حرية المرأة واقع وافاق .. على اي حرية تبحث المراة؟؟؟

الجمهوريّة الجزائريّة الدّيمقراطية الشّعبية

حرية المرأة واقع وافاق

على اي حرية تبحث المراة؟؟؟

من إعداد :

أسماء عقوني

تخصص :

السنة ثانية ماستر

ابستيمولوجيا ومناهج العلوم

 

مقدمة

تعتبر قضية المرأة أحد الإشكاليات المحورية و الأساسية في  المجتمع  ,  حيث لا  يمكننا  فصل  إشكالية المرأة عما يعانيه المجتمع  في ظل نظام  سياسية  و ا جتماعية …  و بالأخص  في مجتمعنا  العربي  لأنه يهمنا   بالدرجة  الأولى  ,   حيث  العلاقة  بين  المرأة  و  المجتمع  تنشئ  إشكاليات  متعددة  و  تساؤلات سوسيولوجية راهنة حول واقع المرأة المعاصرة في ظل مستجدات العصر ,  بمعنى  أقرب المرأة الباحثة بين طموحها و بين  واقعها  الاجتماعي  الأسري ,  و محولة تجاوزها  السلطة  الذكورية  في  المجتمعات العربية التي تختزل مهمة المرأة في حيز ضيق  هو  خدمة  الرجل ,  حيث ظلت  هذه  الإشكالية  حبيسة التنظير و افتقدت للتوظيف الحقيقي لحالة المرأة العربية من جهة و لعدم تحقيق أي نتائج في تحسين وضعيتها على  المستوى السيسوثقافي , و لذا وجب إنشاء أبحاث جادة سوسيولوجية  ميدانية نخرج منها بنتائج علمية , حيث يمكن القول أن النظرة التقليدية , العربية للمرأة كانت تحكم عليها من خلال أنوثتها فكان هنا موضوع الشرف هو من يحدد مصيرخا و هو من يخص الأسرة و حتى العائلة الكبيرة ,  لكن بفضل التربية و التعليم و العمل بدأت الصورة الإجتماعية للمرأة تتحسن , فالتعليم الإلزامي خلق جيلا جديدا أكثر ثقافة من الأهل و هنا بدأ الوعي الثقافي لضرورة تجاوز مفهوم التفرقة  بين الذكر  و الأنثى و التركيز على التربية و التعليم لهما معا فأصبحت المرأة الآن هي العاملة , الدارسة , الباحثة بالإضافة إلى كونها زوجة و أم و هذا رغم إيجابيته إلا أنه أثقل كاهل المرأة و جعلها تقوم بأدوار متعددة و متناقضة في الوقت ذاته , و في غياب مساعدة الرجل  تصبح المهمة أمام المرأة المشتغلة بالبحث العلمي أو بالوظيفة صعبة إن لم تقل مستحيلة .

أما بالنسبة للخلفية الحضارية الثقافية التي تميز المجتمع العربي فلا  يعتبر موضوع المرأة شيئا مبتكرا , إذ لم تخلو خقبة من الحقب التاريخية من التساؤل حول المواضيع المتعلقة بهن , فمذ القدم و مع ظهور الإسلام أثيرت عدة قضايا كالزواج و الطلاق و  الأرخ … إلخ , و بقيت هكذا في العصر الحديث , لكن مع بدايات الفترة المعاصرة  .

و أصبح السؤال يدور حول مفهوم التحرر و حركات تدعو إلى استرجاع الحرية للنساء العربيات المضطهدات و هذا ما جعل هناك تأطير ثقافي و سياسي و فكري , و لقضية المرأة قلم يصبح الأمر ذو بعد حقوقي , بل تحول إلى المطالبة بالتخلي نهائيا عن الرجل و هذا ما سنتعرض له في البحث .

أي تحرر تبحث عنه المرأة ؟

تحولت المرأة العربية في ظل سيادة ثقافة قانون الاقتصاد الحر و الانفتاح الفضائي و وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة و زيادة سيطرة وسائل الإعلام التي تساهم بالنشر و الترويج للثقافة الإستهلاكية و الترقية و الإهتمام بالمظاهر , من كائن إنساني ذو قيمة أخلاقية و اجتماعية ترى حريتها في الخروج من منظومة اجتماعية قائمة على الظلم و القمع و في تغير واقعها إلى الأحسن إلى انحراف خطير في التوهم أنها تعيش حرية بكل أبعادها حيث تتحول إلى كائن إستهلاكي مفزع من مضمونه الثقافي , و أصبحت سلعة رائجة و مربحة في أسواق العرض و الدعاية لمنتوجات مختلفة , و هذا ما حول مفهوم الحرية من مفهومه الراقي و الذي يحوي أهداف إنسانية إلى شعارات جوفاء قائمة على أساس شكلي و مظاهر فارغة لا تحتكم إلى سلطة المنطق و العقل معا , ضمن حصار المرأة من طرف القيم الاجتماعية السائدة و منظمومة قيمية متحجرة إلى حصار أكبر و هو تحويلها إلى بضاعة و استغلالها وفق مواصفاتها الشكلية للترويج لسلع و منتجات على أساس المنافسة و قانون العرض و الطلب .

كل هاته المفارقات بين ما يحمله مضمون الحرية كشعار راقي يمنح للمرأة حقوقها الشرعية , و بين واقع يشوه هاته الحرية و يدخل المرأة في سجن آخر يحولها إلى كائن إشهاري شكلي و فقط تدفعنا إلى طرح الإشكالي الآتي :

  • أي حرية تبحث عنها المرأة ؟
  • و أي امرأة نريد أن نصل إليها ؟

بمعنى أصح :

  • ما هو نموذج المرأة الحرة الحقيقي ؟

تتبع كرونولوجي لوضعية المرأة خلال فترات زمنية مختلفة من العصر اليوناني إلى الروماني مرورا بالعصر الجاهلي ( العرب ) ثم الوسيط إلى الحديث :

 

  • إن المرأة هي اللمواضيع التي نالت قسطا كبيرا من البحث منذ عصور , حيث يثير الحديث عنها , عن حقوقها و مكانتها إستفاضة في النقاش , و يفتح عدة مجالات للدراسة و البحث , فالمرأة هي ركن مهم من أركان الحضارة الإنسانية و لذا قبل أن نبدأموضوع بحثنا حول واقع التحرر بين النظري و التطبيق دعونا نلقي نظرة تاريخية لها عبر العصور .
  • إن المرأة في القديم و بالذات في الحضارة اليونانية نجد أفلاطون يقول عنها أن الأنثى ولدت من انفس الرجال الشريرة الفاشلة و أن أول انحطاط للجنس البشري مرتبط بظهور المرأة , غير أنها كانت ضرورية حسبه للإنجاب لسوء الحظ و للعمل في المنزل و تدابيره , و أيضا أرسطو يعتبرها من العبيد و هي أداة من أدوات الرجال , لذا من الطبيعي أن يحكم الرجل المرأة .
  • أما الرومان فقد حكموا عليها بالقصور و النقص فهي تابعة للرجل تبعية مطلقة . أما المرأة عند عرب الجاهلية نجدها تعاني الواد حيث لم تكن لها قيمة , أما في الفترة الوسطية و في أوروبا تحديدا فقد أسرفت الكنيسة في احتقار المرأة , حيث اعتبرت جسما مجردا من الروح و كان للوالد حق التصرف فيها , حيث عقد الفرنسيون مؤتمرا للبحث ” هل يمكن اعتبار المرأة إنسانا ؟ ” و اتفقوا على أنها إنسان قذر خلق لخدمة الرجل ( القرن 06 ميلادي ) .

و في القرن السابع ميلادي أصدرت روما فتوى تنص أنه ليس للمرأة روح و كان القانون في إنجلترا 1080 يتيح للرجل بيع زوجته , و في 1500 عقد مجلس في بريطانيا خصص لتعذيب النساء و شاع حرق المذنبات و هن أحياء , و جر البريئات بالخيول للتمتع و التسلية .

  • أما الإسلام فنجد أنه نظر إليها على أنها كائن إنساني له روح كروح الرجل , و رفع من درجة المرأة و كرمها , حيث أتاح لها حق التملك و التصرف فيما تملك , لذا شرع لها حق الميراث … إلخ .
  • و في العصر الحديث أخذ التوجه لحقوق المرأة منحى آخر يمتاز بالتسارع و يرفع شعارات و إنشاء منظمات و حركات تدعو إلى مفهوم التحرر , هذا الأخير كان يختلف في مضمونه باختلاف توجه الحركة السياسي , الاجتماعي و الثقافي و كان يسعى إلى تحقيق أغراض شخصية و استغلال المرأة أكثر مما كانت عليه تحت مسمى الحرية .. !
  • حيث أنكرت هاته الحركات التحررية الغربية حاجة المرأة البيولوجية الاقتصادية للرجل , حيث تحولت الدعوة إلى مطالب تتجاوز المساواة بين الرجل و المرأة , بل إلى التخلي عن كل ما هو ذكوري و هذا يعتبر شذوذا على الطبيعة البشرية .. !
  • إن المتتبع لمسار قضية تحرير المرأة لن يجد أجمل من تكريم الإسلام و هذا ما حمله النص القرآني و بكل موضوعية نظر إليها القرآن كعلاقة تكاملية بينها و بين الرجل , فالمرأة مخلوق كالرجل تتساوى معه في الجزاء و العقاب , لكنه لم يساوي بينها و بين الرجل في الواجبات لأن هذا سيكون إجحافا في حقها و يحملها ما لا تطيق من أعمال خاصة بالرجل .

و الرجل بدوره لا يطيق أشغالها التي تقوم بها فهي تحتاج صبر و قوة تحمل للألم مثل الحمل و تربية الأولاد و كل تفاصيل حياة الرجل التي تؤديها المرأة بإتقان و حب و صبر لا يقوى عليه أي رجل , لهذا نجد الإسلام يطبق الواقعية التي تنسجم مع الفطرة , لكن هذا لا يعني أن المرأة حظيت بنفس المكانة في عصر الضعف الذي عرفته الدول العربية حيث تراجعت حقوقها كما تراجع المستوى الاجتماعي و الثقافي و الديني … مما جعل الكثير من الضعفاء و المقلدين يهرولون خلف بقايا و مخلفات الغرب بحثا عن حقوق المرأة التي هم من غيبوها بعدم تطبيقهم لتعاليم الدين الإسلامي و بدل تعزيز محتوى القرآن الكريم صار النقاش حول الحجاب و تعدد الزوجات و الطلاق و حول نقص عقل المرأة … إلخ لينحدر المستوى إلى النقاش حول المرأة في ذاتها بمعزل عن أسرتها و عن المجتمع الذي تعيش فيه و هذا ما أفرز لنا مفهوم متناقض عن تحرر المرأة مفهوم يدعو إلى العري و إلى أن تصبح المرأة سلعة , كائن إستهلاكي لتسويق سلع و منتجات , تتوهم المرأة نفسها حرة و هي في سجن جديد تكون فيه هي عدوة نفسها الأولى .

إن طرحنا لهذا السؤال ليس القصد منه أن حرية المرأة هي منة من أي أحد كان , بل لا نقاش أن للمرأة الحق الكامل في الحرية فهو حق طبيعي , لكني أريد أن أوجه البحث هنا على مفهوم تحرر المرأة بالمعنى الدقيق و العميق و الجوهري بعيدا عن الدراسة الاعتيادية الروتينية لقضية المرأة , و بعيدا عن الطرح الكلاسيكي الذي قتل بحثا و جعل من موضوع المرأة و حقوقها موضوعا ذو طابع نزاع و حرب بين مؤيد و معارض رافض لما تسميه المساواة بينها و بين الرجل , هذا التوجه الغير مؤسس حول المرأة إلى كائن مستغل سواء من المستفيدين من استلاخها من أنوثتها و تجردها من خصوصيتها أو من اللذين يغلقون عليها كل أبواب الحوار أ, الفهم أو بالمطالبة بأي حق , لهذا و للوصول إلى رؤية واقعية لحقوق كثيرة تطالب بها المرأة و التي لن تنفذ إلا في ظل حرية لا تشتمل لا وصاية و لا طبقية , و لا جنسية و لا مظهرية شكلية و لا اجتماعية و لا دينية … إلخ .

و منه تحرر المرأة ينبع من ذاتها أولا يجب أن تؤمن بنفسها في الواقع و بعيدا عن كلام و شعارات مضللة تجعل من المرأة عدوة نفسها الأولى .

حيث أنني أطمح من خلال هذا البحث لفتح بداية جادة لحل مشاكل واقعية في كل الميادين تعيشها المرأة , و كذلك دراسة مفهوم تحرر المرأة بشكل جيد , حيث لا تتحول المرأة ذاتها إلى عدو لقضيتها و بهذا يتشوه مغزى التحرر و يلقى به إلى اللاصواب و إلى العدمية و هذا يجب أن ننتبه إلى بعض الحركات التحررية و التي ترفع شعار المرأة الحرة عاليا , هنا يجب أن ننتبه إلا أنها في أغلبها إن لم تكن كلها تصطاد في الماء العكر , و تسعى إلى جعل قضية المرأة مجالا لخلق شرخ في المجتمع و بناء عداوة بينها و بين الرجل بدل أن تخلق حلولا للتعايش تزيد من توسيع الهوة و تصعد الأمر إلى قضية حياة أو موت و إلى البقاء للأقوى , و هنا نحذر من حركتين تعملان على تهديد عدالة و نبل قضية تحرر المرأة و تشوهان كل ما هو راقي فيها , و أول الحركات هي ما يسمى ” الفيمينيزم  – féminisme ” و هي حركة تعتبر الرجل عدو للمرأة و تبني إستراتيجيتها على أساس الصراع المفتوح  معه و هي ترى أن المرأة تتساوى مع الرجل حتى فيما يتعارض مع طبيعتها الأنثوية بل تمتد إلى أكثر من هذا و تلغي أهمية وجود الرجل , حيث تصل بنا إلى مجتمع هجين مختل , و بدل حرية المرأة تتحول إلى ظلم لها , أما الحركة الثانية فهي تنكر خصوصية المرأة و تدفع بها إلى مجتمع ذكوري لتتحول إلى  رجل و تتوهم بهذا المساواة  دون مراعاة أن اختلاف المرأة عن الرجل هو تميز و هو نقطة إيجابية فيها , هذا الانحراف الخطير في استغلال حاجة المرأة للتحرر و استغلالها لكسب مصالح أكبر يجعلنا نسعى لدراسة جادة و واقعية تسعى من خلالها إلى تحقيق التكامل بين كل من المرأة و الرجل بدل السعي وراء وهم و خرافة المساواة , حيث يجب أن يكون سياق المرأة سياق اجتماعي شامل و عميق يغير من بنية المجتمع المتخلف و يفكك مقولاته الزائفة .

و هذا لما يعيد للمرأة حقوقها الأصلية من أنا شريكة كاملة للرجل و ليست سلعة أو آداة تستخدم لإظهار مدى ديموقراطية الرجل و تحررهم , بحيث خروج المرأة تحت وصاية من الرجل يف شكل إظهاري لا يعد تحررا و ما تشاهده اليوم من تعامل مع المرأة على أنها كائن شكلي يستخدم كسلعة هو ليس تحررا بقدر ما هو عبودية جديدة بغض النظر عن جسمياتها المعاصرة , و خدعة كبيرة صدقتها للأسر المرأة .

حيث أن المجتمع الذكوري يدعي منح المرأة لحقوقها مستخدما المرأة ذاتها كأداة لإثبات ذلك , هو مجتمع يمنح قيما زائفة لأن تحرر المرأة حقا ينبع من إلغاء الطبقية و التعسف و الظلم و الاضطهاد في المجتمعات , لذا يجب التفكر بعمق و بجدية في المطالبة بحقوق المرأة كإنسان مضطهد لا كجنس أقل قيمة و مختلف عن الرجل , و هذا ما يحتاج دراسة جادة و فهم أن الوضع الآن أصبح مختلفا بحيث اختفت القيود الحديدية و السياط و كل وسائل التعذيب و تحولت إلى حرب معنوية عالمية تستخدم المرأة فيها كوسيلة تسويقية بكل رذوخ و قبول أعمى .

حيث نلاحظ أن المرأة المتحررة و المستقلة في اتخاذ قراراتها على أسس عقلانية قادرة على تربية أجيال و هذا بتجاوز عقلاني للمنظومات القيمية السائدة , و منه لا يمكن للمرأة أن تتحرر في مجتمع يكون فيه الرجل مقموعا و مضطهدا و خاضع لقيم إجتماعية متخلفة أي أن سيرورة تحرر المرأة و الرجل مترابطة في سياق اجتماعي واحد و من هنا كانت أهمية و ضرورة التكامل الإجتماعي بينمها بعيدا عن التركيز عن الهوية الجنسية , لأن التحرر هو مطلب إجتماعي يعني كافة الأفراد الخاضعين لآليات القمع و القهر , و لأن المرأة تتعرض لاضطهاد و قمع مزدوج فهي معنية بشكل أكبر بمواجهة هاته المنظومة القيمية السائدة , و التي تكرس سلطة الرجل , و هي مصدر لقوته التقليدية , لهذا نجد الرجل الذي يعبر عن القيم السائدة لا يساند التغيير الذي يقود إلى تقليص مكاسبه الاجتماعية , لهذا يلجأ إلى اتهام المرأة بالقصور العقلي لكي يفرض وصايته عليها , و في نفس الوقت نفس هذا الرجل يطالب المجتمع بإعطاء المرأة حقوقها لكن أي حقوق هي مجرد استغلال للمرأة كأداة و وسيلة تسويقية لا تتجاوز مهمتها الإشهار للسلع و المنتوجات .

لهذا يجب على الفكر العربية المعاصر إنشاء رؤية جادة و منهج بحث خاص بقضايا المرأة بطريقة علمية ميدانية للبحث في قضايا المرأة الراهنة و المطروحة , و هذا ما يوصلنا إلى اقتراح علم إجتماع المرأة بأبحاث ميدانية موضوعية لحل المشاكل لما يتناسب مع خصوصية المجتمع العربي دون الحاجة إلى استراد حلول جاهزة من الغرب لا تناسب  المجتمع العربي .

 

المراجع

  • مسكي جميل سميرة : مكانة المرأة و دورها التربوي في المنظور الإسلام – دار الكتاب العلمية لبنان 2006 ط1 .
  • عمر رضا كحالة : المرأة في القديم و الحديث – بيروت 1989.
  • إحسان محمد الحسن : علم اجتماع المرأة – الأردن دار وائل 2008 – .
شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

إلغاء الرد

أحدث المواضيع

اختر كاتب

بالفيديو

شارك المقال
%d مدونون معجبون بهذه: