قدُ… برحية ..!

47

قبل أن تنبس رجاحة الفجر رشفة ضوء تشاكس كُحلَ عينيها جدبات شفق رغيد , تتكأ
مراسيم شوق غنوة صحوتها الفزعة لتفض جديلة الحلم من نهم الغفوة, تلاحق لهفة
خطاها الناعسة على محك همة خلاخل دروبها الموشومة بصراط لقمة منتشية الحنين,
تلملم سعفات جرغدها لتأتي بقبسٍ سائغ الدفء بهتاف نور لقِبلةِ النبض, فتوقظ
رائحة التنور بكبريت الأنامل, تقد شهية الحواس بهزار نكهة رغيف متيمم الشفاء
بكفوف برحية شطآن سومرية الكرم , تعجن عذوبة الماء بزخات عرق الحناء رمقا لناي
الطين, فتطوي لسان هسهسة الجوع برُحى مناسك وجه فريضة خبز مغمسة بشهدٍ رطيب
الفرات, فتسقيكموها أمواج غيثٍ ملونة الشفاه كأبنوس ريق غروب تَذَوَقَ لفحة
شمس حين مرور قوس الغسق على مرايا دجلة, لتذوي غيمات ليل عقيم فيداعب هامات
الشروق سفوح ضياء زمن مفتول السنين, وتتوهج أقراط برحية وقت وضوء الصباح.

12/2 /2019 … إنعام كمونة

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع