حركة بداية الجزائرية تدعو إلى حوار وطني تشارك فيه جميع الأطراف بعيدا عن سياسةالإنغلاق

20

علجية عيش/

ترى حركة بداية الجزائرية أن الحوار الجادّ لا يمكن أن يتمّ إلاّ في مناخالحريات الحقوقية، والسياسية، والإعلامية، وإطلاق سراح السجناء السياسيين ومعتقليالرأي، والتوقّف عن معاملة أبناء الحراك الشعبي الذين فتحوا امام الجزائر افقالتغيير ، كأعداء أو مجرمين في حقّ الوطن، مكانهم السّجن، و قد دعت حركةبداية السلطة إلى حوار وطني هادف و بنّاء تلغى فيه سياسة الانغلاق والاستفراد بتدبيرالمشهد السياسي، تشارك فيه جميع الأطراف، والقوى الوطنية الحيّة و الاستعداد لمرحلة جديدة، تعبّر حقيقة عنطموحات الشعب ومطالبه

قالت حركة بداية الجزائرية في بيان لها أن الجزائر و هي تحيي ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960، التي خرج فيهاالشعب الجزائري رافضًا لشعار “الجزائر فرنسية” كانت معاني تبعث علىالفخر والاعتزاز بهذا التاريخ، و أضافت أنهذا الحدث التاريخي يصادف حدثًا آخر عاشتهالجزائر قبل سنة، وهو انتخابات 12 ديسمبر اتّسمت بـعدم تهيئة الأجواء السياسية،والشروط الموضوعية، لخوض غمار انتخابات مستقطبة للمشاركة الشعبية الواسعة، ومعبّرةبصدق ووفقًا لمعايير الشفافية الكاملة عن إرادتها، و أنّ عواقب المسارات المغلقةهي جدار الانسداد وتكرار نفس الأزمات، وقد عبّرت حركة بداية الجزئرية في هذا الصدد عن استيائها للوضع الذي تمر به البلادلاسيما مرض الرئيس عبد المجيد تبون في ظلالتداعيات الاقتصادية والمالية لجائحة كورونا، و عرضت الحركة الأسباب التي قد تؤديبالبلاد إلى الإفلاس في ظل انهيار أسعار النفط و التي زادت الأمور تأزما من حيثالإنكماش الاقتصادي ما يجعل البلاد على حافّة الإفلاس، ويعيد إلى الأذهان شبحالاستدانة، و رهن السيادة الوطنية بإعانات صندوق النقد الدولي.

حسب ما جاء في البيان الذي نشرتهالحركة في صفحتها عبر مواقع التواصل الإجتماعي هذا الوضع الذي يهدد مستقبل البلادعلى كل المستويات السياسية، الإقتصادية و الإجتماعية سببه الأداء المتخبط للحكومةفي معظم القطاعات، و التصريحات المتناقظة للمسؤولين، و الغير دقيقة في معظمالأحيان ، مما تولد عنها خلقت غليان اجتماعي جراء سوء تسيير الأزمة الصحية و عودةظاهرة الجرائم الاجتماعية، و الاستمرار كذلك في التضييق على نشطاء الحراك الشعبي،واستمرار الاعتقالات والأحكام القضائية التعسفية، فضلا عن افبتزازات الخارجية التي استغل اصحابها الوضع لفرض أجنداتهم عنطريق التدخل في الشان الداخلي، في الوقت الذي سجلت فيه الحركة ضعف الأداءالدبلوماسي و المحتشم للخارجية الجزائرية أمام النملفات الثقيلة التي تعني الشعب فيالحدود الشرقية و الجنوبية و الغرببية، هذا الوضع جعل الرأي العام و الجبهةالوطنية التي تقودها نخب الحراك تعبر عن قلقها لما يهدد الجزائر التي هي اليوم علىفوهة بركان إن ظل الوضع على حاله أو ازداد سوءًا.

و لذا يرى اصحاب البيان أن الوضعية القائمة فرصة تاريخية لإطلاق عجلة الإصلاح و تصحيح المسار و الذهاب نحو التغيير الجذريللبلاد، والتخلّص من تبعات ونتائج المرحلة السابقة، بالعودة إلى منطق الأشياء،واستــئناف معالجة الأزمة وفق الأسس والمبادئ الصحيحة التي ما فتأت الحركة تناديبها ، ذلك بالتزام بعض المبادئ و في مقدمتها مبدأالشفافية ، خاصة ما تعلق بالوضع الصحي للرئيس، و الذي تدعو له بالشفاء ، و قالت أنالرئيس منذ استقباله وزير الخارجية الفرنسي لا يعلم الشعب عن حالته، موضحة أنالحلول تكون بتقديم المصلحة الوطنية، ومؤسسية الدولة، على كافة الاعتبارات، حتى لايتكرر سيناريو الرئيس السابق في إشارة منها إلى مرض عبد العزيز بوتفليقة حيث سمح الظرف الراهن تسيبر البلاد بشكل عشوائيو غير دستوري، للتذكير أن حركة بداية هي حركة جزائرية سياسية بادر بإنشائها شبابغيور على وطنه، تسعى لتأسيس إطار سياسي قانوني، يناضل من اجل تمكين الشعب من حقهالكامل في الإختيار الحُرّ لمن يحكمه و يحقق طموحاته نحو بناء الجزائر الجديدة التي ضحى من أجلها الشهداء من أجل وحدة الترابالوطني و وحدة الشعب الجزائر و وحدة مؤسسات الدولة.

ولدت هذه الحركة في 22 فبراير 2019 وجعلت في اولوياتها مرافقة الحراك و دعمه ليحقق مطالبه المنشودة، و من ثم اسهمت في تأطر الخراك ميدانيا، كانت انطلاقتها منالمقومات الراسخة للهوية الوطنية والسياسية للشعب الجزائري التي كرسها نضال الحركة الوطنية و الإصلاحية و الفكرية،ثم جسدتها مبادئ ثورة التحرير المجيدة منخلال نداء أول نوفمبر 1954 ، وهي اليوم إلىحوار وطني تلغى فيه سياسة الانغلاق والاستفراد بتدبير المشهد السياسي، تشارك فيهجميع الأطراف، والقوى الوطنية الحيّة، بما يؤدّي إلى مخرجات توافقية ملزمة للجميع،تؤسّس لانتقال ديمقراطي حقيقي، و تطبيق التشاركية السياسية، و هذه الأخيرة تقتضيتجديد الحياة السياسية، وإفساح المجال أمام القوى الشبابية الناشئة، لتأسيسمنظّماتها المجتمعية، والسياسية، ومنابرها الإعلامية بصفة قانونية، مسبوقة بإصلاحالقوانين الناظمة للحياة السياسية، لتكون هذه المنظّمات الرافد الأساسي لتجسيدوتمثيل الإرادة الشعبية و التصالح معها من خلال إعادة النظر في مخلّفات المرحلةالسابقة، والاستعداد لمرحلة جديدة، تعبّر حقيقة عن طموحات الشعب ومطالبه التيتجسدت في حراك 22 فيفري 2019.

علجية عيش

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع