غادة

49

غادة تتمايل بقدّها ألميّاس و

تتبخترُ

على أنغام عود وما فيه من و

وترُ

كظبية تتقافز مرحاً بين تلة و

منحدرُ

شعرها يتمايل كشلال ماء

منهمرُ

وجهها الوضّاء تعلوه بسمة و

طهرُ

أنفها ناعم ككشتبان أبيض و

مدوّرُ

شفتاها كخيط قرمزي أو حبتي

كرزُ

من ثغرها شهد عسل ينضح و

يقطرُ

خداّها تفاحتي لبنان و أحلى

ثمرُ

إن قضمت منهما لا يبان فيهما

أثرُ

عنقها كبرج مشيّد من عاج و

مرمرُ

عطرها الفوّاح ريحان مسك و

عنبرُ

نهداها كخشفتي ظبية تتمايلان و

تتغندرُ

كنبع ماءٍ هي في صحراء جرداء

قفرُ

ونجمة سطعت في ليل الدجى و

قمرُ

كقطرات ندى هي للورد فيخضر و

يزهرُ

ونقية هي إن نزلت ببركة ماءٍ لا

تتكدرُ

لها حصة في كل حفلة سمر و

سهرُ

أسرت ألقلوب بلحظها وغمزة من

نظرُ

عينيها ترسل سهاماً حادة ثاقبة و

تغزرُ

تصيب تأسر كل من راقبها وبه

تظفرُ

غدوا كلهم سكارى بدون راح و

خمرُ

واثقة الخطى تمشي ملكاً ولا

تعثرُ

رميتها بلحظٍ فأسرتها بنظرة و

جمرُ

فظفرت بها وبالدنيا وخيرها و

ألتِبرُ

وأضحى حلم ألبقية كنقطة في

بحر

 

المهندس

ماجد ابراهيم بطرس ككي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع