ستعود تغرّد

32

ستعود تغرّد

جميلة مزرعاني

 

أيّهذا المهاجر أفق الدّخان الكثيف المسلوخ عنوة مبهم الوجهة في فضاء أسير تائه صوب غصن وارف تغشّاه اللّهيب ، ذي حروفي استشاطت غضبًا تنكأ جراح مداد عازف عن التّعبير لا تسل يا صغير فقَدْر السّخط بلغ أقصى درجات التّنفير لا رحمة تسري على بني البشر ، لا قانون يوقف نهر الدّماء الغزير وحده القاذف شيطان المواقف.أوتدري؟ كيف تُنتهك الدّمى في واجهات المحال على مرمى بصيص أطفال سرقت الرّيح أحلام طفولتها لتُلقى في قيعان حافرات غاب عنها نعيم القبور ، لا أكاليل توسم رحمة الموتى الورد نال نصيبه محترقٌ عبيره بنيران القبضة الحديديّة الفرح لفظ أنفاسه الأخيرة لا عنادل على الأغصان تطرب المدى،النّسمات العذبة التي تلفح وجه الصّباحات واعدة بنهارات مشرقة تُراها اغتيلت كما الزّنابق والأطيار ناهيك الفجر أوشك يستشهد متأثّرًا بجراحه المثخنة، الزيتون ترنّح يتلو شهادة الموت الزّؤام.ضاقت القلوب بالمواجع ذرعًا.ولم يمت أمل تعثّر عند منحدرات المطامع نراه يلوح فوق الجراح من غابة الموت الموحشة سيتعالى دويّ لا أحد يُسكت المآذن وأجراس الكنائس.ستعود أيها المسبيّ تغرّد للحرّيّة للنّصر الآتي على أفنان العزّة.

 

جميلة مزرعاني
لبنان /الجنوب

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع