زقزقة أخيرة وينتهي النهار!!

55

لطفي شفيق سعيد/

زقزقة أخيرة وينتهي النهار!!
قديما سألت جدتي رحمها الله: لماذا لا أرى العصافير ميتة في اعشاشها؟ فقالت: لأنها قد شربت ماء الحياة!
هنيئا لك أيتها العصافير
ماء الحياة والعيش الرغيد/
فلم يمسسك بدائه كفيد!

تموت العصافير….
في زمكان/
دون ضجيج!

أيها العصفور الرقيق:
ما أسعدك؟/
تموت بلا أحزان!

أقتل كفيد….
بدلا من أن تقتل/
عصفورا وديعا

يا لهذه الشراسة!
يصطاد الصغار العصافير/
ليقزقزها الكبار!!

على شجرة مشرب
تعالت زقزقة عصافير/
يقزقز سكارى عظام بعضها!

أخل سبيل…
عصفور من يدك:
ليلتحق بعشرة على الشجرة

عندما أمسك عصفورا…
أشعر بحرارة جسده/
يخفق قلبي وقلبه سوية

جوقة عصافير…
تذكرني زقزقتها:
بسدرة بيتنا القديم

أيها العصفور الصغير:
ليتني مثلك/
لا أخاف من البلل

حلم العصافير….
بيدر دخن/
لا أكثر

أيتها العصافير المرحة:
تذكرني حركاتكم هذه/
بلعبة (سمبيلة السمبيلة)!

صباح مشرق…
يزقزق حفيدي الصغير:
عصفوري من كفي طار

صوت هدير المدافع
لا يثني العصافير/
عن زقزقتها!

في غفلة من الفزاعة
تتحايل العصافير:
على الفلاح!!

سماء صافيه…
ترفرف العصافير بأجنحتها:
ليتني أطير معها!

حتى كبار السن من العصافير
تتقافز بخفة ورشاقة:
ليتني مثلها!

لطفي شفيق سعيد 1932
رالي في 11 كانون ثاني 2021

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع