عيناك حمامة روحي البيضاء/ترجمة عبدالستار شار باذيَري

شعر”كه زال ابراهيم خدر
ترجمة”عبدالستار شار باذيَري

تزينت عيناك بهيئة حمامة بيضاء
تشبه قطرات المطر
فاراك حلماً أبدياً
لا يحط على العشب
بلا اجنحة يطير
لون عينيك خَمري كلون وجهي
ومن قلبي أخذت لون الثلج
طائراً إلى أحضان روحك
٢
تحط فراشة على خصلات شعري
ارجوحة حزينة
وتطير مثل لون الصباح
هل تدرك كم هي جميلة
فراشة في ذاكرتك
تجيء وتذهب كل صباح
٣
اراك قوس قزح بملابسك الملونة الزاهية
وغيبتك خضراء
كانامل تعزف لحناً موسيقياً ندياً
واسمع ضحكتك وأرى ابتسامتك
تمتزجان بدموعي وكلماتي
ويرافقنا نور القمر كل مساء
٤
احسك في روحي جمرة نائمة
لا أستطيع لمسها
و على مرآة قلبي
أرى خديك المضيئين النديين
فأصبح طيراً جميلاً
فتباركني شفتاك
٥
قارتك الصامتة كسمكة بيضاء
تجعلني في أحلام مشتتة
اكتب ظمأ شفتي
وأرى الخريف حزيناً
وحسرة قلبي ظل الألم
والانتظار
٦
اوراق فصل الخريف
نسمة.. ريح.. عاصفة الثلج
تجلب معها فيضانات الأنهار
وذكريات الحياة
فتنبت الأزهار في الربيع
الاي تشبه شفتيك التي تعكسان
أشعة الشمس وقطارات المطر
وترابك تلمسه الابتسامات
وتغرس في قلبي العشق
٧
على طريق العشق المليء بالالم
داخل سراديبه الباردة بلا هوادة
وضعت يد السفر على عيون انتظاري
وفي المرآة ونافذة الفراق
لبست آخر حروف غربتي
والذكرى تداهمني كل لحظة
فاصبح حديقة يابسة وتطوقني
همومي كسياج الورد
٨
الورد يحمل احساسي الذي رحل..
وفي الليالي الباردة أشعر بقسوة الحياة
كلما أراك وقد تواريت في أحضان
بلاد الشمس بلا ماء
مع هموم فتيات بائسات يشعرون بوحدتي
فأقول :
حينما يأتي المساء وانا برفقة همومي
سأصبح حمامة نائهة في غربة البلاد
٩
بقدر تساقط أوراق الشجر
سألتك من اعماقي
وأنا واقفة امامك اودعك هائمة
ها هي نجمة سقطت من راسك
فاستقرت على شعري
وصار شعري نبراسا وضياء
وانت أصبحت صوت الخريف
فاكفكف دموعي
١٠
تشابكت أصابعي باصابعك
وأصبحت سربا من الأسماك
فكان الخريف حصانا اصفر اللون
بجناحين كبيرين
وطار إلى السماء
وجثم على اجنحة السحاب
في مساء ممطر واخذك معه
١١
في ليلة حالكة ومع ندى الصباح
الذي تشابك مع الشجر
واستقر على شعري
رأيت الخريف يمشط ضفائره
ويلقي علينا السلام.

شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

إلغاء الرد

أحدث المواضيع

اختر كاتب

بالفيديو

شارك المقال