قراءة في خاطرة الصدق و الكذب لا يلتقيان للكاتبة السورية ماجدة تقي

108

بقلم جمال الدين العماري

الخاطرة :
الصدق والكذب لايلتقيان
لـمْلم الصِدق حقيبته وحوائجه وهمَّ السير في الطريق الصعب
نوى الرحيل عن بلادنا التي سكن بين جدرانها وأرصفتها الكذب
استوقفته وسألته الى أين قال لبلاد لاتلبس أقنعة فوجهي منها تعب .
أرجوك تريث قليلاً سأحمل بعض ذكرياتي وأكون معك رفيقة دربك
أنا مثلك النفاق والرياء المستوطن في بلدي أتعب مني الفكر والقلب.

القراءة النقدية : 
بقلم جمال الدين العماري
يعتبر الصدق من أجمل الصفات التي يتحلّى بها الإنسان، إذْ أنّ من يتحلّى بهذه الصفة ينال رضى ربه وثقة الناس واحترامه لذاته، فهو طوق النجاة رغم صعوبة تحقيقه .
الخاطرة التي بين أيدينا استعملت فيها الكاتبة ماجدة تقي أسلوب الإستعارةً،
« لملم الصدق حقيبته .. » المشبه :الصدق و المشبه به محذوف و هو الإنسان الصادق . استعملت كاتبتنا أسلوب الإستعارةً المكنية و القرينة هنا هي لَـمْلم .أرادت الكاتبة بهذا الأسلوب أن تُلبس الصدق صورة الانسان وتبعث فيه الروح . ثم يلتقي هذا الصدق الانسان بأُنثاه ليسافرا هرباً من الكذب لمكان آخر و كأنهما يرغبان في التناسل و إنجاب جيل من الصادقين في أرض موعودة هروباً من أرضهما التي ساد فيها الكذب و النفاق .
خاطرة تحمل عبر و معاني . أَرَدـتُ من خلال هذه القراءة السريعة أن أوصل للقارئ
فحواها و أُبرز أن الصدق و الكذب ضدان لا يلتقيان .

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع