كسرة في زمن الكورونا

34

بين خوف وطمع … جوع وحاجة … تهافتت مجموعة قوانين احترازية تحت اقدام عقول فارغة … قدمت حاجاتها البيولوجية على سلامة اجسادها… لطالما عرفنا ان الجاهل عدو نفسه، لكن بعد هذه الازمة نحتاج لوقفة مع انفسنا لنتفكر فيما اذا كان الجاهل عدو لنفسه ام انه عدو للمجتمع باكمله… هذا ما اوضحته لنا كسرة الخبز… بعد ان تزاحم الغالبية حولها كمجموعة ضباع ارادت ان تلتهم فريسة … متجاهلين حظر تجول دخل في يومه الرابع للحفاظ على ارواحهم … وتاركين خلفهم صحائف كتبت عليها ارشادات الصحة العالمية …. ليهدموا ما بناه القادة من مخططات لدرء شبح الكورونا الذي بات كابوس العصر… مجموعة رعناء وكانها اخذت على عاتقها ان هذا الشعب ان لم تقتله الكورونا فستكون هي من قتلته بجهلها… انه الجهل … نعم يا سادة … وهل هناك قاتل اشرس من الجهل… فرغم كل التحذيرات و التسهيلات التي حظي بها الشعب للحفاظ على سلامته انطلاقا من مبدأ سامي الا وهو الانسان اغلى ما نملك … رغم كل ما سخت به الاردن للحفاظ على الارواح الا ان البعض يابى ان يحافظ عليها باستهتاره… والاشد بلاء هو بعض المتشدقين الذين ما ان وقعت واقعة انتهزوا الفرصة للتمثيل بها وتشويهها ومحاولة زعزت ثقة المواطن بصناع القرار… لا ندري هل عدونا الاكبر هو الكورونا ام انه الجهل ام اننا سنكون ضحية لازمة اخلاقية جامحة …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع