في باب : ما لا يود العاشق سماعه

22

في باب : ما لا يود العاشق سماعه

عايدة بدر

 

في باب:
 
ما لا يود العاشق سماعه
 
كان بإمكانك أن تقطع الطريق
 
على الوحوش والغربان المرابضة حول نبضي
 
أو ترمم الشِق الغائر في جدار الثقة المنهار
 
قرب أكوام الخطوات النافقة
 
وأن تعيد ترتيب قطع الطريق المتناثرة
 
وتعدل من وقفة أشجاره التي أمالتها رياح الانتظار الفارغ
 
كان بإمكانك أن تعبد مفازات المسافات
 
التي تناسلت منذ آخر لقاء حجري
 
أو تكسر الجدار الزجاجي الشاهق ارتفاعاً
 
الفاصل بين ضفتينا
 
وتدفن أكوام الورد المتعانقة خلفه
 
كان بإمكانك أن تفتح فم الصمت تشد منه أحبال الكلام
 
وتعيد ترتيب الحروف فوق الشفاه
 
أن ترفع سقف ظلم استطال واستدار مع قضبانه
 
وتهيأ ليحجب ورائه أنفاس الروح المهترئة
 
أن ترمم ثقوب قلب استنزفته رصاصات الخذلان الطائشة
 
كان بإمكانك أن تكون الذئب في الحكاية …
 
ولا تعد على مسامع بئر الوقت المعطلة سيرة الأخوة الأشقياء
 
أن تعتذر عن اقتراف دمي
 
وتعيد لي وجهي الذي مزقته أنياب الوحوش في مملكتك
 
لكنك آثرت إلا أن تكتم أنفاسك اللاهثة
 
من الركض بامتداد الفراغ إلى العدم
 
وفضلت أن تجلس في مقاعد المتفرجين
 
على أحدث عروض ال Dark deep web ترتدي نظارة 3D
 
وتتناول البوشار هدية الليالي القاتمة
 
وأَبيت أن تعيد لغاباتي كرامة اللون واعتزاز نخيلهما بالمطر الوردي
 
استرحت أكثر لفكرة صمتي
 
ورقصت على أشلاء نبضي الممزق
 
في ساحة الظروف والمصالح والمهم والأهم
 
بانتشاء … سابقتَ ظلكَ في البحث بين زهور الحديقة
 
عمن تزين بها قميص يومك
 
بينما كان نشيج اللحن في صوتي يتعالى انكساراً
 
يذبح أوتار حنجرتي من الذهول …
 
و يصرخ ..من أنت؟
 
 
2 يوليو2023 
 
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع