قصة بوليسية أصبحت حقيقية(قصة للأطفال والنشىء)

264

بسم الله الرحمن الرحيم

(قصة بوليسية أصبحت حقيقية)

قصة للأطفال والنشىء

 

قال عم علي:

– عندي وقت فراغ.. فكيف أقضيه بذكاء؟.. أنام؟ أرقد لمدة نصف ساعة؟

ظل عم علي يفكر حتى وجد بالقرب من صندوق قمامة في الشارع شيء يحبه فقال متعجبًا:

– ياه كتاب!! إنها رواية بوليسية النوع الذي أفضله..

وأثناء انشغال عم علي بالكتاب الذي وجده جاء أبناء أخيه لزيارته أحمد وكريم وعمر..

قال أحمد متسائلًا:

– ماذا تقرأ يا عم علي؟

– رواية بوليسية سأكرس لها وقت فراغي..

وفيما بعد.. كان عم علي في غاية الاندماج مع الرواية وقال محدثًا نفسه:

– هاه! بدأت أخمن من الجاني إنه في رأيي رئيس الخدم!!.. إلا إذا كانت الخادمة، أو الجار أو ساعي البريد، على أية حال اقتربت من النهاية وسأعرف الحل!..

واستمر عم علي في القراءة إلى أن وصل إلى النهاية:

– بقيت صفحة واحدة.. آه لا الصفحة الأخيرة ناقصة؟؟!!

كان عم علي مستاءًا جدًا بينما وقف الأولاد الثلاثة يتأملونه ولكنه ظل يحدث نفسه:

– كيف أعيش بدون معرفة النهاية؟ ما الذي سيفعله (عزت النفس) لو كان مكاني؟!!

رد عمر:

– نعم ما الذي كان سيفعله يا عم علي؟

قال عم على:

– كان سيبدأ بالعودة إلى موقع الجريمة!

رد الأولاد متعجبين:

– موقع الجريمة!!

رد عليهم العم وهو مغتاظًا جدًا:

– أعني المكان الذي عثرت فيه على هذا الكتاب! شيء بدائي يا أولاد أخي الأعزاء!

وذهب العم تاركًا أولاد أخيه يفكر ويمشي في اتجاه المكان الذي وجد القصة فيه حتى وصل:

– كان هنا! إمم لا أثر للصفحة المقطوعة!

وأثناء بحثه عن الورقة المقطوعة عثر على شيء على الأرض وقال متسائلًا:

– ياه! هل يكون هذا دليلًا؟ هذا الأثر المستدير.. أثر لأي شيء؟ لطبق طائر؟ أو بيتزا؟

وسرعان ما وجد التفسير لتساؤلاته حين رأى عمال النظافة يأخذون صناديق القمامة ليفرغوها فصرخ بصوت مرتفع كي يسمعه العمال:

– بل لصفيحة قمامة!!!! انتظرا لا تفرغاها!!

ولكنهما ورغم صراخه لم يسمعاه فذهب إليهم غاضبًا وقال:

– هل أنتما أصمَّان أم ماذا؟ يجب أن أفحص محتويات هذه الصفيحة!

فرد عليه الرجل وهو يمسك به بعنف:

– أنت الذي يجب أن تُفحص؟ تفضل ما دمت مصممًا!!

قالها الرجل وهو يلقي عم على في صندوق عربة القمامة وأغلق الباب وهم بالتحرك بالسيارة، تسائل العم وهو يحاول أن يدرك ما حل به:

– ياه! كيف أبحث في كل هذا وخاصة أن المكان مظلم!! والسيارة تتحرك أيضًا!! وماذا أيضًا!!

بعد فترة من الزمن شعر عم علي أن السيارة توقفت وفجأة:

– آه! إنهم يلقونني في مقلب القمامة! أف أف أما رائحة!

حاول عم علي القيام ولكنه وجد شيئًا وتفاجئ به:

– ياه! لكن… معقول؟ الصفحة الناقصة! أخيرًا سأنتهي من قراءة كتابي..

أمسك عم علي بالورقة متحمسًا ولكن سرعان ما ذهب حماسه وقال:

– شيء غريب لقد قطعت منها بضع كلمات!!..

أخذ العم الورقة وكتابه وتسائل متعجبًا:

– تُرى ما هي؟ إنها تشبه الفزورة!

ظل يمشي عم حسن حتى وصل إلى الحديقة العامة في المدينة ووقف متعجبًا مما كُتب:

– بالفدية.. وراء التمثال!! في الحديقة العامة!!

ظل العم سارحًا في هذه الكلمات بينما كان يقف بالقرب منه شرطي وسمعه وهو يتحدث فقال متسائلًا:

– ماذا يقول؟!!

ولك يعط نفسه أو لعم علي الفرصة كي يجبه وأمسك به وأدخله سيارة الشرطة قائلًا:

– إلى قسم الشرطة فورًا..

كان عم علي تحت أثر الصدمة فهو لم يفعل أي شيء وقال:

– لكن لماذا!!!!

وفي قسم الشرطة وقف الشرطي ممسكًا عم على بكل حزم وأخذ الشرطي يشرح للضابط هناك ما سمعه:

– هذا المتسول كان يقرأ طلب الفدية الذي تسلمناه مقابل إطلاق سراح موظف البنك!!

فصرخ الضابط آمرًا الشرطي:

– اقبض عليه فورًا!!

وهنا صرخ عم علي في غضب:

– ما الذي تقوله؟ كنت أخمن فقط الكلمات التي لم أجدها في صفحة كتابي الأخيرة!

رد عليه الضابط:

– ليس هناك شك أنها بالضبط الحروف والكلمات التي جاءت في الرسالة! أين وجدت هذا الكتاب؟؟

أخذ عم علي الضابط واتجهوا إلى المكان الذي وجد فيه القصة وعند وصولهم قال عم علي مشيرًا إلى صفيحة القمامة:

– في هذه الصفيحة! الكتاب أولًا ثم الصفحة الممزقة..

قال الضابط متسائلًا:

– أليس هذا مسكن اللص أبو سريق؟

رد الشرطي:

– بلى لابد أنه أيضًا المختطف!

قال الضابط وهو يتجه في اتجاه بيت اللص:

– نقبض عليه في هدوء وسِّعا لي!!

سار الضابط مع الشرطي باتجاه بيت اللص واقتحما البيت بحركة مفاجئة فوجدوا موظف البنك مربوط في كرسي ويقف بجانبه اللص أبو سريق، قال الضابط موجهًا سلاحه باتجاه اللص:

– قبضت عليك يا أبو سريق..

رد اللص خائفًا:

– ولكن كيف؟!

أشار الضابط إلى عم علي قائلًا:

– هذا المخبر الهاوي هو الذي كشفك..

قال الشرطي:

– إنه يستحق مكافأة جيدة..

وهكذا فيما بعد في بيت العم علي وبينما الأولاد يلعبون في الحديقة وصل العم إلى المنزل فسأله أحمد:

– هل وجدت الصفحة الناقصة؟

وتابع كريم:

– إذن فمن الجاني؟

رد عليهم عم علي متفاخرًا:

– ها ها! أنا لا تهمني تلك القصص الخيالية!

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع