كورونا ومستقبل الصلاة وصلاة التراويح

62

الأربعاء 13 رمضان 1441 هـ الموافق لـ 6 ماي 2020– معمر حبار

كتبت عبر سلسلتي: “#من_آداب_التعامل_مع_كورونا_والأزمات” التي أنشرها عبر
صفحتي وبتاريخ: الإثنين 10 شعبان 1441 هـ – الموافق لـ 6 أفريل 2020: “واضح
جدّا أنّ كورونا غيّرت وستغيّر كثيرا من العادات الفردية والعائلية والوطنية
والإقليمية والدولية”. إذن كيف سيكون أداء الصلاة بشكل عام في المساجد وكذا
صلاة التراويح؟:

1. صليت هذا العام صلاة التراويح في بيتي ومع زوجتي وأبنائي. وأنا عازم بإذن
الله تعالى أن أواصل في السّنوات القادمة صلاة التراويح بالبيت إذا سمحت
الظروف بذلك.

2. قال أسيادنا الفقهاء رضوان الله عليهم: الأصل في صلاة التراويح أن تقام
في البيت مالم تعطّل المساجد.

3. جمع الزوجة والأب والأبناء في صلاة التراويح بالبيت ممّا يجمع الأسرة
ويوحّد بين أفرادها وينشر الطمأنينة والسّكينة ويثبّت أركانها ويطيل عمرها.

4. من النصائح التي أقدّمها هي جمع الأموال المخصّصة للتمر والحليب والخبز
والماء والزلابية والقلب اللّوز الذي يقدّم للمصلين إبّان شهر رمضان وصلاة
المغرب والتراويح أن تجمع هذه الأموال وتوزّع على الفقراء والمساكين فهم أحقّ
بها من غيرهم ومن تمام مقاصد الصدقة والمساعدة ورمضان.

5. يكفي المصلي إذا شاء أن يحضر معه حبيبات تمر أو قطعة خبز صغيرة وما يتوفر
ويمكن حمله دون ضرر ليأكله بعد أذان المغرب في انتظار عودته للبيت.

6. ممّا لاحظته أنّ التهافت غير المبرّر على الأكل بعد أذان المغرب وفي وسط
الفوضى وارتفاع الأصوات والازدحام والقيل والقال ورمي الأوساخ في المسجد
والتدافع جعلهم ينسون أهم أمر وهو الدعاء عقب الأذان لأنّ الدعاء بين الأذانين
مستجاب.

7. أطالب بعد أذان المغرب برفع الأيدي والدعاء جماعة وبصوت واحد لمن شاء
وبشكل فردي لمن شاء. وأكيد أنّ الله سبحانه وتعالى سيجيب دعوة الصّائمين لأنّه
لايخلو جمع من مستجاب الدعوة ولا تخلو الأمّة من صالح مستجاب الدعوة. وهذا
أفضل بكثير من الفوضى السّائدة داخل المسجد إثر التدافع والازدحام لأجل التمر
والزلابية والقلب اللّوز والخبز والتي لا أحد ينكر دورها لكن بانتظام وهدوء
وسكينة واستقرار.

8. بما أنّ غالبية المسلمين صلوا صلاة التراويح هذا العام بسبب كورونا في
بيوتهم. منهم من يحفظ كتاب الله تعالى وأمّا الذين لايحفظون كتاب الله تعالى
فقد اكتفوا بالقراءة عبر المصحف. ومن هذه المقدّمة أطالب القائمين على المساجد
والأئمة الكفّ عن ظاهرة استيراد القرّاء لأداء صلاة التراويح والاكتفاء بقراءة
الإمام القائم على المسجد وإن كان لايستطيع لكبر سن أو مرض أو إعاقة فليختر
الإمام من ينوب عنه لأداء صلاة التراويح. وإذا تطلّب الأمر فليوزّع إمامة صلاة
التراويح على مجموعة من القرّاء من أبناء الحي يتداولون القراءة فيما بينهم
حتّى ولو لم يكونوا من حفظة كتاب الله تعالى في انتظار أن يخرج منهم من يحفظ
كتاب الله تعالى. وهذا أفضل بكثير من ظاهرة استيراد القرّاء على حساب أبناء
الحي والولاية والوطن. وحفظ الله حفظة كتاب الله تعالى في كلّ الكرة الأرضية
ومهما كانت جنسياتهم وأوطانهم.

9. تركت التطرّق للإجراءات الوقائية للأطباء وأهل الاختصاص فهم أدرى بها
وأعلم ونحن لهم تلامذة نمتثل بفخر واعتزاز لنصائحهم وتعليماتهم.

الشلف – الجزائر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع