كيف نعود لنقود

69
كيف نعود لنقود
إبراهيم الحسيني السيد عثمان

 

النسخة الحالية من كأس العالم المقامة بدولة قطر الشقيقة قد ألقت بظلالها على كل شىء .. فقلبت موازين وغيرت مفاهيم واسقطت نظريات وازالت حواجز وقربت مسافات وكشفت عيوب وألفت قلوب ووحدت شعوب وغرست الأمل في أمة أصابها الشلل برغم كل ما تملكه من مقدرات وقدرات ومقومات للنهوض ، وصعود فريق المغرب للمربع الذهبي منافسا وندا قويا للكبار فى المجال الرياضى يفتح الباب على مصراعيه لإمكانية صعود الأمة العربية قاطبة للمربع الذهبي فى شتى المجالات الأخرى إقتصادية، صناعية، زراعية، تجارية، علمية..
ومصطلح الكبار والصغار إن صح التعبير او الدول المتقدمة والدول النامية( النائمة ) هو مصطلح استعمارى ساقط أرادوا به الهيمنة واستنزاف مقدرات الدول وتقييد سواعدهم فلا تنتج .. والتخريب والتشكيك فى قدراته العلمية والعقلية فلا تبدع.. ليظلوا هم السادة ونظل نحن العبيد..
جميعنا يعلم تمام العلم بأن اوربا تعيش على مقدرات الدول العربية خاصة والإفريقية عامة وأن هذة الفروق التى اصتنعوها سيقاتلون من أجل بقائها حتى تكون لهم الريادة والسيادة..
إن نجاح دولة قطر العربية حكومة وشعبا فى تنظيم هذة النسخة الاستثنائية والتى أقر الجميع دون إستثناء بأنها افضل نسخة منذ إنطلاق أول بطولة وحتى وقتنا هذا
بل ذهب البعض إلى أبعد من ذلك بأنها نسخة لن تتكرر يؤكد بأننا أمة تستطيع أن تصنع وتبدع ونجاح منتخب المغرب العربي ووصولة للمربع الذهبى بجوار الكبار كتفا بكتف ورأسا برأس يؤكد بأننا أمه تستطيع أن تعمل وتنتج ..
انا على يقين بأن الساسة فى تلك الدول المسماه بالمتقدمة
او الكبار الآن فى حيرة من أمرهم بما افرزته هذة النسخة وتداعياتها وربما يكونوا فى اجتماعات مستمرة لتقييم الواقع العربى من منظور الشعوب وليس الحكومات.. خاصة بعد تدويل القضية الفلسطينية بهذا الشكل المبهر واللافت فى هذا المحفل العالمى الكبير أمر يستوجب منهم ألف وقفة ان ائتلاف وتألف الشعوب العربية حول القضية وحول منتخب المغرب يسقط نظرياتهم ونظرية أجدادهم منذ لويس التاسع وحتى اليوم التى اطلقوقها منذ عدة قرون وعملوا بجد واجتهاد على تنفيذها وهى تفتيت عضد الأمة العربية والإسلامية وتمزيق شملها ونهب ثرواتها وقتل إيمانها وشغلها فيما لايفيد.. وصناعة عدوا يقيم بينهم يكون ولائه لهم وعداءه علينا ..إذا نحن امة نمتلك كل المقومات لأن نكون شريطة أن تكون لدينا الإرادة لفعل ذلك..
فنحن أمة تربطها وحدة الدم واللغة والدين والمصير والهدف..
ولكن كيف نعود لنقود..؟ كيف ..؟
– على الحكومات العربية أن تنزل على رغبة الشعوب
– إنشاء سوق عربية مشتركة
– تكون جيش عربى مشترك (حلف عربى )
– توحيد عملة مشتركة على غرار اليورو
– وجود إعلام عربى مشترك سينما ومسرح وإعلام مسموع و مقروء ومرئى تقودة نخبة مثقفة تكون لسانا للشعوب لا بوقا للحكام
– فتح الحدود وازالة القيود بين الدول العربية

بقلمى..إبراهيم الحسيني السيد عثمان
كاتب من مصر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع