شهوة الريح

265
شهوةُ الرّيح
جلال جاف
جلال جاف

 

‌أكاتبكِ والضبابُ ينتهكُ الفراغ
والجهات بلغت مدى الجهات ..
لا عاصمَ من صمتِ الأشياء إلّا الأشياء ,
لا رجوع للتراب ..
العواصمُ غافيةٌ في عتمةِ المكان ,
العواصفُ تنتهكُ الواحات ,
لا مطرّ في أفقِ العيون ..
طريدٌ أنا بيني وبينكِ
منحتكِ أسماء النهر
أيتها المقيمةُ في بادئة السّديم ,
المتأصلةُ بجذورِ الشمس ..
أدخلُ من بابكِ الخفيّ إلى كبدي ,
أكاتبكِ والفجرُ يتستّرُ بشهوة الريح
والغيوم تهادنُ عيونَ المدى ,
ولازلتِ
تمطرينَ على صدري القديم
بين قمرٍ فوق دخان المدينة العتيقة
وقمرٍ يترنّحُ تحت الماء
—-
كندا/ جوليه1 /2021

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع