قصيدة في زمن الفيروس-الشاعرة فيرونيكا غولس POEM IN THE TIME OF VIRUS-5 Veronica Golos

56

قصيدة في زمن الفيروس – 5
الشاعرة فيرونيكا غولس
ترجمة نزار سرطاوي


أتفكر في سوسة اللوز
في الظُفُرِ الضئيلِ لحشرة البقّ
التي تحمل التاريخَ على طرف
َطْمها، تُدمر القطن
وتدمر الراحةَ و”أسلوب الحياة”.

()

أَتَفَكّر في العالم دون
وجودنا. كم سيكون عدد البجعات التي تملأ
البحيرة. الشقّ الضئيل في
سقف غرفة نومنا ؛ البابُ الأمامي الذي
ينغلقُ وينفتحُ على الأغلب
من تلقاء نفسه، الريح التي تشق طريقها
هابطةً من الهضاب المستوية لتخترقَ
الحقول المفقودة والنوافذ المفتوحة
وسقف محطة الغاز.

()

بحثت عن الهدوء في أعماق الأعماق، حتى في وزارة
الحزن. تطوعتُ أن استمع وأضحك كي
أتبادلَ الحديث مع الآخرين. كلُّ وجعٍ في تفتّحِ
العمرِ يبكي. كلُّ قصيدةٍ هي بطبيعة الحال صلاةٌ موجهةٌ إلى ما
أتمنى – دائما أسأل وأسأل. وها قد أتى الرد
الآن، حذارِ من التعدّي. ستفعل ما تريد. الآن.
——————–

POEM IN THE TIME OF VIRUS-5
Veronica Golos

I am thinking of the boll weevil
the slight finger-nail of a bug
carrying history at the tip of
its snout, destroyer of cotton
and comfort, of “a way of life.”

()

I am thinking of the world without
us. How many swans would fill
the lagoon. The slim crack in the
ceiling of our bedroom; often
the front door shuts and opens
by itself; the wind making its own way
down from the mesas, fingering
the lost fields, the opened windows
the shell of the gas station.

()

i have sought the quiet, the inside of the inside, even the ministry
of sadness. I have offered to listen, to laugh, for
conversations sake. Each ache, the blooming of
age, weeps. Each poem of course is a prayer, to what
I wish — always asking, asking. Well, we are answered
now, do not trespass. It will have its way. Now.

————————————-
عن الشاعرة:
فيرونيكا غولس شاعرة أمريكية معاصرة كرست الكثير من اشعارها لمناهضة الحروب والدعوة إلى السلام والدفاع عن حقوق الإنسان. وتُعبّر غولس من خلال قصائدها عن تجاربها الفكرية والوجدانية. ويتميز شعرها بالبساطة والوضوح والحرارة والحيوية.

ولدت غولس في مدينة نيويورك، وفيها تلقت تعليمها المدرسي والجامعي. صدرت لها أربعة مجموعات شعرية، كان أولها ديوان جرس مدفون عميقاً(2003)، وقد فاز بجائزة نيكولاس روريتش السنوية للشعر، ويتحدث عن القصة التوراتية لسارة وهاجر، ويخوض في موضوع العِرق والتاريخ والاسترقاق والعبودية والحرية من خلال سلسلة من القصائد الغنائية. أما الثاني، مفردات الصمت (2011) فقد فاز بجائزة نيو مكسيكو للكتاب لعام 2011. وتتناول فيه الشاعرة الحرب على العراق وغزة وأفغانستان، حيث تسهب في وصف مأسي الحروب وبشاعتها وما تخلفه من المعاناة والموت والدمار. وقد ترجمت العديد من قصائدها إلى اللغتين العربية والإيطالية. الديوان الثالث للشاعرة فيرونيكا، أعمال السحر: الكتابات الفقودة لجون براون وماري دياي براون (2015)، فيتعمق في مرحلة من مراحل التاريخ الأميركي، من خلال الحديث عن الحياة اليومية لزوجين من القرن التاسع عشر، جون وماري، اللذين كرّسا حياتهما للنضال من أجل تحرير العبيد، حيث دفع حياته من أجل تلك القضية. أما الديوان الرابع للشاعرة فيرونيكا بعنوان بنت (2019)، فإن الشاعرة على ما يبدو كرسته في أيام طفولتها. وقد قالت الشاعرة الأميركية كاسندرا كلِغهورن في تقريظها للديوان إن فيرونيكا “تقود القارىء إلى تقاطع طرقٍ من الذكريات والنبوءات وحكايا الجنيات والأساطير يتميز بالغرابة الشديدة”. أما الشاعر نزار سرطاوي فقد وصف الديوان بأنه “عمل فنيّ يجمع بين الحنين والأسى والرمزية وجمال اللغة والتجريب والموسيقى والإيقاع الداخلي”.

تتفاعل غولس مع الشعر العربي والثقافة العربية، ولها صداقات مع عدد من الشعراء والأدباء العرب. وقد أبدت اهتماماً خاصاً بالشعر الأردني المعاصر، حيث كتبت مقدمة لكتاب شعراء أردنيون معاصرون (2013) الذي ترجم فيه نزار سرطاوي قصائد مختارة لستة عشر شاعراً أردنياً اثنت فيه على الشعراء كما كتبت مقدمة لقصيدة الشاعر صلاح أبو لاوي المطولة “تُبِلو” التي ترجمها نزار سرطاوي وصدرت في العدد الأول من سلسلة شعراء عرب معاصرون التي يصدرها نزار سرطاوي.

عملت غولس شاعرةً مقيمة في عدد من المؤسسات الأكاديمية وقدمت محاضرات ودورات في تدريس الشعر والكتابة الإبداعية للأطفال والشباب. وتعمل حالياً في حقل التدريس، وتشارك في تحرير مجلة تاوس للشعر والفن العالمي، كما تعمل محررة لـ مجلة الدراسات النسوية في الدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع