لا قَلْبَ لِلحــُب!

179
لا قَلْبَ لِلحــُب!
شِعر: أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيـْفي

أُسـائـلُـها، وقد غـامَـتْ خَيـالا
عَلَى أُفُـقِـي، وقد قامَتْ غَــزالا:
تُـحِـبِّـيْـنِـي؟ ألا لا حُلْـمَ أَعْلَى،
ولا أَغْلَـى ، ولا أَشْهَى انْهِمـالا!
ولٰكِـنْ.. لا تُـحِـبِّـيْـنِـي ؛ فإنِّـي
أرَى ما لا تَـرَيْـنَ: هَـوًى مُحـالا!
* * *
رَجـاءً، لا تُـحِـبِّـيْـنِـي جَـنُوبًـا،
وكَـلَّا ، لا تُـحِـبِّـيْـنِـي شَمـالًا!
فشَمْـسُ غَرامِنـا في الـمَهْدِ طِفْلٌ
وبَـدْرُ وِصالِنـا يَـحْـبُـو هِـلالا
وخَنْجَـرُ جَدِّنا ما انْـفَـكَّ إِرْثـًـا،
رَهِـيْـفَ الحَـدِّ يَـقْطَـعُنا وِصالا!
* * *
دَعِيْـنِـيْ أَرْتَـقِـيْ في حَبْلِ عُمْرِي
تُـلَـوِّحُ شَمْسُـهُ وَجْهِـيْ ظِـلالا
بِمـاءِ التِّبـْرِ تَسقِـيْـنِـيْ الخـَوابِـي
مُعَتَّـقَـةً: دَمًا، شِعْــرًا، نِـصـالا!
* * *
أَنا لا قَلْـبَ لِــيْ لِلْحُـبِّ حتَّـى
أُعِـيْـدَ قُـلُـوْبَ أُمـَّـاتٍ ثَـكالَـى
وما لِـيْ فـي الهَوَى كَأْسٌ ونَفْسٌ
إِذا لَمْ أَمْحُ عَنْ جَسَدِيْ احـتِلالا!
* * *
دَعِيْـنِـيْ كَيْ أُحَرِّرَ قُدْسَ عَقْلِـي
ورُوْحِـيْ مِنْ جُـنُونٍ بِـيْ تَوالَـى
فمِنْ (قَيْسٍ) أُحَرِّرُ جِيْدَ (لَـيْـلَى)
ومِنْ (لَيْلَـى) أُحَـرِّرُهُ اخـتِـبـالا
(جَمِيْلٌ)، (عُرْوَةٌ)، (مَجْنُونُ لُبْنَى)،
قَبِيْلَةُ (عُذْرَةٍ) «صاعتْ» عِيالا!
* * *
دَعِـيْـنِـيْ أَقْـرَأُ الدُّنـيا ، حُقُولًا
تَضِجُّ ضُحًى عَصافيرًا/ سُؤالا:
مَـتَى الإِنـسـانُ يَـرْقَـى في رُؤاهُ
إلى (حَيِّ بْنِ يَـقْظانَ) اكـتمالا؟!
* * *
دَعِيْـنِـيْ أَهْتَدِيْ ، والدَّرْبُ لَيْلٌ
كـ«لَيْلِ الصَّبِّ»، (بِالحُصْرِيِّ)، طالا
دَعِيْها، تَعْشَقُ المَجْهُوْلَ، مِثْلِـيْ،
فَـتـاةٌ تَـشْتَـهِـيْ الإِثْمَ الـحَلالا
ويَومَئذٍ، تَـعالَـيْ لِـيْ بِـقَـلْبٍ،
خَلِـيّ القَلْبِ، يَشْتَعِلُ اشتِـعالا
لِـتَـعْـرِفَ ما سَماءُ الحُبِّ أَرْضٌ
لِيَحْمِلَ قَرْنُ (سِيْزِيْفَ) الجَـمالا
بِـأَرْضٍ لا تَـمِيْـدُ بِـنا سُهُـوْلًا
ولا تَـهْـتَـزُّ مِنْ رِيْـحٍ جِـبـالا!
* * *
هُـنا، والآنَ، نُسقاها قَـصِيْـدًا،
بِعِـطْـرِ الحُـبِّ، وهَّاجًـا زُلالا!
… … … … … … … … …
فقالتْ: «إِنْ تُعَمَّرْ عُمْرَ (نُـوْحٍ)
وإنْ بَـلَّـتْ ثُـمالَـتُــنـا ذُبــالا!
فسَلِّمْ لِيْ عَلَى (الأَقْصَى)! وسَلِّمْ
عَلَى الحُبِّ المُؤَجَّلِ!».. قُلْتُ: «حالا!»

أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفي

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع