رسالة من أبو تحسين !!

45
رسالة من أبو تحسين !!
محمد حسن الساعدي

 

تفاجأت برنة هاتفي وإذا برسالة نصية من رقم غريب،فتناولت هاتفي وفتحت الموبايل لأجد رسالة تحكي قصة وجود وثبات،ونفوس تحركت بنداء لتلبيه بدمها، وهي تقدم كل ما تملك من اجل وطنها،وإذا بها رسالة كتبت بالدم تحكي قصة انتصارات،وأرواح تتحدث عن لحظاتها الأخيرة في صراعها مع الإرهاب،وهي تتنقل ين أسطرها بين الهضاب والجبال وكيف تروي لحظات عشقها مع الشهادة.
الرسالة كانت تتحدث بين أسطرها عن وعورة هذه الحرب، وصراع الحق مع الباطل،وخطوات الجراح التي خطها أبناء العراق لتحرير أرضه من عصابات متوحشة هتكت أحرقت الأخضر واليابس،وتحكي قصص البطولة التي سطرها أبناء العراق وهم يدافعن عن أرضهم ضد هذه العصابات المأجورة ، فكل منطقة لها قصة دم سالت عليه ، وفيها لمسات لأنفس تعانقت مع الشهادة، لتقدم اغلي ما لديها من شي للدفاع عن الوطن والمقدسات.
رسالة أبو تحسين تحدثت عن عصابات داعش وأن الأمر يعد مهمة معد لها بدقة وعناية لتفتيت الدول العربية والإسلامية، وجعلها دويلات ، وتكون مقسمة متشرذمة ، غير قادرة على النهوض بنفسها ، وبالتالي تتأكد حاجتها للقوى الغربية دائماً لحمايته كما يحصل اليوم في دول الخليج ، لهذا فأن الولايات المتحدة الأميركية سوف لن تتدخل عسكريا على الأرض لا في العراق ولا في سوريا لأنها تعلم ستكون غير قادرة على التعاطي على الوضع على الأرض هناك ،لهذا سوف تدخل المنطقة في عدة سيناريوهات أحدهما إذا نضجت نظرية التقسيم فأن الأميركيون سيبدأون بتنفيذه والقوة التي تنفذ على الأرض “داعش” مع مساحات جغرافية هائلة وملايين البشر ومنابع نفطية وثروات طبيعية وأراضي زراعية وانهار كدجلة والفرات. وإذا كانت الرغبة لضرب التنظيم فإن معارك الكر والفر مفتوحة لسنوات طويلة، فأينما وُجدت البيئة الحاضنة حلّ الدواعش .
أبو تحسين ختم رسالته بالعتب على أبناء الوطن من المخلصين والمضحين، بان لاينسوا هذه التضحيات الكبيرة والتي كانت نتائجها خلاص البلاد والعباد من عصابات داعش،وان لاينسوا عوائل المضحين أينما كانوا وحلوا من أبناء الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن بغض النظر عن الدين والمذهب والقومية لان الجميع وقف ليدافع وقال كلمته الفصل أن الوطن أغلى من الدم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع