حوار مع الروائي الجزائري أحمد بن شريف..بلغتين/حاورته أروى شريف جاف

105

حوار مع الروائي الجزائري احمد بن شريف…بلغتين

حوار مع الروائي والشاعر الجزائري احمد بن شريف حول روايته التاريخية “مارغريت”

تقديم:

احمد بن شريف من مواليد 1946 في “العين الصفراء” بالجزائر . درس في معهد “لافيجري” (اكبر معاهد لآباء البيض في الغرب الجزائري).حيث صقل موهبته. عمل في الادارة الجزائرية .كتب عدة محاولات في الشعر و الرواية نذكر : ” جابر و افريقيا” مجموعة شعرية حول مشاعر الشباب و جمال الطبيعة ,وله عدة محاولات في سيرة و جهاد “الشيخ بوعمامة” قدم محاضرات حول شخصيات مهمة في منطقة “النعامة”.له اعمال منشورة هي رواية “مارغريت” “المعلقة الكبرى” و”اوديسي”.

الرواية التي نتناولها في هذا الحوار هي رواية “مارغريت” و هي تقع في جزأين:

الجزء الاول يقع في 448 صفحة عن دار النشر” publibook” بفرنسا صدر سنة 2008 الجزء الثاني يقع في 332 صفحة صدر سنة 2009 عن دار النشر” Edilivre” بفرنسا.

-أحمد بن شريف : أعرب عن امتناني للاهتمام بمسيرتي الأدبية متمنيا أن يسهم هذا الحوار في انشاء حركية جدية ونشر الفعل الثقافي في الوطن العربي على وجه الخصوص و العمل على مد جسور التعايش مع الثقافات الاخرى و الحضارات .

– اروى الشريف : نعرفك روائيا وشاعرا منذ متى بدأت بكتابة الرواية؟

– أحمد بن شريف : منذ سنة 2006 بدأت الكتابة بهدف الطبع والنشر . في سنوات الثمانينيات كانت أولى المحاولات بكتابة رواية تناولت موضوعة تحرير ”إفريقيا” من نير الاستعمار. لم تحض الرواية الاولى بالنشر .في سن الرابعة عشر كتبت قصصا قصيرة حول حرب التحرير الوطني في الجزائر قيمتها أستاذة اللغة الفرنسية انذاك.

– اروى الشريف : نعرف أن لكل كاتب دوافع تجنده في كتابة أعماله خاصة منها الروائية , بالنسبة للكاتب أحمد بن شريف ما هي أهم تلك الدوافع التي شجعتك على كتابة الرواية التاريخية “مارغريت”؟

-أحمد بن شريف : تعريف القارئ بمآسي الشعب الجزائري أبان فترة الاستعمار الفرنسي و تثقيفه حول مقومات الهوية الجزائرية في تلك الفترة المؤلمة بأسلوب روائي يسير المنال ذي دلالات قوية وهادفة في حين قدمت كتب التاريخ نماذج معرفية .

-اروى الشريف: هل بإمكانك تحديد انتفاضة ”مارغريت” في سياقها التاريخي؟

– احمد بن شريف: إن السياسة الاستعمارية المنتهجة أثناء القرن التاسع عشر ارتكزت حول محورين أساسين وهما إدماج الجزائريين كفرنسيين و ضمهم بعقد اتفاق بينهم و بين الادارة الفرنسية ,في الحالتين يترسخ التمييز بين الفرنسيين والجزائريين في الحقوق المدنية والسياسية. فرفض المعمرون هذا المشروع بسبب تواجدهم كأقلية ,مما سيفقدهم السلطة . لكن مقاومة الجزائريين أو ”الأهالي” مثلما يلقبهم القانون الفرنسي, كانت سلمية لايمانهم الراسخ بأن هويتهم ستضمحل اذا ما استمرت السياسة الاستعمارية في محاولاتها لمحو مقومات الهوية الجزائرية.

– اروى الشريف : من خلال اطلاعنا على الرواية نرى أنها تقع في جزأين نرجو منك تقديم لمحة حول مراحل وظروف كتابتها.

– احمد بن شريف : الرواية تمثل تاريخ شعب لطالما رزح تحت نير الاستعمار المدمر , المضلل ,المقيت و العنصري. تسرد الرواية قصة شعب تمسك و تشبث بمقوماته الثقافية ,اللغوية والدينية بالرغم من حظر السلطات الاستعمارية تعلم اللغة العربية .استمر الشعب مصرا على تعلم لغته في المدارس القرآنية وفي الزوايا فظل مسلما رغم كل محاولات التنصير وأصّر على جهاده بالمقوامة والتسامح والكرم والتحدي .الغزو دام أربعين سنة منذ سنة 1830 إلى غاية 1871 ابان تلك الفترة ضرب الشعب أروع صور الصمود الاستثنائية للعالم.

– اروى الشريف : ان كتابة أي رواية تاريخية تتطلب معرفة ملمة بكل تفاصيل الاحداث التاريخية الخاصة بحقبة زمنية معينة ,بالتالي يحتاج الكاتب مصادر ومراجع تاريخية علمية , فما هي تلك المصادر التي ساهمت في نسج الرواية التاريخية “مارغريت”؟

– احمد بن شريف : الجدير بالذكر ان المجلد التاريخي الضخم :”مسلمو فرنسا من 1870 حتى 1930” للمؤرخ “شارلز روبرت اجرون” هو المرجع الرئيسي الذي استلهمت منه الحادثة التاريخية .موضوعية المؤلف تضرب أروع الأمثلة في كتابة التاريخ بصورة علمية , بالإضافة إلى مؤرخين فرنسيين تقدميين ليبراليين ناضلوا من أجل حرية الشعوب . كذلك مصادر تاريخية أخرى انتروبولوجية حيث ركزت على قراءة الشعر الشعبي “الملحون” الذي كان من أهم سمات الواقع اليومي للحياة انذاك.

-اروى الشريف :من ِمن الكتاب أوالمؤرخين الجزائريين الذين تحدثوا عن انتفاضة ”مارغريت”؟

– احمد بن شريف : الرواية تعتمد على ابداع جديد وأصيل ,أذكر المؤرخ الجزائري “يحي بوعزيز” حيث تناول الانتفاضة في اطارها العام وأدرجها في المقاومات الوطنية دون اعطاء أي معلومات عن أصل الحادثة. والروائي الجزائري “لعيدي فليسي” أرّخ في مؤلفه ”من يتذكر مارغريت؟” مجريات المحاكمة في محكمة خاصة بالثوار. فكان من الضروري الاخذ بتلك المعلومات القيمة التي شرحت مراحل الانتفاضة.

اروى الشريف : من هم ابرز شخوص ”مارغريت”؟

احمد بن شريف : الشخصية الأساسية ابن “مقدم الزاوية : ”حمزة” وكان مراهقا ثائرا في دواخله على الظلم بحيث رسخت في ذهنه فكرة الانتفاضة . عندما بلغ سن الرشد أدرك الأمور بفكر منفتح , الفضل يرجع لأبيه الفقيه الذي كان تاجرا نبيلا لقنه القيم الروحية من خير وتسامح ,رأفة وتراحم.

2-”غاستون” الوجه الذي يجسد الشر والمعمر الذي يمثل إرادة الدولة الفرنسية بتحويل الجزائر إلى أرض فرنسية.

3-”جيلالي بوقادير” الناجي الوحيد من المجاعة التي ضربت المنطقة في” وادي الموت” وهو الذي شدّ من ازر حمزة المراهق في توجيه عقيدته الثورية . تمت محاكمة”جيلالي بوقادير” وسُجن بتهمة سرقة القليل من ”البطاطا” ليسدًّ رمقه ورمق أبناءه بعد موت والدتهم اثر كارثة المجاعة .

لكن الصراع الحقيقي يحتدم بين ”حمزة ”و ”غاستون”.

اروى الشريف : ما هو السبب الذي دفعك لاختيار حمزة المراهق كشخصية رئيسية في الجزء الأول, وما هي أهم الصعوبات التي واجهتك في ملائمة الشخصية مع أحداث الرواية ؟

احمد بن شريف :في سن المراهقة تتحدد معالم شخصية الرجل البالغ . تزهر الاحلام و ترتسم معالم الانفتاح على الحياة لتحقيق الذات وتتوهج المشاعر . كان هذا الاختيار صعبا جدا لأن التفكير في مقياس الذكاء يتطلب توافقا مع شخصية المراهق ,فبناء الشخصية مركب مبني على التحليل النفسي ,اذ للمراهق الحق في ابداء ما يشاء بدون أن يعطي أهمية لرأي الاخرين في كلامه و أفعاله.

اروى الشريف : خضعت شخصيات الرواية لأحداث القصة والسرد .نرجو تسليط الضوء على بعض المقاطع من البنية السردية .

احمد بن شريف :مأساة ”جيلالي بوقدير” تشرح سياسة الاستعمار في صوره الظلامية و الرهيبة و اليكم مقاطع:

“دوى صوت عون المحكمة مرة أخرى قضية 285 ,جيلالي بوقادير….

ظهر وسط اطار باب المحكمة مسنودا من حارسين :الزمن جامد ,الارض توقفت عن الدوران ,الأنظار ظلت معلقة بهذا المنظر القوي.الذبابة لم تطر…..”

“….الرجل يجر الخطوات وراءه ,هو اخف من ورقة ميتة,قدماه عديمتا الشكل لا تحملاه,ظهره المحني تشوه ,يداه تسقطان بارتخاء,الدم لا يسقي وجهه ,نظره يخلط بين الاشياء و بين البشر’عيناه الكمدتين من شدة الضيق تغمزان ,رموشه تتحرك بتناوب ثقيل .هل كان بشرا؟ …..”

“….جيلالي احب الحياة وانغمس فيها , عشق وطنه المغتال و كان يشعر بأنينه .ضرر المستعمر كان ……الى ما لا نهاية حتى في نومه المضطرب باستمرار ,يخلعه ثوبه و يجره دون مبالاة عاريا ,يخيط فمه ..كان يحوله الى مخلوق مجهول وسط الخلق , يحوله الى شيئ اخر الا ان يكون بشرا , شيئ ارخ الا ان يكون حيوانا لان الانعام تاكل و تشرب.

انت جيلالي بوقادير ,قال القاضي بلطف و بقدر كبير من التعاطف.

نعم,سيدي القاضي.

من اين اتيت؟

اتيت من وادي الموت.وادي الشليف ,الذي تحول الى صحراء هائلة بسبب الجفاف منذ خمس سنوات.

“ترجمة اروى الشريف”

اروى الشريف : ان الرواية التاريخية “مارغريت” تقع في جزأين و الكتابة تدفع القارئ الى اكتشاف تعدد ثقافي انتروبولوجي خاص بالمجتمع الجزائري في تلك الفترة التاريخية المهمة , ونخص بالذكر الوصف الدقيق لحياة المعمرين واليهود في الجزائر المستعمرة . هل بإمكانكم تسليط الضوء على ذلك؟

احمد بن شريف : “مارغريت”رواية تاريخية وعمل جاد لامس الكثير من المظاهر الانتروبولجية الخاصة بالشعب الجزائري .تجليات الماضي العتيق للجزائر و الحضارات كالحضارة الفينيقية و القرطاجية تحققت بفضل وثائق وأعمال نادرة الوجود لعلماء فرنسيين لا تهمهم السياسة .وصف الموانئ والبحارة والتجار.الجانب الاخر طبعا المساكنة الحتمية بين مختلف الطوائف الموجودة :”الأهالي والمعمرين واليهود” .

ربما الكتاب الجزائريون الذين سبقوني تناولوا هذه المظاهر بصفة نسبية . اما الرواية تضيء جوانب من الحياة اليومية بما فيها من أمال وأحلام , مشاعر وأحقاد زد على ذلك مظاهر الاحتفالات لكل فئة من معمرين ويهود وجزائريين والاعياد الدينية .الرواية الجزائرية الناطقة بالفرنسية كانت قبل وبعد الاستقلال تقريبا تدور موضوعاتها حول شقاء وبؤس الشعب الجزائري بالتنقيب على صور قوية مستعارة من ”فكتور هوجو” في روايته ”البؤساء” .لكن هذا ليس بالضرورة حقيقيا في تلك الفترة كان ثروة غنية مصادرها التجارة والزراعة.حتى اولائك اللذين تم تجريدهم من ممتلكاتهم الزراعية الخصبة والذين ثُبتوا من طرف السلطات الاستعمارية في أسفل الجبال لاقتناء لقمة العيش.

اروى الشريف: هل واجهتك صعوبات في طبع و نشر روايتك في فرنسا باعتبار ان ”مارغريت” تعرض تشريحا دقيقا للسياسة الاستعمارية المنتهجة في الجزائر و ما هي دار النشر التي تبنت طبع و نشر و توزيع روايتك و هل اظهرت أي تحفظ في ذلك ؟

احمد بن شريف: حقيقة واجهتني صعوبات في النشر لدى مؤسسات النشر الفرنسية الكبرى اذكر ”فلاماريون” ”غراسات” فهي تتبع اختيارات نشر كسياسية للدفاع على شرف فرنسا ضد مؤلفات تسيء الى صورتها.لكن اشيد بوجود في ساحة النشر تقدميون مجتهدون لإظهار الحقيقة ومد الجسور بين الشعوب والحضارات.غير ان دور النشر التي لم تقبل نشر روايتي قد اطرت كثيرا على اسلوبي الادبي و جودة العمل و كذا اصالته.

ان الجزء الاول من الرواية اخذ وقتا طويلا في الكتابة تم ارساله لدار النشر ”بيبليبوك’ Publibook لم تعترض على أي مقطع تناولت فيه اساليب الاستعمار الفرنسي بالتحليل الدقيق وتشريح سياسته بالتالي اعطت موافقتها المبدئية اذ عُرضت الرواية على لجنة القراءة فتجسدت نظرتها النقدية بكل موضوعية واشادت بكتابة الرواية .فيما يخص الجزء الثاني طبع و نشر من قبل دار النشر”ايديليفر” EDILIVRE ” وهو الان في المكتبة الوطنية الفرنسية لكن لم اشعر ابدا ان فيه أي اعتراض على الرواية.

اروى الشريف :لماذا لم تنشر عملك الروائي في الجزائر باعتبار الرواية تؤرخ لفترة زمنية طويلة من تاريخ بطولات الجزائر الثائرة ؟

احمد بن شريف: الروح الوطنية دفعتني لرفع صوت الجزائر و التطلع الى ايصال صدى الجزائر الصامتة في ظرف سياسي مر به شعبنا وتفاقمت ألامه اثناء تلك الفترة التي عمدت فرنسا الى اعلان براءتها من جرائمها التي ادانتها في الجزائر.البرلمان الفرنسي شرّع قانونا دفاعا على سياسة فرنسا الاستعمارية , لكن لحسن الحظ لم يجد استحسانا في مجلس الشيوخ على اثر معارضة المثقفين من المجتمع المدني, كل هذه العوامل جندتني من اجل اعطاء رد صارم لهذا التيار الذي لا زال يطمح ان تكون الجزائر فرنسية يوما ما .فالرد كان مبنيا على جرائم الاستعمار الهمجية لعرض كل الاضرار و الماسي .

اروى الشريف:ما هي انطباعات القارئ الفرنسي حول الرواية و هل واجهت نقدا حادا من بعض المؤسسات الثقافية الفرنسية ؟

 

احمد بن شريف :على الموقعين الخاصين بي, التعليقات تعبر على مشاعر استحسان و ثناء واعجاب بأسلوب وتقنيات الكتابة و جمالية اللغة .الزوار معجبون جدا بثراء البناء اللغوي والحيادية في تحليل شخصيات محورية داخل نسيج الرواية في محاولة تعرية سياسة الاستعمار المنتهجة في وطننا وبديهي ان يثير ذلك انكارا او امتحانا لذمم البعض فاما ان يكون القارئ معاديا للاستعمار او محابيا له .

اروى الشريف :نعرف ايضا ان الروائي يكتب الشعر منذ زمن طويل الامر الذي ساعدك في ادخال قصائد كعمل تناصي بديع في الرواية نذكر قصيد او ملحمة الحب الهلالي ”حيزية”..كيف نجحت في ترجمة هذه التحفة الشعبية رغم صعوبة نقلها الى لغة موليار؟

احمد بن شريف: قصائد “الملحون” موروث ثقافي جزائري ثري جدا لذلك عملت على تشكيلها مع نسيج الرواية ,فللشعراء الملحون او كما نسميهم في المغرب العربي ب”المداحين” دور مهم جدا في ادانة وفضح السياسة الكيدية الاستعمارية منها :الضريبة و النفي. التطلع الى الاستقلال والتغني بالحرية . فيما يخص قصيدة ”حيزية” التي تروي قصة حب حقيقية انتهت بمأساة موت ”حيزية’ في موكب زفافها اثناء هجوم خيالة “القايد” الذي اختطفها للزواج بها ,مدعوما بجنود فرنسيين .اثر هذا الحدث المأساوي على ابن عمها و خطيبها ‘سعيد” ففقد صوابه وتاه ثلاث و عشرين سنة مظهرا اخلاصا نادرا لحبيبته ”حيزية” . السياق التاريخي للرواية يتقاطع مع قصة “حيزية” . فساد العرف ان تتغنى النساء بقصيدة ”حيزية” في حفلات الزفاف حتى تنقش ذكرى استشهاد “حيزية “و حداد “سعيد” و وفاته كرمز لظلم الجلاد و الخونة وتحطيم احلام الحبيين .

في الاخير نشكر الكاتب على هذا الحوار من خلاله تم التعرف بصورة أعمق على أهم مراحل كتابة الرواية التاريخية “مارغريت” و أهم الصعوبات التي واجهته في طبع و نشر عمله الروائي الضخم .

 

Entretien avec le romancier et poète algérien « Ahmed Bencherif « à propos de son roman historique « Marguerite tome I et tome II »

Au début on est très heureux de recevoir le poète et écrivain algérien Ahmed Bencherif en espérant que cet entretien soit fructueux sur le plan littéraire et culturel.

Présentation : Ahmed Bencherif est né en mille neuf quarante six à Ain- Sefra (Algerie), une longue dune dorée au sable fin.il étudia à l’Institution Lavigerie, lycée de renom des Pères Blancs de toute l’Oranie. C’est là que se révéla son talent littéraire et poétique. Instituteur, puis administrateur. Essais littéraires non publiés cependant : recueil de poésie sur la nature et les passions de jeunesse, ainsi qu’un modeste roman sur la décolonisation de l’Afrique. Des circonstances particulières l’empêchèrent de continuer sur cette voie. Il fait ensuite en 1883, époque générale de récupération de l’histoire nationale, une page sur la vie et le parcours combattant de Bouamama, le héros irréductible de la résistance du Sud Ouest pendant vingt cinq années.

Il a publié « Marguerite tome I et tome II ,Odyssée et La Grande Ode .

Le roman en question dans cet entretien est Marguerite

Marguerite tome I se situe en 448 pages édité par la maison d’édition « Publibook » à paris.

Marguerite tome II se situe en 332 pages édité par la maison d’édition « Edilivre » à paris.

Ahmed Bencherif : je vous exprime toute ma gratitude pour l’intérêt que vous portez à mon parcours littéraire. J’espère bien que cet entretien puisse concourir à créer une dynamique plus forte pour créer et diffuser le fait culturel dans le monde arabe en particulier et œuvrer à jeter des ponts de cohabitation avec les autres cultures et civilisations.

Arwa Charif : Depuis quand avez -vous entamé l’expérience de l’écriture ?

Ahmed Bencherif : Je me suis consacré à l’écriture depuis 2006 dans la détermination avec objectif de publication. Plus loin dans le temps dans les années quatre vingt, un essai de roman sur la décolonisation de l’Afrique n’eut pas cette chance, ni cette résolution. A quatorze ans, j’écrivais des nouvelles pour mon professeur de français sur la guerre de libération nationale. .

.

Arwa Charif : Quelle est sont les motivations qui vous ont amené à écrire l’œuvre historique ” Marguerite” ?

Ahmed Bencherif – Le devoir de mémoire pour instruire le lecteur sur le drame colonial de façon romancée qui est plus abordable et plus significative que les manuels d’histoire qui sont froids, du fait de leur rigueur scientifique.

Arwa Charif : Pouvez-vous nous situer la révolte de Marguerite dans son contexte historique ?

Ahmed Bencherif : La politique coloniale vers la fin du 19ème siècle se caractérisait autour de deux axes fondamentaux qui sont l’assimilation des Algériens comme Français ou leur association dans un contrat. Dans les deux cas, avec inégalité des droits civiques et politiques. Les colons ne voulaient pas de ce projet car en tant que minorité ils perdraient le pouvoir. Les Algériens, ou les indigènes, comme ils étaient appelés de droit, ils résistaient pacifiquement ; car ils perdraient leur personnalité algérienne avec tous ses fondements.

Arwa Charif : Pouvez- vous donner au lecteur une présentation sur Marguerite Tome I et II.

Ahmed Bencherif : c’est l’histoire d’un peuple sous le joug colonial le sinistre, insensé, horrible, dissimulant, discriminatoire. Pour le cas du peuple algérien, l’œuvre étale comment il est resté lui-même dans toutes ses valeurs psychologiques, culturelles, linguistiques, religieuses ; Malgré l’interdiction de l’apprentissage de la langue arabe par le pouvoir colonial, il avait continué à l’enseigner dans les écoles coraniques, les zaouïas. Il est resté musulman, malgré les tentatives de christianisation. Il est resté lui-même : laborieux, belliqueux, tolérant, généreux, hospitalier, relevant le défi. Nous dirons que la guerre de conquête avait duré 40 ans, depuis 1830 jusqu’à 1871, résistance exceptionnelle que rares les peuples de la terre peuvent assumer.

Arwa Charif : Quelles sont les sources documentaires sur lesquelles vous avez établi votre roman ?

Ahmed Bencherif : Les sources documentaires sont puisées dans l’œuvre monumentale de Charles Robert Ageron, historien émérite dont l’objectivité est exemplaire de 1400 pages en grand format qu’il m’a fallu étudier, analyser ;” les musulmans de France de 1870 à 1930” ; en plus d’autres historiens pour la plus part français ; mais ils sont progressistes libéraux ils sont pour la liberté des peuples ; aussi d’autres sources anthropologiques, archéologiques et surtout la poésie populaire qui constituait la véritable chronique du peuple.

Arwa Charif : Est-ce qu’il y a des auteurs ou des historiens algériens qui ont parlé de Marguerite ?

Ahmed Bencherif :

L’œuvre est originale. Notons cependant qu’un historien algérien arabophone en a parlé de façon générale dans le cadre des insurrections nationales, sans en donner la genèse. Au contraire un romancier algérien francophone a rapporté dans son ouvrage « qui se souvient de Marguerite » les auditions au tribunal des insurgés, travail qui m’avait permis de reconstituer les phases de l’insurrection.

Arwa Charif : Citez- nous les principaux personnages de Marguerite.

Ahmed Bencherif : Le héros c’est Hamza, fils d’un Moqadem de zaouïa ; adolescent, il s’insurge en lui-même contre l’injustice ; puis il se fixe objectif de faire une révolution à l’âge adulte ; d’esprit plus ou moins indépendant, initié au dialogue par son père qui était docte en sciences religieuses, commerçant gentilhomme, il inculque à son fils les valeurs hérités du bien, de la tolérance, de la clémence.

2. Gaston, le colon, le méchant homme qui incarne toute la volonté de l’état français de faire de l’Algérie une terre française ;

3 .Djilali Boukadir, un rescapé de la famine, de la vallée de la mort, qui durcit hamza adolescent dans ses convictions révolutionnaires ; il est jugé emprisonné pour avoir volé des patates pour se nourrir et ravitailler ses petits enfants restés orphelins de leur mère morte de famine.

Mais la dialectique se passe entre Hamza et Gaston.

1

Arwa Charif : Pourquoi avoir choisi le héros un adolescent au premier tome ?

Ahmed Bencherif : C’est à l’âge adolescent que se définit l’adulte plus tard. C’est aussi l’émergence des rêves, le contact avec la vie assumée, l’affirmation de soi, le premier contact avec l’amour certes platonique. Cependant ce choix est très difficile, car le raisonnement, les actes, l’intelligence doivent concorder avec un adolescent ; c’est un travail complexe de psychologie. C’est là la différence entre un adolescent et un adulte, celui-ci peut dire ce qu’il veut et ne soulève aucune critique quant à la critique de son discours, de ses actes, de ses rêves, ambitions.

Arwa Charif : Est-ce que vous avez trouvé des difficultés pour éditer votre roman en France, sachant que l’œuvre de Marguerite établit une dissection du colonialisme français en Algérie ?

Ahmed Bencherif :

Effectivement, j’avais rencontré des difficultés pour me faire publier par les grandes maisons, telles que Flammarion, Grasset dont les choix éditoriaux sont politiques, défendant l’honneur français de toute publication qui en ternit l’image. Mais dans le créneau de l’édition, il y a des progressistes qui cherchent à établir la vérité pour réellement construire des ponts entre les peuples et civilisations. Cependant les maisons qui n’avaient pas voulu me faire publier avaient loué mon style littéraire et la qualité du travail fourni, ainsi que son originalité.

Arwa Charif :Pourquoi vous n’avez pas édité votre œuvre en Algérie ?

Ahmed Bencherif : Par fierté nationale, j’avais estimé que mon travail porterait la voix de l’Algérie silencieuse sur une conjoncture politique dont tout notre peuple en souffrit, qui consistait à innocenter les crimes qu’avait perpétrés l’état français colonial en Algérie.

En effet, le parlement français avait fait une loi, faisant l’apologie du colonialisme, fort heureusement, non approuvée par le sénat par suite de résistance des intellectuels, de la société civile, m’avait mobilisé pour donner une réponse cinglante à ce large courant qui croit encore que l’Algérie peut devenir française ; c’est une réponse basée sur des actes barbares du colonialisme pour en montrer tout le mal qu’il avait perpétré.

Arwa Charif :Dans le genre romanesque les actants ou les personnages sont soumis aux évènements de l’histoire, donnez-nous des exemples sur la trame narrative bien qu’elle soit très variée.

•1-

Ahmed Bencherif :

Le drame de Djillali Boukadir analyse toute l’aberration du colonialisme, son horreur, son caractère implacable.

Un extrait de ce portrait : ” La voix de l’Aoun retentit à nouveau : « Affaire 285, Djillali Bou Kaddir ».”Le nom était inconnu dans la contrée et le public s’interrogeait du regard. Il n’évoquait rien, sauf le nom d’une localité lointaine pour ceux qui la connaissaient. Mais la rumeur en avait déjà fait la légende, le bandit de la brousse, dangereux et hardi, échappé de la Gouane (Guyane) contre toutes prétentions de ses geôliers. Traverser les océans dans un voilier exposé en permanence aux tempêtes, parcourir des milliers de km en Afrique, dans la jungle infestée de bêtes fauves, puis dans le désert brûlant, ce n’était pas une mince affaire. C’était un exploit extraordinaire et, lui, un surhomme. Malgré son banditisme certain ou prétendu, il forçait l’admiration des gens. Personne n’avait quitté le tribunal, tous voulaient le voir et connaître sa destinée.

Il parut au chambranle de la porte de service, soutenu par deux gardes : le temps se figea, la terre cessa de tourner, les regards furent suspendus à la forte vision, la mouche ne volait plus. L’homme traînait le pas, aussi léger qu’une feuille morte, ses jambes amorphes ne le portaient pas, son dos recourbé se déformait, ses bras retombaient mollement, le sang n’irriguait pas son visage, sa vue confondait les êtres et les choses, ses yeux embués de détresse clignaient, ses paupières se rabattaient lourdement par intermittence. Etait-il de la condition humaine ?”

Arwa Charif : Sachons que le roman est divisé en deux tomes cependant le lecteur découvre une diversité culturelle, anthropologique de la société algérienne et aussi, ce qui est nouveau, la vie des colons et des juifs dans l’Algérie coloniale. Pouvez-vous nous expliquer ?

Ahmed Bencherif : C’est une œuvre monumentale qui touche beaucoup d’aspects anthropologiques du peuple algérien. Des indications sont données sur le passé vieux du pays, particulièrement sur la civilisation phénicienne et carthaginoise, grâce à des documents ou ouvrages introuvables, écrits par des hommes de science français apolitiques. Ainsi, on a pu retracer toute la construction portuaire de ces navigateurs et commerçants infatigables.

L’autre aspect, bien sur, c’est la cohabitation forcée ou volontaire des diverses communautés en présence : indigènes, colons, juifs. Les écrivains algériens, qui m’avaient précédé, n’avaient pas, ou peu écrit sur les forces les communautés étrangères. Ainsi, mon œuvre en développe la vie de leur quotidien, leurs espérances, leurs rêves, leurs amours, leurs haines, leurs noces, leurs fêtes, leur culte.

Le roman algérien francophone était avant ou après l’indépendance presque axé sur la misère du peuple, en puisant de forts clichés empruntés à Victor Hugo dans son roman « les misérables ». Or ce n’était pas vrai, le peuple avait des sources de revenu en travaillant durement dans le commerce ou dans l’agriculture. Même ceux qui avaient été dépossédés de leurs propriétés agricoles fertiles et implantation er malgré eux sur des pieds monts se procuraient leur menu pain. De même, que les valeurs propres de notre peuple n’avaient pas été analysées ni rapportées au lecteur.

Arwa Charif :Quelles sont les impressions de certains de vos lecteurs français sur le roman ?

Ahmed Bencherif :

Sur mes deux sites, les commentaires sont élogieux aussi bien sur le style que sur la maîtrise de la langue. Les visiteurs sont émerveillés par la beauté la richesse du vocabulaire, l’objectivité qui se fait loi pour analyser tel personnage clé du roman en bien ou en mal, c’est-à-dire humain ou inhumain.

Comme c’est un roman historique qui décortique la praxis coloniale dans notre pays, il est évident qu’il suscite aussi bien des probations que des désaveux, voire du déni, selon que l’on se place du coté des bons ou des mauvais, c’est-à-dire anti colonialiste ou pro colonialiste. Des lecteurs émettent leurs opinions et a alors s’ouvre un débat vite abandonné par ces mêmes antagonistes adeptes toujours de l’Algérie française.

Arwa Charif : Nous savons que le romancier est un poète de longue date et vous avez donc introduit des poèmes dans votre roman ; nous citons comme exemple : « Hiziya ». Comment avez-vous traduit ce chef-d’œuvre populaire ?

Ahmed Bencherif : J’ai introduit des poèmes dans le roman, comme faisant partie du patrimoine culturel. Car les aèdes ont joué un rôle considérable pour éveiller la conscience nationale, dans la mesure où ils vilipendaient des mesures vexatoires coloniales dont l’impôt, l’exil, ou encore réclamaient ou chantaient la liberté perdue. Pour ce qui est de lu grande ode de Hiziya, elle relate une histoire d’amour vraie qui finit tragiquement par la mort de Hiziya pendant son cortège nuptial caravanier à travers le Sahara, dans une agression des goumiers du caïd qui voulait la ravir pour en faire sa femme, soutenus par des soldats français. Quant à son élu, Said, il perdit la raison et erra 23 ans en fidélité de l’amour que lui portait Hiziya. C’est dans la période où se trame l’histoire du roman que s’était produit ce drame. Donc ode était chantée dans les mariages pour graver ce bonheur envolé par l’injustice du bourreau et de ses collaborateurs..

Arwa Charif : on vous remercie pour cet entretien fructueux qui donne aux lecteurs d’importants éclaircissements sur votre œuvre.

أروى الشريف جاف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع