لماذا الراسمالية احسن

60

في ظل انقسام العالم الى تيارين راسمالي واشتراكي تقريبا . وجدت الدول النامية
وحتى الاسلامية منها مجبرة على اختيار احد من النمودجين وبشكل اجباري تقريبا .
حيث تبنت الدول الاشتراكية نوعا من الانغلاق على الذات و تركيزا اكبر على
صناعة الاسلحة و حماية الحدود و الشعب و تدعي معظم الدول الاشتراكية دعم
الحركات التحررية و الشعوب المضطهدة وهذا ضمن توازن يخدم النظام العالم و لا
يخرج عنه الا في اطارات ضيقة. اما الدول الرسمالية فهي تقوم بهذا الدور وعلى اكمل
وجهة بل وتضيف له حرية الاسواق و التفتح على الاخرين دون استثناء وفتح صناعات
محلية قوية في شتى الميادين واستقطاب خبراء من الخارج لدعم الكفاءات المحلية
المتواجدة ببلدانها دون تهميشها .وفي كل الاحوال النظام الدولي يفرض نفسه وقوة
قوانينه على الطرفين او المعسكرين ان صح القول و سط كل هذه التطورات و
المعطيات وجدت الدول الراسمالية نفسها او لنقل العديد منها تتوجه نحو الخروج
من عنق الزجاجة بنفسها واقتصادها و تعطي فرصا اكبر لشعوبها لترتفع عملاتها و
تجد شعوبها وخاصة شبابها العمل بمجرد الخروج من المنزل بحثا عن دخل فردي حر
واكتفائ ذاتي دون الخضوع والرضوخ لضريبة ان لم تعمل مع او في اتجاه النظام
الحاكم للبلد فانت ضده وبهذه العقلية المنغلقة و الغير انسانية .لازلت معظم
شعوب الدول الاشتراكية تجد نفسها مجبرة على العيش بما تقدره سلطاتها من منح
لها وهو نوع وطريقة لا تتماشى مع الفطرة البشرية المبنية على التفتح و الاقبال
على المشاريع اينما حلت ووجدت .
النظام الراسمالي وبهذه الطبيعة يكون هو الاقرب لتعليمات الديني الاسلامي و
الذي انتشر بفضل التجارة و المعاملات الاقتصادية وخاصة في دول جنوب غرب اسيا كماليزيا
واندونيسيا و فيتنام و سينغافورة على سبيل المثال والراسمالية استطاعت ان تقدم لنا دولة مثل تركيا .بينما الاشتراكية قدمت لنا
دولة مثل ايرانوهنا يمكن للشعوب ان تحدد اي اتجاه تحب وتود وهذا على سبيل المثال دون
ذكرالنظرة الاستشرافية البعيدة المدى للتوجه الاسلامي الراسمالي ان طبق معناه
في المدي المتوسط والبعيد والذي سبق وان اشرنا اليه في مقالنا هذا

بقلم .ا. الكاتب : سلس نجيب ياسين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع