حوار مع الشاعرة والروائية مي ميوش غول من الأغواط/الجزائر

حاورتها: الأستاذة سامية بن أحمد

202
حوار مع الشاعرة والروائية مي ميوش غول من الأغواط.
الجزائر 
حاورتها: الأستاذة سامية بن أحمد/ 
س1/ كيف تعرفي نفسك الأديبة مي ميوش غول؟
ج1 / مي غول أو مي فاطمة غول باسمها الكامل إمرأة بسيطة كالطبيعة اعتنقت الحرف
و اتخذت منه دينا و مذهبا للعيش و التنفس بصفاء.،بدأ مشواري منذ ثلاثين عاما
حاولت خلال هذا المشوار أن ابحث عن ذاتي و لم أجدها بعد و أحاول أن اكتب و
اكتب كي لا أموت إنسانيا.
ولدت بعين الدفلى مدينتي الخضراء و اكملت شبابي بمدينة تيارت الشامخة ثم شاء
القدر أن أكون بمدينة الأغواط كزوجة و أم ثم كأم تقوم بالدورين معا و تحمل
جمال الحرف كله بقلبها.
إمتهنت جل الوظائف تقريبا من الإذاعة إلى معدة صفحة أدبية بجريدة الجنوب إلى
مكتبية فمربية بحضانة ثم مؤطرة لورشة سبت التحليق الأدبية بدار الثقافة بعدها
موظفة بمتحف للأثار.
غير الكتابة لدي يد ترسم و تبتكر الديكورات.
******
سيرة ذاتية مختصرة
_الشاعرة و الروائية مي فاطمة غول الملقبة مي ميوش
_من مواليد سنة 1970
_بولاية عين الدفلى الجزائر
_من تيارت دراسة و من الأغواط إقامة و أمومة..
_تكتب الشعر الفصيح و الشعر الشعبي
_ لها دواوين مطبوعة في كل صنف /
*عنكبوت في دمي فصيح
*لونجا و الباصور
*سكتت شهرزاد ملحون
*تكتب الرواية و السيناريو و المسرح.
_لها روايتان//
_ تغريدة إنسان تجكانت
_و تغريبة إنسان تجكانت..
و عدة مسرحيات ..
_مجيء ڨودو
_مروا من هنا
_رجل في سن اليأس
**ثلاث دراسات تخرج حول دواوينها.
تجليات الأنثى في شعر مي غول بمدرسة بوزريعة العليا للأساتذة.
إزدواجية اللغة في شعر مي غول..
جامعة الأغواط.
الوطن في شعر مي مي غول جامعة سكيكدة.
** مدققة لغوية ..
_ تشتغل في متحف للأثار
_كاتبة أرشيف و تاريخ و دليل سياحة محاضر.
_شاركت في معظم ملتقيات الوطن
و خارجه كتونس السعودية إيران قطر البحرين ..و دول المغرب العربي.
_آخر نشاط و تكريم كانا بسوق عكاظ.
_ستة جوائز أولى في كل أصناف الأدب وطنيا و عربيا.
_ترأس جمعية خير جليس لأدب الطفل و الكتاب.
_اشتغلت معدة صفحات أدبية في جرائد كجريدة الجنوب .
_تعد و تقدم حصة ادبية بإذاعة الأغواط.
لها عدة ابحاث و مخطوطات ستطبع.
_ترأس مكتب الاغواط لبيت الشعر .
س2/الأديبة مي غول متعددة المواهب حيث تكتب الشعر الشعبي، الشعر الفصيح،
الرواية، المسرح، السيناريو، أيهم يشدك للكتابة فيه أكثر؟ ولماذا؟
ج2/ فعلا كتبت كل أصناف الكتابة من مسرح و سيناريو و رواية و الشعر منه الشعبي
و الفصيح و حبذا لو اخترعت صنفا جديدا لأكتب فيه فكل هذا لا يكفي و لا يجعلني
اقول ما اريد قوله.. فقد اتسعت الرؤيا عندي لتضيق العبارة.
س3/كيف تختار الأديبة مي ميوش غول عناوين أعمالها الأدبية ودواوينها؟ وهل انت
راضية على ماقدمته؟
ج3/ أصعب الأشياء عندي العناوين و كأنني اريد ان أقول كل الكتاب في كلمة بعد
إنهائه.. حين كتبت ديوان عنكبوت في دمي بقيت عاما كاملا أحاول ان استقر على
عنوان و أتعبني التفكير لاعثر عليه أخيرا كعنكبوت في دمي بعد شعور مقزز بسبب
التعب.. و ابدا لست راضية عن كل ما قدمت و كأني بأول سطر افكر في البداية.
س4/ماذا تقول الأديبة مي عن هذه المصطلحات بإختصار؟
_الحراك الشعبي الجزائري _يوم الشهيد _عيد المرأة _اليوم العالمي للشعر _بيت
الشعر الجزائري _كوفيد 19_الحجر الصحي _الثقافة بالجزائر.
ج4:
*الحراك الشعبي/ إحتجاج و صرخة روح تتألم ليتها تصل بسلام.
*يوم الشهيد/ ذكرى شرف و عزة.
*عيد المرأة/ كله أمي سيدة النساء.
*اليوم العالمي للشعر/ بعض الإعتراف بمخلوقات تحترق بصمت.
*كوفيد 19/ إمتحان رباني علمني الكثير.
*الحجر الصحي/ ترويض نفس جامحة علمني الإنفجار على الورق لكن ليس كتابة بل
رسما و زخرفة.
*الثقافة بالجزائر/ يميتها التكرار و الزيف حبذا لو كان المثقفون و المبدعون
أكثر صدقا كي نصير ملائكة قليلا.
س5/ ما رأيك بالنقد الأدبي بالجزائر؟
ج5/ النقد الأدبي بالجزائر ليس بيد آمنة فكل من فتح صفحة فيسبوك ادعى انه ناقد
و دكتور و أنه يشرح نصوص الخلق.. قليل من التمحيص و تتضح الحقيقة و الزيف حبل
الكذب قصير و مصير الحق أن يصحو و يتلألأ لا أشك في أن بعض النقاد الحقيقيين
موجودون و ينتظرون اتضاح الرؤيا و زوال السحب و الغبار عن حالة الثقافة
المزرية في البلاد كلها.. حينها فقط سنقول أن الثقافة و الأدب بخير.
س6/ هل كورونا كانت نعمة أو نقمة على الأديبة مي ميوش بخصوص الكتابة والإبداع
والنشاطات الثقافية؟
ج6/
كورونا لم تكن نقمة علي أبدا الحمد لله رغم اني فقدت أحبة.. لكن أدبيا كتبت
الأجمل كما قال الأقربون الذين يعرفون ما كتبت لأن الكتابة بالعزلة إبداع كبير
ينبع من أعمق الأعماق.. قريبا سترى كتاباتي الكورونية نور أعينكم و أعتز بذلك
بل و حبذا لو أن حينها يكون النقاد قد تحركوا لإصلاح أمر الكتابة عندنا.
كذلك كانت نشاطاتي تخص الحجر و الطفولة و الكتاب و المطالعة خلال الحجر من
خلال جمعيتي خير جليس للطفل و الكتاب و الثقافة عموما.
و كنت اقوم باستقبال أطفال و كبار بالمتحف للتوعية الخاصة بالوباء و بالحرص
على معرفة تراث البلد و صيانته و التنقيب عن تاريخنا الدفين.. و جاء تنصيبي
كرئيسة مكتب بيت الشعر بمدينة الأغواط فرصة أيضا لتنظيم ندوات و أمسيات رغم ان
الحجر يحاصرنا حتى الآن باحتشام.
س7/ ما رايك بالتكريمات والجوائز الافتراضية من المنتديات والمجلات
الإلكترونية الثقافية والأدبية؟
ج7/ مي غول كائن ورقي يعشق رائحة الورق و الكتب و كذا رائحة اللقاءات المباشرة
كلقاءاتنا الأدبية التي كانت أيام الزمن الطيب الجميل، لا زيف فيها و لا تنكر.
الآن أشعر أني أتفرج على حفلة تنكرية عبر شاشة زرقاء تعج بتلك الخدع
الإلكترونية و الجوائز الوهمية و التكريمات غير المستحقة.. للأسف انا لا أؤمن
بكل هذا مهما جرى و أؤمن فقط بالمسابقات النزيهة و اللجان النزيهة و الجامعات
التي تناقش الدكتور و تعصر دماغه قبل منحه الدكتوراه و شهادات التكريم التي
تمنح لكل من حضر و قدم و أبدع فالمنصة وحدها تحدد سيرة المبدع الذاتية النص
وحده يقدم صاحبه بصدق لا شاشة إفتراضية.. الذي أدركه أنه يوما ما سينتحر
الكثير من مبدعينا إذا تراجع مارك و جماعته و أغلقوا ابوابهم عن عالمنا الثالث.
و يبقى رأيي الشخصي الذي أقوله و لو على مرأى من حد سيف و اعرف أنه رأي الكثير
من المبدعين العميقين.
رغم هذا لا أنكر أن هناك مواقع جادة ارفع لها القبعة.
س8/نريد أن نقرأ لك، ماذا تختار لنا الشاعرة مي ميوش من الشعر الشعبي
والفصيح؟
ج8/ سأختار لكم مقاطع في الفصيح و الشعبي مع محبتي العميقة.
**مقطع من قصيدة في الشعر الفصيح
حديثي رقيق و سمي أرقّ..
أقول و أفعل ما لا يحق
أقول أحبك لكن قلبي…
يصدق أنك لا تستحق
و يعرف أنك شرقي طبع…
و يعرف انه قربك رقْ
و يبقى بأدغال عمري حبيسا… بزي البدائيّ دوما يدق
و يضرم بالنبض نارا عساه…
يزور الحبيب بيوم يرقّ
أنا باندفاعي ملاك صغير…
طريقي إلى الورد دوما يُشقّ
و احلم أن ألتقيك ملاكا…
ينام بعينيك غرب و شرق
تحرض عيني على اللدغ يوما و تعتب إن لاح بالعين برق؟
تبرأ من الحب جهرا و غادر..
ففي البعد عني امان و رفق
ستبقى بواد و أبقى بواد…
و بين هوانا اختلاف و فرق.
من ديوان سكتت ما أوحى به المرمر
……………. بقلم الشاعرة مي ميوش غول
*****
مقطع من قصيدة في الشعر الشعبي
عيد الحب شكون يهديني وردة..
و الوردة كلمة و معناها نبغيك
كي غيّبت و غيم فرقتنا سدا
علاه العيد يجي و نفرح بلا بيك؟
البارح فوتتها ليلة سودة..
نحلم بيك تجي تفرشلي يديك
و ترفدني كيما الزاوش و نهدا…
و انا نهدا برك في ساحة عينيك.
سهللي نحكي و سهللي نبدأ…
حبك صاعب ما عرفت منين نجيك
يا قلبي ذا الشعر زايدني صهدة…
و يا محبوب نحير واش نقول عليك.
*من ديوان سكتت شهرزاد
بقلم الشاعرة مي ميوش غول
**
س9/الشاعرة مي هل هناك كلمة ختامية تودين قولها ختاما لهذا الحوار؟
ج9/ في ختام هذا الحوار أشكرك جزيلا الأخت سامية المبدعة النشيطة التي تقوم
بعمل جميل و أملي ان تكون مبادرات كهذه أكثر.. لأنها توثق و تعرّف و تحاور
الأرواح الإنسانية قبل الأقلام المبدعة.
آخر ما أقول… محبتي لكم و المجد للإبداع العميق بكل اللغات.
****
الحوار تحت اشراف واعداد الشاعرة سامية بن أحمد من الأوراس/ الجزائر
بتاريخ // 19فيفري 2021
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع