فكر بغيرك… يا إنسان

73
فكر بغيرك… يا إنسان
خديجة صحبي

في قديم الزّمان كانت كلّ الحيوانات تتكلم في ما بينها لغة جميلة ومفهومة لدى الجميع , لم يكن من غير المعتاد رؤية قرد يجلس على الأغصان ويحاور زرافة أو طائرا من الطيور كانت الحوارات خفيفة وشيّقة ينعمون بها لتحقيق التوازن الطبيعي …فلما أحسّت بمكر الانسان وأيقنت انّه سيستغلّ منفعته و أنه يراقبهم من بعيد و يمكنه الأخذ والرد معهم … فتشاوروا بينهم وعزموا وأجتمع رأيهم على كلمة سواء بأن تنتهي هذه المهزلة …فهرب الجميع وركض الدّببة في خطوات كبيرة. وفي سباقهم عبر الجبال والسهول وغابات الصنوبر ، صرخوا “اخرس! اخرس! اللغة هي ضياعنا ، الرجل يريد أن يجعلنا خدما تحت قدميه . اخرس! “و منذ ذلك اليوم أصبحت الحيوانات صامتة. ما عدا عدد قليل من الببغاوات ، بقيت تتهكم وتسخر من الانسان ، ولكن ما العمل الجاد والمفيد الذي يمكن تسليمه للببغاء…؟

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع