في سديم الملح … قصيدة

88

هناك

أنا

معي سونيتة الملح

وسلة تحمل تلال العشق

هناك

أنا

معي عينان جاحظتان وشفتان غليظتان وسفن من ورق

ألا ترى

رسمتي

رقصتي

رئتي المعلقة في القصيدة

هناك

أنا

ألا تسمع صهيل حنجرتي

وخرخرة أنفي

وطقطقة إصبعي

أعتلي صهوة العشب

وتقدم

ستجد مراجيح ملثمة

ستجد المنفى والمدى

هناك

أنا

أنظر لراية الملح وهي تحلق

راقب ريش الهواء

سترى عيدان الدخان

هناك

أنا

ريثما تصل لبوابة الملح

سأقشر جذع التبغ

سأصيح في وجه القراميد والحصى

سأكتب تعويذة على جوانبها المليئة بالثقوب

هناك

أنا

خليج يتسع لبنادق الأرض

سهل يشطر خارطته لموكب القمح

وساحل يصلح أن يكون متحفا لمشردي العوالم القاحلة

هناك

أنا

بين ثنايا الزرقة

أصنع الجسور والمرافىء

لمن هم مثلي

غرباء

جوعى

مساطيل الهوى

للسائرين الى مواطن الرمل

للعابرين الى الشرفات المسكونة بالحرية

هناك

أنا

بعيدا عن القرافة

عميقا في سديم الملح

 

ايفان علي عثمان/شاعر وكاتب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع