(سرد تعبيري) ليلٌ طالَ أمدُهُ

15

سرد تعبيري
ليلٌ طالَ أمدُهُ

بعدَ أرقٍ وتخبُّطٍ مع مقلتينِ ساهدتينِ، اللَّيلُ الذي طالَ أمدُهُ وكأنَّ لا نهارَ بعدَهُ أسألُهُ في تمرُّدِ امرأةٍ تنامُ بِلا وسادةٍ مخافةَ احتضانِها فعليها أن تبرَّ بعهدِها لمشاعرَ ذبحتْها مِنَ الوريدِ الى الوريد بمدية النسيانِ. السّؤالُ الأشعثُ المتثائِبُ ينهارُ ليقولَ أيا ليلُ ألا تنتهي ؟ولحظةَ انشقاقِ السَّماءِ بفجرٍ عبثيٍّ فيه إشعاعاتُ الشَّمسِ تنفلتُ من الدّائرةِ الملتهبةِ التي كانتْ أسيرةً لها تغرقُ في أتونِ جهنَّمِها ،أقتنصُ غفوةً خاليةً منَ الأحلامِ ،يستمرُّ النَّومُ المتقطِّعُ تبهجُهِ ديمومةُ بطالةٍ معتكفةٍ، نومٌ أشبهُ بالموتِ، تحييهِ انبعاثاتٌ تشوِّشُ عليهِ سطوتَهُ فتدلفُ من سقفِ الغرفةِ إشعاعات الشَّمسِ التّائهةِ تُحرقُ جبيني تستفزُّ بي شوقي إلى إغفاءةٍ طويلةٍ فهلْ في الموتِ تعويضٌ؟ هل فيه ذاك السَّلامُ المتراخي على جثَّةٍ طريَّةٍ لم تأكلْها الدّيدانُ ذاكَ السَّلامُ الذي يُطبعُ على صورِ القدّيسينَ هالةً نورانيَّةً لكنَّها الهالةُ الفريدةُ التي تحيطُ بكلِّ الجسدِ؟

سامية خليفة /لبنان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع