قصة كفاح

103
قصة كفاح
خديجة صحبي

 

إلى كل إمرأة صابرة ومحتسبة و تعاني بصمت
والى كل يتيمة ومطلقة لم تجدا من يتكفلّ بهما
وإلى كل من تتضايق في عملها و مصدر قوتها
و إلى كل امراة اغتصبت من طفولتها أو شيخوختها
واستبيح عرضها وشرفها وضلّت تكتم قنوطها للممات
والى كل إمراة يقف زوجها متفرجا كل مساء بعد العمل
إلى كل إمراة تزرع الحب والأمل أكثر مما تحصد بالمقابل
و إلى التي تضحي دائما حتى ولو كانت مبعثرة من الداخل
وإلى التي فقدت الأمل في الأمومة وتمّ استئصال رحمها
أو فقدان حملها ولم يعلم أحد بذلك سواها …
وإلى تلك المرأة التي نظرت بزهد للرّاتب الذي لا يكفي
حاجتها وحاجة عيالها ثم تنهدت وقالت بصوت منخفض
يا الله يا الله …
و إلى كل إمراة نائمة وخائفة في الشوارع مع الغرباء
للمرأة التي أرادت إنهاء كل شيء ولكن وجدت القوة للإستمرار.
وبالنسبة للمرأة التي تربي إبنتها اليتيمة وتتضرع وتصلي أن لا يتكرر هذا
لإبنتها
و إلى القائمة الطويلة … التي لاتنتهي من الانتصارات والخيبات
و إلى هذه وتلك والأخريات في زحمة الحياة …
لكم أنتم أن تتخيلوا وتستلهموا ما لم أتطرق إليه من أوجاع
فلا يعني أن الماء يغسل دموعها , فهي لاتبكي أو لأنها ليست قويّة
لما تذرف دموعها الطّاهرة والزّكية بعيدا عن الأنظار ….
لست وحدك لاتخافي أشدّ على أياديك …أنا أنت. أنا أراك. أنا معك ، ابكي معك.
أحبك ❤️
خديجة صحبي / الجزائر 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع