راقصة الباليه

50

في مشهد ملحمي حيث تكاد الحرب العالمية الثالثة ان تشتعل داخل جسده الثائر
الملقى على كرسي خشبي في مسرح الباليه… كانت عينا ذاك المفتون تسترقان النظر
لتلك الراقصة الماهرة… تخط عيناه تفاصيل حركاتها المرهفة ينتشيها مع كل
تنهيدة… يحسد فستانا رقيقا احتضن مفاتنها … انفاسه الحارة تتذوق انحناءات
جسدها الملساء فهي تحفة فنية نادرة… سيف ساموراي يضرب بقوة… قصيدة قبانية
تروي شغف مراهقة مفعمة… حركاتها الرشيقة المتناسقة اشبه بريشة رسام ماهرة
تجسد لوحة لفتاة ترقص على الجمر تتمايل بخفة تدور حول نفسها مرات ومرات تقف
على اطراف قدميها الممشوقتان لتدق طبول قلبه فيرتعش جسده الظمآن طالبا رشفة
شهية منها… فيطفئ سيجارة ويشعل اخرى … تتسابق قطرات العرق الساقطة من
جبينه العريض نحو منديله المطرز…. يعود للتحديق بتلك المرأة وأي امرأة ألذ
وأشهى من راقصة باليه لعوبة كفراشة تداعب حقول اللافندر … امرأة ناضجة الجسد
طفولية الوجه… يأسره ذاك الانسجام بين الايقاع وحركاة الانامل العاجية…
يسافر في عالمها … يراقصها… يسرق قبلة من وجنتها الوردية… يذوب فيها…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع