عالمي بلا خرائط

99

هدى حجاجي احمد/

لم يكن يوماً على هواهم ، لا حِين كان صغيراً فقد كان مشوّشَ الهيئة كثيرَ الحركة سريعَ الإنفعال ولا حِين كبُر فقد باتَ إنطوائيا كئيباً كاسِف الوجه شاحب الأسارير ، ذكياً ملّما بالتفاصيل حتى أنه إخترق جدران الصمتِ بآيةٍ مرآتُها عالمٌ مظلم لا يرون منه شيء ، إستحال إلى ثمثالٍ بلا وجه وهويّة لا أحد يجرؤ على الإقترابِ من زواياهُ الرخامية ولا حتى حمل معوَلٍ لتجريده من بعض الجمود . كذلك صار تُحفةً مزاجية تاريخها بلا أهوال ، تحفةً لم تُشاهد من العصورِ إلا ضبابَ العقل و كثافة الأوهام .

هدى حجاجي احمد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع