فن إدارة الأزمات

15

كثير من الدول والمؤسسات والشركات تعيش أزمات خانقة ومفاجئة ولكن طريقة
التعامل مع الأزمة بحكمة و خبرة وواقعية واستعداد ينقص من حدتها و آثارها
المدمرة غير المتوقعة وما يعيشه العالم اليوم مع فيروس كورونا يوضح لنا هذا
فالدول التي تعاملت بقوة وجدية وعدم تساهل قللت من الخسائر أما التي أبطأت في
اتخاذ القرار أو قراءة الواقع قراءة متبصرة فقد دفعت الثمن غاليا .
فما أحوجنا إلى هذا العلم الإداري ” فن إدارة الأزمات “فما هو هذا الفن ؟
أوردت الموسوعة الإدارية تعريفا لإدارة الأزمات بأنها : ” المحافظة
على الأصول وممتلكات المنظمة وعلى قدرتها على تحقيق الإيرادات كذلك المحافظة
على الأفراد والعاملين بها ضد المخاطر المختلفة والعمل على تجنب المخاطر
المحتملة أو تخفيف أثرها على المنظمة في حالة عدم التمكن من تجنبها بالكامل “.
ويعرف بعض الباحثين هذا العلم : ” إن إدارة الأزمات هو علم وفن إدارة
الموازنات والتكيف مع المتغيرات المختلفة وبحث آثارها في كافة المجالات “.
وهي أيضا :عملية الإعداد والتقدير المنظم والمنتظم للمشكلات الداخلية
والخارجية التي تهدد بدرجة خاصة المنظمة أو الدولة .
وأي أزمة تعيشها المنظمة أو أي دولة تمر بمراحل منها :
1-مرحلة ميلاد الأزمة : مرحلة التحذير أو الإنذار المبكر .
2-مرحلة نمو الأزمة : تنمو الأزمة في حالة حدوث سوء فهم لدى متخذ القرار في
المرحلة الأولى (ميلاد الأزمة).
3-مرحلة نضج الأزمة: تعتبر من أخطر مراحل الأزمة ،إذ تتطور الأزمة من حيث
الحدة و الجسامة نتيجة سوء التخطيط .
4-مرحلة انحسار الأزمة :تبدأ الأزمة بالانحسار والتقلص بعد الصدام العميق الذي
يفقدها جزءا هاما من قوة دفعها ويجعلها تختفي تدريجيا .
5-مرحلة تلاشي الأزمة : تصل الأزمة إلى هذه المرحلة عندما تفقد بشكل كامل قوة
الدفع المولدة لها .ولإدارة الأزمات أساليب لحلها منها :
-إنكار الأزمة : حيث يتم ممارسة تعتيم إعلامي على الأزمة.
-كبت الأزمة :يعني تأجيل ظهورها وهو نوع من التعامل المباشر مع الأزمة.
-إخماد الأزمة : الصدام العلني العنيف مع الأزمة .
-بخس الازمة :التقليل من شأنها .
-تنفيس الأزمة : وتسمى طريقة تنفيس البركان ،تنفيس الضغوط داخل
البركان،الحيلولة دون إنفجار الأزمة.
-تفريغ الأزمة : إيجاد مسارات بديلة ومتعددة أمام قوة دفع الرئيسة والفرعية
المولدة لها.
هذه فقط بعض الإضاءات حول فن إدارة الأزمات لو طبقناها على أي ازمة بإذن الله
نستطيع بوعينا وحكمتنا أن نخرج منها بأخف الأضرار والحمد لله الجزائر
ومؤسساتها تتعامل مع أزمة كورونا بمقاييس عالمية شفافة تحتاج إلى أفراد
متفهمين ومسؤولين ومنضبطين .
*الكاتب والباحث في التنمية البشرية:شدري معمر علي *

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع