عهد علينا

55
عهد علينا
شعر عدنان عبد النبي البلداوي

 

لا تـَـرْتَــجـي أبــداً ، لِـجُـرحِــكَ بَــلــسَـمـا

مـالــم تـُــجَــرِّع قـلــبَ خـصْـمِـكَ عَــلقما

 

يـــسْـتــنهِـضُ الهِــمَـمَ الحُـــسـامُ مُـجَـرّدا

ويـظــلُ صَــرحُ الحـــقِ أبْــلـجَ قــائــمــا

 

جَسـِّــدْ بــصوتِــكَ ، غــضبَـةً عـربــيــةً

إقــلِـقْ بـــــهـا مُــتـغـطـرِسـاً ، أو ظالـما

 

إقــلــقـْهُ .. إنّ ثَـــرى بــــلاديَ عَـــنـبـرٌ

يـــأبـى نــســيـمـُه أن يُــلامِــسَ غـاشِـمـا

 

لا تــرْقـُـــدَنَّ ، وعــيــنُ مُـحْــتَـلٍ بـهـا

أرَقٌ.. يُـــخــاتـِـلُ غـــافـلِاً ، أو نـائـمـا

 

أيَــظـنُ مُـغــتـصِـبٌ ، دوامَ نــعـــيـمِـهِ

كــلا فـأرضُ الــعُــربِ تُـــفـدى بالــدِمـا

 

فــــشــيــوخـها وكــهــولهــا وشــبابُـها

ونســـاؤها وصغــارُهــا ، ألـقُ السَّــمـا

 

يـنســـابُ مـــن أرض الجـهاد نشيدُهم

مُــتحــمِّــسـاً مُــسْـــتـنكِـراً مُــتـرَنِـّمـا :

 

(هيـهـات مـِنّا الـذل) أطـلقـهـا الـــذي

في حِجْرأحمدَ غصْنُ طهْرِه ، قد نما

 

هــذي قــوافـلــنا تَــســابــــقُ للــفـِـدا

عــــهدٌ عــليـنا لـن نـُـضامَ ونـُـرْغــما

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع