صخب

48

صخباً تمتلىء الدُنا
ضغث على إبّالتي
ويحترق النهارُ
صخب ٌ
ولا راقٍ من الصخبِ
تمر أيامي
على جدر صماء
تغزى بلا عتب
أحاور مقلتي
الكسلى نوافذها
ما بين بؤبؤها المجنون والهدب
أين الهدوء
وهل مرت مواكبه
من غير أن أدري
فلم أصب
وسادتي الصحو
إذ لا لحظة صمتت في ليلنا
ولا عراها
شيء من خدر ولا تعب
ماجت كما البحر
تغتال راكبها
وهز مرقدنا
رعد وبرق
بلا ودق ولا سكب
أصواتها
ترغو .. ثعالى … موبّرة
و ذيلها التثليب والمحن
من أي جنبي َّ هذا الصوت ينهشني
بأيِّ صوبيَّ
ينام الرعب في شغب
حملت مئزريَ المشحون أرغفة
وزرت لي جارة في موقد اللهب
اطمئن الحي أن الصمت زائرنا .. توا
وأن لاشيء عدا الأحلام في سلب
لكنما الرعب في بُردي
أحاوره
ويسأم
الصبرُ
من صبرٍ
ومن ضيقٍ
ومن كُربِ

*****
سمية العبيدي
نشرتها جريدة الزمان اليوم 10 /6/ 2015

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع