رَيّحَانُ رُوُحِي (قصيدة سردية)

68

رَيّحَانُ رُوُحِي
( قصيدة سردية )

رغمَ كُورونَا الذي يَجوبُ العَالمَ

فمازلتَ غِوايتي ونَبي هِدايتي
ورَيحانَ رُوحي وَيَنبوعِي السِري
لأنكَ بَحريَ الجَميل الذي يَغَسِلُنِيْ مِنْ دَمَارِهَذَا اَلْعَاَلَم كُلَ حِينٍ
فَمِنْذُ سَكَنْتَ فَرَادِيسَ قَلْبُكَ أَيّقَنْتُ إنَالله خَلَقَكَ جَنَتِي حِينَمَا خَلَقَ جِنَانِهِ المعرُوشَاتِ اَلُأولى
حَيِّنَ جَذَبَتْنِي إِبْتِسَامَتُكَ ذَاتَ شُرُوقٍ فَجْأَة
وَوَقَعَتْ عَيّنَاَيَ بِعَينَيّكَ فِيمَا أُحَلِقُ بَيّنَالنُجُومِ
لمْ أَسْأَلْ عَنْ عِطّْرُكَ عَنْ اسْمِكَ عَنْ نَسَبِكَ
شَيّءٌ وَاحدٌ شَغَلَنِيْ
سَأَلْت عَنْ سِرِكَ وَعَنْ سِرٍاسْتَشْعَرّتُهُ فِيصَدْرِكَ تَحّمِلُهُ إلِيْ
وَكَيّفَ أَحفَظُكَ مِنْ قَبلُ عَنْ ظَهرِ حُبٍ وطهْرٍ !!!
وإنكَ ما بَرُحتَ نَفْسِي مِقدَارَ حلم منذُ خُلقتْ وإنأبعدكَ الكوُنُ عني ذاتَ حِينْ
سؤالٌ حادٌ كان يطرقُ أبوابَ قلبي بِقوةٍ وَهوَ
كيفَ أَلبسُ صوتُهُ حَياة واستَحمُ بِعطرهِ كُلَ صَباحوأَنَامُ على عُشبِ صَدرهِ كُل مَساءْ و أَعرفُ عددَ أَسماءهِ الحُسّنى وأحفظُعَددَ أنّفاسهِ في لَحظةِ حُبْ وأَحفظُ هَدبهُ حِينَ يَشردُ مني في لَحظةِ كَربْ
وأحفظُ طَعمَ اليَنَابِيعَ السَرِيةَ على شَفتهِ
وأَحفظُ جَغْرَافِيَةَ كَيْنُونَتِهِ وَلَونَ الخَالِ علىخَدهِ وَعَبقَ العِطرِ عَلى صَدْرِهِ وأحفظُ قَصَائِدهِ الأولى فِي قَلبِي
ولمْ أَلتَقِيهِ ذَاتَ حِينْ ؟
ولمْ أَكُنْ أَبْحثْ ذاكَ الحِينُ عَنْ حب
لكني دُونَ أنْ أَدرِي شَعَرتُ أنَ أُوكسِجينَ العالمِكُلهُ يَنداحُ منْ عَينيكَ فِي رِئِتَي
فَأسْتَنشِقُهُ وَلا أَعوُدُ إِليَ
” كُلُ مَا كُنتُ أُريدهُ تلكَ اللَحظةِ هَوَ سَماع أسرارَاليَنابيعِ التي كَانتْ تُنَادِيني على شَفَتكَ ”
“وذاكَ القِنديلُ الذيْ كَانَ نُورهُ يَنتَضُ مِنْ صَدِرِكَلِصَدرِيْ وَيُنَادِيني بِقوة أسطولٍ هُوَ لكِ ” !!

مَعَكَتَوقَفَ زَمَنِي لِيأخُذَنَا لزمنكانٍ لَنا وَحدُنَا نَلجُ منهُ لِعَوَالمٍ لاتَمْلِكُ بِقَامُوسِهَا كَلِمَةَ حَربٍ وأوبئةٍ وَأحزَانٍ
زمنُ وثقته الكتب الأولى زمنُ الينابيع السَرية
زَمنٌ كُلُ مَا يَعّرِفُهُ هَوَ قِصَصُ من سَلام ٍ تعرجُفي سَمَوَاتٍ منْ سَلامٍ
فَسَلامٌ مِنْ سَيِدَةِ اَلْمَعْبَدِ عَلَى صَافِيَاتِاليَنَابِيعِ فِي قَلْب أستباحَ روحي و أُعشَقُهُ
وَسَلامٌ عَلَى رُوحٍ مَازَجَتْ رُوحِي مَنْذُ الأَزَلِ
وسَلامٌ عَلَى بَيَادِرِ نُجُوم ٍ فِي مَرَايَاكَ مَازِالْتَ تَسْقِينِي أبديةَ الحُبِ .

سيدةالمعبد د. رشا السيد أحمد 27 . 3 . 2020
عمان .الأردن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع