ديمومة الحب

51
ديمومة الحب
شعر عدنان عبدالنبي البلداوي

 

ديمومةُ الحُـبِ،نَبعُ الصِدق يرفدُها

ولـلـنـقـاءِ حُـضورٌ، يزهـو مَـغْـناهُ

 

والـبَـوْحُ بالــوِد، لا يحتاج زخرفةً

انْ كـان فــي القـلب إيـناسٌ بـسُكناه

 

الشوق فــي نبرات الصوت مُـنـبَـلِـجٌ

والطِـيـبُ يُعــرَفُمـن إذكاء فـحـواهُ

 

مَن ادعـى الوصل ، إيـهامـاوتَسْـليةً

مهـمـا تــلـوّنَ ،يـبـدو فــي مُـحَــيّـاهُ

 

فالـحــب ليــس كُلـيـماتٍ يـُـنـسِّـقُـهــا

ان لــم يكن نسْجُـها، بالـروح مأواهُ

 

مــا كــلّ مُــبـتسِمٍ تُـرجـى صداقتُـه

كم مِن صديقٍ له ، في الضيق ينساه

 

انّ الـوِفـاقَ حَـراكُ العـين يـرسِمُـه

انْ اسْــتـقـرَّ , فـيعني القـلب وافــاهُ

 

لا يصدقُ القـولُ إنْ كانـت مصادرُه

سـوءَ السلوك، ونقض العهد مَـرساهُ

 

طـيْـفُ الـتأمّـلِ إنْصارت وســادتـه

فــي طــيّـها وَسَــنٌ، فالـوَهْمُ يَغـشاه

 

لا يــركبُ الـموْجَ مَـن يخشى عواقبَه

والـعَــزمُ فــي قــوة الإيـمان مَـسْـراهُ

 

بعضُ الحُـلولِ اذا سِــيقَـتْ بأمزِجَـةٍ

فالـمــاءُ يسْــمحُ أنْ تـخـتــارَ أصفــاهُ

 

مَــن زاد في حَجمِه، سَـدّا لِـمَنقَـصةٍ

فـفــي مَـسـيرتــِه تــبـدو خــفـايــاهُ

 

إنّ الـمُــبـاهـاةَ فـــي أمــرٍ، دوافِــعُـه

احـساسُ سَــلْـبٍ ،علـيلٌ فـي مُـؤداهُ

 

مَلامِـحُ الـزيف،تحكيها العيونُ وإنْ

أخفى الــلــسانُ خُـطاهـا فــي زواياه

 

الـرأي يـخرجُ عــن تــفعيلِ قُـدرتـه

ان ســادَهُ الـوَهْـمُ، أو شانَتْ مـزاياهُ

 

تَسْمو المعـاني، إذا الإبــداع رافَـقهـا

ويرتـقي الحَــرفُ ،انْ عَـفّتْ نواياهُ

 

مــا كلُّ مَـن زَوَّقَ الأسلوبَ، ذو ثِقةٍ

فـفي التجارِبِ ، قـولُ الـفَـصْلِ تـلقاهُ

 

انّ الـتـشـاورَ يَهْدي صوْبَ اشْـرِعَـةٍ

فـيـهـا الأمــانُ ،إذا حـاطـتْهـا أمْـواهُ

(من البسيط)

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع