رسالة الى أبي حيّان التوحيدي

174

رسالة الى أبي حيّان التوحيدي
جميل حسين الساعدي

(قصيدة مستوحاة من بيته الشعري:
يا صاحبيّ اثأرا لي واحرقا كتبي*** وحصّلا ديّتي من مهنة الأدبِ)

 

ســأحرقُ كــلَّ أوراقي وأمضــــي
وأطوي صفحــةَ الألــمِ المُمــــضِّ

كتبــتُ فلـــــمْ أجدْ إلّا حســـــــوداً
ومجبولاً علـــى لــــؤمٍ وبغــــضِ

فذي كُتبـــي معــي تشكو وتبكـــي
وتندبُ عـمـــري الماضي كومضِ

وقلبي فــي طــــريقٍ عكْسَ عقلـي
شُطرتُ فصارَ بعضي ضدَّ بعضي

غــريباً عشـتُ فــي الدنيـــا كأنّــي
بأرضٍ لـمْ تكُــنْ يـــــوماً بأرضـي

تصــدّتْ لـي لتدلغنــي الأفاعــــي
وكُــدّرَ من كــلابٍ ماءُ حوضي

فيا كتبي التــي سرقــتْ حيـاتـي
كفـى ما نلْــتُ من لدغٍ وعــضِّ

لهيــبٌ فــي انتظاركِ لا رفوفٌ
سيُضرمُ فيكِ في طُولٍ وعرضِ

هــوَ الحلُّ الوحيــدُ لما أعانـــي
فمــا حــلٌّ لـديّ ســواهُ يُرضـي

دوامُ الحــالِ يا كتبــي مُحـــالٌ *
وكـــلّ حقيقـــةٍ يوماً لنقـــــضِ

حــــراكٌ سوفَ يعقبــهُ سكونٌ
ويذبــلُ في النهايةِ كلُّ غــضِّ
*******

*اشارة الى القول الشائع : دوام الحال من المحال

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المقالات