عربة عشتار (رواية) / الفصل الرابع

144
عربة عشتار (رواية )
الفصل الرابع
سردار محمد سعيد

11
توجهت وبصري شاخص على المذود .
محال أن يكون بشراً
سرى في جسدي خشوع .
كل شيء خشع
الوجوه والنفوس والضمائر.
عدت إلى ضفة النهر
جلست أرقب كيف تداعب المويجات الضفة ,
تتقدم على هون رويداً رويدا ً وجلة تقبلها وتهرب عائدة وتعيد الكرة .
برزت من جديد خلال الموج وطفقت تتلوى كأفعى بين الرمال .
لم أعرها انتباها فتمادت ليّاً .
عندما تحس المرأه أنها عاجزة عن إثارة الذكرتستبد في الإثارة بابتداع وسائل تتفنن بها لإنها تشعرأن أنوثتها قد أهينت .
– مالك ألست ذكراً ؟
صرخت بها ……..كفى .
تقدمت وبعنف سحبت زيق قميصي فقدّته
– ما خطبك أيتها اللعوب ؟؟
الأنثى تقد الكبود والأفئدة إن أرادت فليس من العسير عليها قدّ الثياب .
– أريدك زوجاً , دع ثمرتك تنمو في أحشائي .
حق فرضته الطبيعة لايمكن الإعتراض عليه.
يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام .
أيعاب على المفروض عليه ولا يعاب على الفارض .
وربي هذه قسمة ضيزى .
– إنتظرتك سنيناً وأنت لا تحس ولا تشعر
بدأت أشك , بفنان ولا يفهم التأمل .
أخذتني العزة بالإثم .
طويتها فطوتني وبعد ليلة قرمزية
– من لم تتزوجك لا تدرك ما الرجولة .
المرأة تستطيع كتم حبها سنيناً ولا تستطيع كتم بغضها لحظة واحدة .
– قبل أن ترحل عليك أن تتذكرأنني قلت لك سأكون معك أينما حللت ولم أجد يوماً أبهى وأحلى من يُبتهج به ويزامن بدء حقبة فريدة في تاريخ البشر, لنسقيها ماء الحرّية ونغذيها المروءة .
أنسيتني ؟
أنا راحيل :
خذ بيدي ,
نحن ملح الأرض وجمال الأيام فلا تدعها تفسد وتخرب ,
وهلم أثمرك كثيراً .

12
لا تخافي ولا تحزني
ولا تضطربي , أنا رسول الله ستحبلين وتلدين يسوع
مخلص شعبه من الخطايا
أية حظوة نلت
أية بركة حلّت عليك ويحل عليك الروح القدس .
تفردت عن الأنام بثمرة العقل والشرف .
عذراء لم تعرف ذكراً
سالوم قريبتك تشكك
ويوسف يشكك لولا الملاك الذي جاءه في المنام
حتى أنتِ شككت في نفسك .
هي قدرة رب العالمين ياخير نساء العالمين
اليصابات العجوز العاقر امتلأت من الروح القدس عند دخولك بيت زكريا
تحرك الجنين في بطنها .
مباركة ثمرة بطنك وهنيئاً لك بما وُهبت .
ولما جاء مريم المخاض ولدت ووضعت الوليد في مذود .
الرعاة في البرية خارج بيت لحم ظهر لهم ملاك فانتابهم هلع وفزع وظهرت أفواج ملائكة تسبح :
المجد لله في العلى
إضطرب هيرودس وسيسلب ملكة الزائف
فالحق جاء .
ونجم سيهدي المجوس إلى المذود , رحلة طويلة لكي يسجدوا للرب
مبارك أنت أيها الرب
والطفل نجا فقد غادر به ذووه إلى مصرو هيرودس لقي جزاءه .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع