صدور كتاب(جماليّة الصوت الأنثوي في القصيدة السرديّة التعبيريّة)للشاعر كريم عبدالله

18

صدر في بغداد عن دار المتن للنشر والتوزيع
كتاب ( جماليّة الصوت الأنثوي في القصيدة السرديّة التعبيريّة ) .
بقلم : كريم عبدالله .. بغداد – العراق .
الجنس الأدبي : كتاب نقدي
الطبعة الأولى : لسنة 2019 .
القياس : 14 – 21 سم
عدد الصفحات : 130 .
رقم التسجيل : ISBN 9789922918563 .
بين القبول والرفض يبقى الشعر
عبقرية أي انسان او أي مدرسة ليست في الأجابة , انّما هي المقدرة على إثارة السؤالوالتساؤل , فاذا ماتت ثقافة السؤال , فان هذه الأمة اصبحت ميّتة . لهذا دائمايتعرّض مّنْ يسأل ويبحث عن الجواب الى التهميش والاضطهاد , فاذا أردنا لأمتناالحياة الفكرية فلابدّ ان يكون قوامها التساؤل , فاذا مات السؤال مات الفكر ’ لهذافنحن لا نفهم ما يأتينا من الاخرين من التساؤلات , فمتى ما نكون نحن من يتساءلويبحث عن الاجابات حينها سنكون ممن يمتلك فكرا حيّا ناضجا مبدعا . لكل مجتمع تساؤلاتهوثقافته وهويّته الخاصة به , وعليه يجب ان نتحرّك ضمن هذه الدائرة ونتساءل ونبحثعن الاجابة , ولكل مجتمع هوية حداثته الخاصة به وهناك مشتركات انسانية نشترك فيهامع الاخرين , ولكن لا نريد ان نستنسخ ما وصل الينا من الاخرين , فيجب علينا اننتعرّف كيف نكتب ونثير التساؤل , لهذا فأنّ أي صوت يدعو الى التجديد سيقف الجميعبوجهه ويطالبه بعدم الخروج على ما هو متعارف عليه , ويطالبه أيضا بالعيش ضمندائرته الطيّعة التى حوّط نفسه بها , واعتبارها خطوطا حمراء لايمكن تجاوزها , لذلكعلينا ان نبحث عن الاخطاء التي وقعنا فيها ونحاول تصحيحها والانطلاق الى الامام.الذهاب الى الامام والمستقبل يتطلب منّا نقد الماضي واجتيازه وعدم الرجوع الىالخلف , نبحث عمّا تركه الاخرون ونحاول ان ننمّي الماضي ونرتكز عليه لأجل الحاضروالمستقبل , لكن وللأسف بدلا من اجتياز الموانع والانطلاق نحو الامام دائما نحاولالنكوص والالتفات الى الماضي والعيش فيه ومحاربة اي محاولة لتجاوزه واعتباره تراثامقدّسا لا يمكن المساس بقدّسيته والقناعة به . وعليه يجب علينا اليوم أن نتساءلجميعا ونبحث معا عن شكل قصيدة شعرية حديثة تلبّي حاجة الانسان في هذا الزمنالمضطرب وترسم لنا حجم الكارثة الأنسانية وترتقي الى العالمية والمشاركة وبفعّاليةمع ما موجود على الساحة الأدبية العالمية وتكون لها خصوصيتها وشكلها وأسمها .
أؤمن بانّ الأوان قد حان للجهر وبصوت عال ان القصيدة الحديثة هي الوريث الشرعيللقصيدة القديمة , ونتيجة لما تمرّ به الانسانية من تحولات هائلة ومتسارعة في كافةمجالات الحياة , لابدّ لنا ان نتباحث فيما بيننا حول مصير القصيدة الشعرية العربية( او ما يسمى بقصيدة النثر العربية ) بعيدا عن الأنا المغلقة وبفكر متفتّح نيّرهمّه الابداع الحقيقي وخدمة الثقافة العربية والأدب بصورة خاصة . لمّ تعدّ القصيدةالقديمة ( العمودية ) تلبّي حاجة الانسان المعاصر نتيجة هذه الاحداث المذهلةوالمتلاحقة وما وصل اليه العالم اليوم , وظلّت تراوح الان في مكانها ولم تتمكن منمجاراة الواقع والتجديد الحاصل , وأصبحت منبريّة تعيش ضمن قوالب جاهزة وحدود مغلقة, لكنها فرضت سيطرتها وبقوّة وباستمرار على هندسة القصيدة الحالية من خلال تشطيرالنصّ وتوزيع الفقرات والمفردات حين كتابتها , وفي بعض الاحيان يحاول الشاعرالتلاعب بالأوزان الشعرية ومنحه لبعض الفقرات قافية موحّدة لأستدراج المتلقي الذيفقد حتى الذائقة الأبداعية نتيجة ما يكتب الان وينشر , لكن هذا لا يسوّغ للبعضسهولة القصيدة الحديثة ولا للآخرين ان يتندّروا عليها والتشكيك بقدرتها على الصمودوالتحليق عاليا في سماوات بعيدة من الأبداع الحقيقي الجميل . لقد ظلّت القصيدةالعمودية كل هذا الدهر تتغشّى تحت عباءة ( الخليل بن أحمد الفراهيدي ) لم تتجرّأعلى التمرد أو التحرر من سلطته الدكتاتورية عليها وبقيت تجترّ وتراوح في مكانها .اما قصيدة التفعيلة والتي تمرّدت وخرجت عن سطوة القصيدة العمودية أخذت ما أخذتوبقي ( بدر شاكر السياب ) يحضر وبقوّة فيها . ان اللغة العربية لغة حيّة قادرة علىالولادة والصمود والتجديد , وهذا ما نؤمن به ونريده من خلال كتابة قصيدة كونيةتتجاوز الزمان والمكان وتذهب بعيدا نحو المستقبل بشجاعة وبجرأة وترسم ملامح عهدجديد وتاريخ مشرق للشعر العربيّ . نريد الارتكاز واستلهام تراثنا الماضي ولا نريدالعودة الى الوراء والتمسّك بما خلّفه الاجداد , انهم بنوا وعبّدوا لنا الطريقوعلينا اليوم ان نكمل المسير وبثبات . يجب ان تمتلك لغة هذه القصيدة كم هائل منالمشاعر العميقة الصادرة من القلب والغازية له من اوسع الابواب . هذه اللغةالمشحونة بالعواطف القويّة تحرّك الاحاسيس لدى المتلقي وتحيّ شعوره بالجمال وتغذيالنفس بالمتعة والدهشة . هذا الكمّ الهائل من المشاعر والاحاسيس والعواطف مصدرهالشاعر , لغة مجنونة بانزياحاتها العظيمة , وتبتعد كثيرا عن المباشرة والسطحية ,لذا فعليه ان يبثّ عاطفته العميقة وشعوره الفيّاض في اسلوبه وفي نفوس القارىءوالمستمع , وكلما كان صادقا في مشاعره وعواطفه كان اكثر قربا من الجمهور . يقول (انيشتاين ) انّ الخيال اهم من المعرفة وهذا يعني بان الخيال بالنسبة للادب هومفتاح العاطفة وانه اشبه بالمستودع الذي تستمد منه قوى النفس مادتها الاولية . لذاعلى الشاعر ان يمتلك خيالا خضبا منتجا يجعلنا نتلمس المشاعر ونتصورها شاخصة ملموسةنتحسسها ونتشمم عطرها . انّ اللغة هي الجناح الذي به يحلّق الشاعر بعيدا وتتشكّلالقصيدة حيّة نتلمس عطرها وتلاحقنا صورها بدهشتها وعمقها وفضاء تأويلها والاستئناسبلذّتها الحسيّة والجمالية تملأ ارواحنا بالجمال واللذة , اللغة هي الشجرة الوارفةالتي تحتها نستظلّ فيئها وتأخذنا الى عوالم بعيدة تنتشلنا من كلّ هذا الضجيج الذيعمّ الافق وسدّ منافذه وانتابنا خمول في الذاكرة ونقطف ثمارها ناضجة لذيذة . اللغةهي اليقظة والنشوة والدفء والضوء الذي ينبعث من اعماق الذات تسحبنا من نومناالعميق تستفزّ خمولنا . على الشاعر الحقيقي ان يمتلك لغة خاصة به يحنو عليهاويشذّبها ويعمل عليها كالمونتير الذكي يقطع المشاهد التي تجعل القصيدة مترهّلةويضيف اليها ما يوهّجها اكثر ويفتح للمتلقى أفقاً شاسعا للتاويل , يغامر الشاعر بلغتهويرتفع عن لغة الواقع كونها تمتلك عنصر المفاجأة والغواية يجعل منها قطعة مشحونةتستفزّ الخيال وتمارس الانزياح الشديد حيث نهرب اليها من نهارنا المكسو بالتشتتوالضياع والحيرة نتيجة ما يكتب اليوم باسم قصيدة النثر وهي براءة من هذه التهمة .انّ كل مفردة في القصيدة تمتلك جرسا ورنينا يستطيع الشاعر من خلال اختياره الصحيحللمفردة وقوة رنينها وموسيقيتها ومجاورتها للمفردة الاخرى وتآلف الالفاظ مع بعضهاان يشكّل منها مقطوعة موسيقة داخل القصيدة , وكذلك المفردات مع بعضها في نفسالمقطع بامكانها ان تعطينا موسيقى خاصة بهذا المقطع , وهكذا في مجاورة المقاطع معبعضها وانسجامها وتنافرها , اذا لم تكن متكلفة سوف تسمع الاذن انغاما تنبعث منداخل القصيدة . وكلما كان الشاعر حاذقا في اختيار المفردة ذات الجرس الموسيقي وعملعلى حذف المفردة البائسة موسيقيا والتى لا تحمل جرسا معينا كانت الموسيقى صافيةوواضحة وساحرة تنبعث من القلب وتدخل الى القلب نتحسّسها ونشعر برطوبتها وهي تغمرنابفيض من المتعة والدهشة .
(( فمنذ العام 2015 تمّ الأعلان عن ولادة قصيدة جديدة نطمح أن تقنع الآخرينبجماليتها وسحرها وعذوبتها , أطلقنا عليها القصيدة السرديّة التعبيريّة , وما هذهالأضاءات الاّ محاولة منّا في الكشف عن ملامحها وترسيخاً لمفهومها , وتوثيقاً لجهدشعراءها الذين ابدعوا فيها ووجدوا أنفسهم من خلالها . ولا ننسى الجهد الكبيروالمتميّز للدكتور أنور غني الموسوي الشاعر والناقد والباحث الأسلامي ومَنْ معهالذين أخلصوا لهذه القصيدة ودافعوا عنها رغم ما تعرّضوا اليه من الرفض والأستهجانمن قبل الآخرين . نحن نطمح ونؤمن بأنّ القصيدة السرديّة التعبيريّة هي قصيدةالمستقبل , بعد انتشارها عالميا واصدار الكثير من الدواوين الشعرية الخاصة بهكذاقصيدة بلغات اخرى اضافة الى اللغة العربية , وكثرة القراءات النقدية حولها , مماجعل الأبواب مشرعة أمام الجميع للكتابة والأبداع فيها . اننا نضع هذا الجهدالمتواضع كبذرة اخرى في ارض الشعر ونطمح أن تثمر في قادم الايام , ومن اللهالتوفيق .
كريم عبدالله
بغداد – العراق

فهرست كتاب : جمالية الصوت الأنثوي في القصيدة السردية التعبيرية
1- لغة المرآيا والنصّ الفسيفسائي ( الشاعرة : رحمة عناب – الشاعرة : يسرى طعمة ).
2- الرساليّة ( الشاعرة : مرام عطيّة – الشاعرة : أحلام البياتي ) .
3- البوح التعبيري ( الشاعرة : لينا قنجراوي – الشاعرة : حنان وليد ) .
4- اللغة المتموّجة ( الشاعرة : خالدة ابو خليف – الشاعرة : سامية خليفة – الشاعرة: ظمياء ملكشاهي – الشاعرة : هدى الصيني ) .
5- اللغة الصوفية ( الشاعرة : رشا اهلال السيد أحمد ) .
6- الكتل التعبيرية ( الشاعرة : نعيمة عبد الحميد ) .
7- البوح الأقصى ( الشاعرة : زهرة النرجس ربيعة ازداد .
8- اللغة التجريدية ( الشاعرة : سرية العثمان – الشاعرة : سلوى علي – الشاعرة :هندة السميراني ) .
9- التوافق النثروشعري ( الشاعرة : غادة علوة – الشاعرة : مرشدة جاويش ) .
10- اللغة الأيروسيّة ( الشاعرة : ميسرة هاشم – الشاعرة : سهام الدغاري ) .
11- لغة الحلم ( الشاعرة : إنعام كمونة ) .
12- الملامح السرديّة التعبيريّة في ديوان ( الشاعرة : فوزية الفيلالي ) .
13- الملامح السرديّة التعبيريّة في ديوان ( الشاعرة : فاطمة محمود سعدالله ) .
الملامح السرديّة التعبيريّة في ديوان ( الشاعرة : جميلة بلطي عطوي )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع