طاعنة في الألم

84
طاعنة في الألم
مريم الشكيليه

تعبت حقا” من كل هذا الركض خلف الأقلام التي أتصادف بها….
لن تصدق إن قلت لك إنني اتلاشى بقدر ما أحاول أن أطفو فوق سطح الحياة….
وإن في داخلي شيء ما يذوب ويخفو كشمعة تتقلص في محيط عتمة…
وإنني أتوجس خوفاً من الأشياء التي لم تأتي بعد… والتي لم تولد من رحم
الصدمات بعد….
تعبت من إنتظار الأشياء التي تصورت يوماً إنها في مقربة مني….
من إنتظار شيئاً مبهج يتعثر بي في مفترق طرق….
ترعبني المصادفات الناقصة من الفرح والضحكات الخارجة من البرد….
ترعبني الفصول العابرة دون أن تترك لي مجالا” لذاتي أصلح فيها عطبي….
بت طاعنة في الألم متكئة على عصى هشة أجلس أحدث نفسي عن نفسي ويجلدني الضجر
كالسوط على ظهري….

طاعنة في الألم….

مريم الشكيليه /سلطنة عُمان

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع