على بابك جاثم قلبي
جميلة مزرعاني
طرقت بابك ذليلا صاغرا يثغو قلبي كحمل وديع ضاقت به السّبل يظمأ لنعماء ٱلائك وفيوض عذب فراتك.فؤادي يا إلهي تملّكته القروح تسطع في جوف إيلامه وأنت العالم بما في صّدور العالمين يوشك يقع في جبّ قنوطه.روحي سجينة في قفص عالم يخنق الحواصل يسلب الأنفاس لولا ٱثرت تلوذ بعظيم سلطانك تأنس بجلال وجهك الكريم.أيّ سلام ينشره عفوك في مداءات النّفس؟ يترعها كؤوس رحمتك الواسعةفتثمل الجوارح سكرى ودادك.أيّ سلطان قاطع ينزع مخالب رعناء فاقت عزم التحدّي في ليل قاهر؟ يعتريني شعور يغزو منابت الدّمع ملح المواجع ترسّبات تحت جفون المعاناة تتكدّس تشدّني إليك أسهب في مناجاة مخمليّة أخطّ سطور المٱسي مزنّرة كلماتي بهشيم قاب قوسين من عود ثقاب غابتي مهدّدة بمخاطر جسيمة مذ غابت عصافير قلبي عن أفنانها الغضّة موصدة أبواب المودّة شحيح خيرها لا منافذ تومئ بتشريع دفافها للسّلام الغافي في كهف الأيّام عبادك يا ربّ في سفر طويل شاقّ قطار الأزمات سارب بهم نحو الهاوية يتوسّدون ظلمة مستديمة يتخبّطون في مستنقع الواردات المبيّتة لا أحد يقوى على جمع صلات القربى في ظلّ فساد ذات البين.الكلّ منشغل في كيفيًة الخلاص من دوّامة المصير الغامض.من وحل الإنقضاض الملوّث فهل تسلم النفوس العالقة في قبضة التجربة المريرة؟ وحدك يا إلهي العون والسّند لا تغفل بصائرك عن العباد تصبّ رحمتك كيف تشاء تزكّي النّفوس من براثن الغفلة القاتلة تنفخ فيها أنفاس المحبّة تبسط يديك لوحة خلاص من غرق محتّم.
جميلة مزرعاني
لبنان الجنوب
ريحانة العرب