صابر حجازي يحاور الشاعرة الفلسطينية مقبولة عبدالحليم

48


في إطار سلسلة اللقاءات التي أقوم بها بقصد اتاحة الفرصة امام المهتمين بالشان الثقافي والابداعي والكتابة الادبية بشكل عام والذين قد يعانون من ضائلة المعلومات الشخصية عن اصحاب الابداعات الثقافيةعبر انحاء الوطن العربي الكبير،لذلك فان اللقاءات بهم والحوار معهم يتيح للجميع التعرف عليهم من قرب والتواصل معهم مستقبلا ويأتي هذا اللقاء رقم ( 125 ) ضمن نفس المساروفي ما يلي نص الحوار
كيف تقدمين نفسك للقراءبسم الله الرحمن الرحيم مقبولة عبد الحليم شاعرة فلسطينية ( الداخل الفلسطيني )عروضية عشقت الأرض حتى تماهت بها وصارت لها معنى للحياة …..شاعرة عصامية أكملت تعليمها في سن متأخرة في عقدها الرابع اكتشفت ذاتها بذاتها عندما بدأت بالتعبير عنها بحروف أعجبتها فخرجت بها لعالم الأدب والأدباء وما أن قرأها الناس حتى عشقوها واخذوا يتابعونها أينما كانت …بدأت بالنشر في الصحف المحلية وفي المواقع العنكبوتية كتبت الخاطرة أولا ومن ثم القصة والمقال الإجتماعي والقصيدةأغراها الشعر قرأته شربته وعطشت …. وتعلمت بحوره حتى جرى على لسانها كنهر فرات شاعرة متواضعة وتلك شهادات القراء حروفها وأدبها هو السهل الممتنع أحبته جدا لأنه يدخل الى قلوب الناس بسرعةويستوطن هناك وشعاري بالحياة أن الأدب رسالة فكن بها ولها أمينا واحترم كل قلم يكتب باحساسه ومشاعرهلا يصطنع الكلام ولا يكتب ما لا يحس ….هي أنا محبتكم .. أختكم مقبولة عبد الحليم أم لثمانية أولاد أبلغ من العمر 53 عاما وأعمل محررة أدبية في موقع فلسطينيو 48 التابع للحركة الاسلامية في الداخل الفلسطسيني

أنتاجك الادبي : نبذة عنة ؟طبعا وكما قلت سالفا أنني اكتب الأن كل أنواع الأدب من شعر ونثر وقصة وخاطرةلي من المجموعات الشعرية ثلاث اصدارات الديوان الأول” لا تغادر ” وصدر في 21/4/2011يحتوي على 50 قصيدة وأيضا 100 صفحة الديوان الثاني ” قصائد تبحث عن وطن ” وصدر في أواخر سنة 2012 .. يحتوي على 90 صفحة و 30 قصيدة والديوان الثالث نثري وشعر … “لمسات على خد الصباح “وصدر في غرة سنة 2013 ويحتوي على 96 صفحة وشاركني فيه ببعض قصائده المنتقاة الشاعر الفلسطيني الكبير” أحمد فوزي أبو بكر “ولي ديوان شعري ينتظر دوره للطباعة ولم ينتقي اسمه بعد ..”)

كيف كانت بدايتك مع الشعر ؟ومع الشعر وله وبه بدأت تحلو حياتي كنت أعشقه أتغنى به إلى أن وجدته يسري في دمي فقط كان ينتظر أن يرى النور …بعد أن يعزفه احساسي وقلبي و …. كانت البداية بعد أن تعلمت بحور الشعر ووجدته يفور ليملأ بساتين روحي بالخضاروبالعبق وكانت أول قصيدة موزونة كتبتني كانت لزوجي العزيز ….

عن اى شيء تكتبين، ولمن؟أكتب طبعا عما يخالج قلبي من احاسيس مهما كانت تكتبني الأحداث في الوطن تكتبني أمور الدين والدنيا وتعزفنينبضات القلب قصائدا عاطفيةوأما لمن فهي لمن يدخل القلب ويترك فيه أثرا ويطبع على جدرانه ذكريات لا تمحى ولا تنسى مهما مرَّ عليها الزمن فهي تتعتق كما شهد النحل الصافي ….

ما هي أهم المؤثرات التي أثرت في تكوين اتجاهاتك الأدبية ؟في عالمنا هذا توجد الكثير من الأمور التي لما نراها نشعر أننا بحاجة لأن نصرخ نحتج نعترض ولكن بصورة تجعلنا مع الإحتجاج نطالب بالتغيير للاحسن ومن خلال هذا كانت انطالقتي وتوجهي الأدبي أول ما كتبني هو المقال الإجتماعي الذي يكتب عن السلبيات وبنفس الوقت يطرح بعض الحلول وبعض الطرق التي تؤدي لتلافي تلك السلبيات وطبعا لاقى هذا اقبالا كبيرا وتشجيعا من القراء على الاستمرار ومن ثم أخذت أعالج أيضا بالقصة والقصيدة
ما هي القصائد التي تعتبرينها محطات هامة في انتاجك الادبي – مع ذكر النصوص قصيدة من أعز قصائدي على قلبي قصيدة في محبة النبي اللهم صلي وسلم وبارك عليه بعنوانهتف الحنين بأضلعيمكونة من 70 بيتا هي من ضمن الفية مشتركة بين عدد من شعراء الوطن وبمبادرة الشاعر الفلسطيني الكبير أحمد فوزي أبو بكر جزاه الله خيرا .. وسوف تطبع في كتاب مشتركوهذه بدايتها ….الــــــنـــــور مـــــــــــن مــــــهـــــد حـــــــــــواه تــــعــــالـــىوعـــــــلـــــــى الـــــبـــــريــــة كــــالــــصـــبـــاح تـــــــــــــلالا
يـــــــــا أمــــــــه بــــشــــراك قــــــــد هــــتــــف الــــمــــدىغـــــرســـــاً بـــــنـــــورٍ فــــــــــي الــــســـمـــاء تـــــوالـــــى
لــــمـــحـــتـــه كـــالـــحـــلـــم الـــمـــطـــعـــم بــــــالــــــرؤىفــــتــــبــــســــمـــت وتـــــــوســــــمــــــت آمـــــــــــــــــــالا
طـــــــفــــــل تـــــســــامــــى كـــــالــــبــــدور جــــمــــالُــــهوالــــــــــــــورد مـــــــــــــن أرج الــــنـــســـائـــم مـــــــــــــالا
طـــــفــــل وفـــــــــي عـــيــنــيــه مـــــــــن روح الـــســـمـــالــــــــــــــون الـــــحـــــيــــاة بـــــســـــرِّهــــا تــــتــــعـــالـــىلما حوته حليمةُ السعد ازدهت …. فاقت نساء العالمين خصالا

ا تمثل الكتابة بالنسبة لك ؟ وهل لك طقوس معينه في الكتابة ؟الكتابة هي متنفس الروح والقلب هي راحتي النفسية والجسمانية والعقلية الكتابة هي كل عمري هي فرحي هي معنى حياتي …..فقط عندما أكتب لا اتواجد مع من على الأرض فقط أكون مع خيالي هناك …. فوق الغيوم بقليل وبين النجوم وقرب القمر ……

*إلى أي مدى فقدت القصيدة فعاليتها في هذا الزمن ؟القصيدة لا تفقد فعاليتها ولا في أي زمن فللقصيدة دوما عشاقها ومريديها ومن يقدرونها ومن يعلمون أنها خالدة مهما فعل الزمن بالزمن ومهما تكالبت على اللغة الأمم … تبقى هي الصامدة تتحدى العولمة وتبقى هي رمز الأصالة وتبقى الحروف الخالدات… “الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم ”

– كيف يبدأ النص الشعري عندك ومتى ينتهي؟أحيانا تكون فكرة تتخمر في الروح وتتجلى عندما تمتلأ بها المشاعر ويعزفها النبض فيبدأ القلم بالرسم على صفحات الورد ….وأحيانا تأتي هي بلحظتها تتجلى بأجمل زينتها وتقول يا مقبولة هيت لكِ ….. تنتهي عندما تستوفي الفكرة كل ما يلزمها لتكون العروس في كرنفال الروح

س/ هل عانيت كامرأة مبدعة من ضيق المساحة المتاحة لك إبداعيا؟لا طبعا ولا بأي شكل من الأشكال لم أحس بضيق مساحة فعندما تعرف المرأة كيف تتخذ من الحرف رسالة سامية ….وتعرف أن الحرف أيضا أمانه سوف تسأل عنه عند الله وتعرف كيف يمكنها أن تواكب الشعراء الرجال بالمسيرة بحشمتها وأخلاقها وأدبها أنا متأكدة أنها لن تشعر بأي ضائقة أبدا فأنا أعبر عما يجول في نفسي بكل حرية ملتزمة فالحريات يجب أن تكون كذلك ملتزمة بالحشمة والوقار والأدب

– ما هي الأشياء التي ساهمت في تكوين عالمك الشعري؟قرأت كثيرا لأحمد شوقي وللشاعر المعاصر هلال الفارع وصالح أحمد ومن الشعراء الشباب الفلسطينين أحمد فوزي أبو بكر أحببت الشعر في حروفهم وكان لهم التأثير الكبير في عالمي الشعريوأيضا من أهم الأشياء التي ساهمت في تكوين عالمي الشعري الرؤية المستفيضة للأمور … التحليق الذي يمنحني دوما جمالية الصورة والروح الحساسة التي تعيش كل ما حولها بكل شفافية وصدق فترسم الحرف بإتقان

– لو طلبنا منك أن توجهي رسالة للشاعرات العربيات، ماذا تقولين لهن؟احملن لواء الوطن احملن لواء الدين واجعلن الحرف رسالة سامية ليصل القلوب الساميةوما دمتن على الطريق الحق فسوف تجدن كل القلوب ترحب بحروفكن وتبحث عنها أينما كانت

دعينا نتوقف قليلا لننصت الي بعض كتاباتك الشعرية ؟ يا دار عبلة ….شعر / مقبولة عبد الحليم يا دارَ عبلةَ فاضَ الوجدُ في كبدي ….. فمن لعنتر في ليلِ الهوى الأبَديتلك الهوادجُ قد جاءتْ وقافيَتي……. على شفاهي لم تولدْ ولم تلِدِكلُّ القصائدِ ماتتْ وانطفتْ شُهُبي……يا دارَ عبلَ ؛ على آلامنا اتقديقد جاءَ يرسمُ بالأشعارِ لهفَتَهُ………كم دكّتِ الروحُ رؤيا لهفةِ الكَبَدِإنّي إليهِ على الأشواقِ راحلةٌ…….يا دارُ ضمّي مليًّاً في الهوى جسَدييا دار جودي فعمري راكض عبثًا….والقلب يقضي سُدًى من رهبةِ العُقَدِوذاكَ عِشقي ومنذ الخَلقِ في لَهَفٍ……يكونُ عونًا لأولي العِشقِ والرّغَدِأكلَّما صرتُ أهدي النبضَ قافيَتي…..توجَّس القلبُ ممَّا قد أَعدَّ غَدي !!تلك الطريقُ وقد عجَّت بقافلِتي……..والدربُ يَعبرُني يَقتاتُ من جلَديصبرٌ أنا فدعيني أقتَني فَرَحي………وليستفيقَ على أعراسِهِ بلَدي……………………………………….وأيضا …..
مــن ذا الـذي يـا قـدسُ قـد أبـكاكِ

مــن ذا الـذي يـا قـدسُ قـد أبـكاكِومــن الــذي بـالـسيف قـد أدمـاكِفـدمـوعك الـحّـرى هـمَتْ مـحزونةًمــن نـارهـا ثـكلى عـلى شـباكيفـشربتُ مـن عـبراتِها حـتى ارتوتْروحـــي وذابـــتْ بـالأنـينِ الـبـاكيصمتت عنادلُ فرحتي في مهجتيوانــداحَ لـيـلُ الـحزنِ فـي أفـلاكيبـي لـهفةٌ يا قدسُ تسكبني لظىًلــشــهـادةٍ تــزهــو بــهــا دنــيــاكِلـيفوح عـطرُ الـروحِ جـوريَّ الشذىوالأحـمر الـقاني …شـذاهُ شـذاكضـمِّـي تـلاحـيني وذكــرايَ الـتـيضــحـت لـتـشـمخ عـالـيـاً ذكــراكِسـتـزفـكِ الأرواحُ يــا بـنـتَ الـنّـدىلا تـقـنـطي مـــن فـرحـةٍ تـغـشاكِهـو سـعدكِ الـمحرومُ طـالَ حـنينُهُكـيـمـا تـحـلـق فــي الـدنـا عـيـناكِهـيـا امـزجي الـحنّاءَ بـالعطرِ الـذيرشـرشـتـه صـبـحـا فــضـاء ثـــراكِأنـت الـعروس ومـهرك الـغالي فـدايــا قــدسُ تـيـهي واحـضني ريـاكِ…………………………………وأيضا كـيـف بـي أن لا أحـبّكَ

كـيـف بـي أن لا أحـبّكَكـيف بـي أن لا أغامرْ !كـيف يـا أنـسام روحيأبـتعد عـنكَ …. أقامرْ !أنـت حـبٌّ فـي دمـائيفــي شـراييني يـسافرْهــا أنــا أبـدي غـراميلا أبــالـي … وأجــاهـرْأنـــــت يــــا تـرتـيـلـتيلـحني وأعـراسُ الـبيادرْأنـــت مـــزروعٌ بـقـلبيلست ضيفاً لست عابرْوإذا أقـــصــوك عــنــيفي شغافي أنت حاضرْفـانسكبْ نـيرانَ عشقٍعـن حنيني … لا تغادرْمـن مداكَ الحرفُ يروىفــي ثـراكَ الـشِّعرُ ثـائرْ…………………………..وأيضا تيهي …..
جــوريـة سـبـحـان مـــن سَـــواكِسبحان من جعل المنابع فاكِوخــُدودك الـحـمراء تـغـمز لـلندىيـــا حـلـوة الـبـسمات مــا أنــداكيا شهقة سكنت حنيني عانقيأنسام روحـــي وانـثـري ريــاكنـشوى سـأبقى بـالعطور تدلليتـيـهـي وصـبـي بـالـفؤاد شــذاكإنـي عـشقتك فـاعشقيني لهفةلا تـقـتـلي صــبـًا هـــوى بـهـواكأنـت القصيدة بحر وجد في دميأيـمـوت حـرفي بـالأنين الـباكي !!بالله لـــمــي عــاشــقـا مـتـبـتـلاقـصـد الـجـمال فـتـاهَ فــي رؤيـاك

– ما الذي دلك إلى طريق الأدب، والشعر تحديدا؟قـــــــــــــــــلــــــــــبي … فاللغة العربية عشقه الأبدي والشعر لحنه الذي على دندناته يغفو …..وهذة صفحتي للتواصل علي الفيسhttps://www.facebook.com/zkriat.elmade

مشروعك المستقبلي – كيف تحلمي بة – وما هو الحلم الادبي الذى تصبو الي تحقيقة ؟مشروعي الأدبي المستقبلي امسيات اشارك بها اخوتي واخواتي واهلي في البلاد العربية وأحلم بيوم تتكسر فيه الحدود والسدود لنغني معا للوطن حلمه العربي

واخيرا ما الكلمة التي تقوليها في ختام هذة المقابلة ؟أقول لكل عشاق اللغة العربية هي عزنا وجاهنا ورأس مالنا فاحفظوها في الصدور بالضبط بجانب القلب وكلما دق دقة زادت بها فيه معزة …وشكرا لكل من كان بجانبي بروحه عندما تنفست حروفي الحياة شكرا يا كل من أسعدتمونيوأود أن أشكرك الاديب المصري أستاذ صابرحجازي على هذه الاستضافة .. ————الكاتب والشاعر والقاص المصري صابر حجازيhttp://ar-ar.facebook.com/SaberHegazi– ينشر إنتاجه منذ عام 1983 في العديد من الجرائد والمجلاّت والمواقع العربيّة- اذيعت قصائدة ولقاءتة في شبكة الاذاعة المصرية – نشرت اعماله في معظم الدوريات الادبية في العالم العربي– ترجمت بعض قصائده الي الانجليزية والفرنسية– حصل علي العديد من الجوائز والاوسمه في الشعر والكتابة الادبية–عمل العديد من اللقاءات وألاحاديث الصحفية ونشرت في الصحف والمواقع والمنتديات المتخصصة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع