سفيرة الخيال

22

مقال/منى فتحي حامد /مصر
************”
أقوال و عبارات ، تتوارى على مسامعنا منذ لحظات الميلاد،فنتساءل ما معناها وما
ماهيتها ، و ما المغزى و الفائدة من إثرائها و ترددها …

أقوال كثيرة راسخة بأذهاننا ، منها الذي لا يُنسى
،ومنها الذي لن نحاول بتآٓ أن نتذكره …

على سبيل المثال :
★ مقولة لي من أمي :
لا تنصتوا إليها ، إن خيالها واسع ..
★ و مقولة لي من أبي :
إنها طيبة القلب و سفيرة للإنسانية وللتواضع ..

فكيف أتناسى لهذه العبارات ، و قد نضجت بالوضوح بمشاعري و في لُب عقلي حتى
أوقاتنا الحالية ..
فأتساءل إلى نفسي :
حين قول هذه الكلمات ، هل كان لدينا المقدرة على الفهم و الاستيعاب لإدراك
مفاهيمها و مدلولاتها ، أم كنا لن ننجذب نحوها بالإنتباه و بالانصات ..
في حين آخر هل كانت هذه المقولات إهانة أو سخرية ، أم مدحآٓ تتملك منه عناصر
الإشارة و التورية و الاستفهام …

أيآٓ كان ، فلن يؤثر بالذاكرة من كان منها سلبيا مؤديا للتحطيم والمهانة
أوالانكسار والإذلال ، بل منه سنتعلم جيدا بأن الصبر والتأني و الطموح ، هم
وسائل الاستمرارية بالنجاح و بالإبداع ..

سأظل النسمة باختلاف الأنام ، سأبقى الإبتسامة خالدة الفرحة وخادمة لِجوهر
الانسان على مر السنين و الأعوام ..
ستعانقني المشاعر و تتوجني الأفئدة ، بسماحة الروح و بشغف الود و الأمان و
الحنان ..

إنها أقوال و عبارات ، بها ما يغمره جمال الهمس و ضياء الأيام ، و منها ما به
الغيوم والستر لِعالم من الآهات و الأشجان …

كلمات و أقاويل ، مرتبة منسقة ، أو تافهة محلقة إلى نيازك الرجعية وثبات العقل
وغسق القلوب ، و عتمة التصفيق للاستهتار ..

و تستمر بساتين نبضاتي بالحنين و بالرفق ، و بالرقي و الإلتزام ، حتي نهاية
أنفاس صدري ، و
ذاك هو الأريج لِورود دنيايٌ و لأحاسيسي حتى مِسك الختام …..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع