كتاب (موسوعة مدينة العزيزية)الحلقة الاولى من (جولة في مديرية الناحية ومركز الشرطة)

191

كتاب (موسوعة مدينة العزيزية )
تأليف وإعداد : محمود داود برغل

الحلقة الاولى من (جولة في مديرية الناحية ومركز الشرطة)

شُيّدَت بناية سراي الحكومة الحالي الذي كان يضم مديرية الناحية وسكرتاريتها ومركز الشرطة ومأمور المال في العقد الاخير من العهد الملكي (١٩٥٠١٩٥١م) و على احدث الطرز المعمارية ببنايته المميزة واقواسه الجميلة من الداخل ونوافذه المتعددة المستطيلة عموديا والمصنوعة من الحديد والخشب يزينها الزجاج الشفاف من الخارج . تتوسط واجهة المبنى الحكومي الباب الحديدي الذي يفتح على مصراعيه نهارا واثناء الدوام الرسمي ويغلق مساءا ولا تفتح الا باب صغيرة فيه وجزء منه عرضها متر وارتفاعها مترين. وكانت هناك علاقة بين الباب الرئيسي وسارية العلم الذي يرفع قبل الدوام الرسمي ويُنزل بعد انتهاء الدوام في مراسيم خاصة سيأتي ذكرها لاحقا. الحرس من رجال الشرطة الخفراء يقفون بالباب الرئيسي يحملون بانصباط عال بنادقهم الطويلة ووجوههم على يمين جدار مدخل البناية التي تعلوه لوحة اعلانات خشبية مزججة يقع خلفها السجن وظهورهم تقترب من الجدار اليسار الذي تركن في بدايتة المستلزمات البسيطة الخاصة بمطافيء الحريق وهم في وضع ( سلام خذ). كنا وزملائي نتمتع بمنظر جميل اثناء ذهابنا الى مدرستنا النبراس الابتدائية صباحا (١٩٦٩١٩٧٥م) .ونحن نقف امام الحديقة الجميلة المقابلة للمبنى بورودها العطرة والوانها الزاهية الجميلة .
وما ان يصل مدير الناحية بملابسه المدنية من داره القريبة في الجهة المقابلة وضابط المركز (المعاون) بزيه الشرطوي من بيته في الدور الحكومية المجاورة قبل بدء الدوام الرسمي وباوقات متفاوته (٣٠’٧٤٠’٧) صباحا . حتى نسمع صوتا هادرا ينبعث من حنجرة راس العرفاء قائد مجموعة حرس باب النظام الى من هو اقل منه رتبه ممن يقف في الاستعداد في الباب الرئيسي بقوله (أسترح استعد _ سلام خُذ) .

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع