سِفْرُ الصداقة

205
سِفْرُ الصداقة
شعر عدنان عبدالنبي البلداوي

 

بـيـن الحُـروفِ تَـصدُّعٌ ومَـواجِـع ُ

وبِحُسْـنِ ظـنـك ، سَـعْيُها يَـتراجعُ

 

طَبْعُ الخلافِ مع الوساوس ناشِطٌ

لكـنّ صِدْقَ الــودِّ ، ســيفُــه قاطِعُ

 

عَـمَـلَ الحســـودُ تباعـدا مـا بـيننا

أيظن فــي القلبين عِـرقٌ خاضِعُ ..؟

 

غَــرَسَ النِـفـاقُ سـهامَـه مُـتـأمـلاً

أنْ نـسـتـجيبَ لشــؤمِـه ونـُسـارِعُ

 

هيهاتَ ، فالحبُ العـفيفُ مُحَصَنٌ

ترعـاهُ آيـــاتُ النـقـاءِ وتــشْـفَــعُ

 

يا سـاعيا صَـوْبَ الفِـراقِ لِـغايـةٍ

مَسْعاك داءٌ فـي الجوى يتصارعُ

 

ولـقـــد عَـلِـمْنـا أنَّ كــلَّ تـفاعُــلٍ

يَـجْفو الحقيقةَ ، في مسيره ضائعُ

 

نـفـسـي أُعَـلِلها اذا مـا عـاتـَبَـتْ :

إنّ الصـداقــةَ ظـرفُـها يَـتَـنـازعُ

 

فَـلَـرُبَّ صَــدٍ سـَــبـبَـتْـهعَـوائـِقٌ

تـَحتـاجُ إنصـافـا يَـفـــي ويُـدافـعُ

 

إنّا بـنينا الصَّـرْحَ وفـق تجـارِبٍ

الصِدقُ وثّـقَـها ، فنِعْـمَ الواضِـعُ

 

غَــْرسُ الوفاء لـه جُـذورٌ أقـسَـمَتْ

حِفْظُ الغِصونِ، وفي النماءِ تُسارِعُ

 

سِـفْـرُ الصـداقة لا يدومُ اذا احتوى

تزويقَ لَـفْـظٍ ، تَـزْدَريــه المَـواقِـعُ

 

نَبَضُ التآلفِ فــي السَـريرةِ قائــمٌ

فـإذا العَـزيـمـةُ عَضَّــدَتْـهُ يُـواقـِعُ

 

يـَتَـَرنَمُ الحَـْرفُ البَليـغُ بِذِكرِ مَــنْ

حَفَظَ الأصولَ، وبالمعارفِ ضالِعُ

 

من الكامل

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع