حتى لا تكون اليمن أرض التيه الجديدة

محمد الدباسي/

مرت السنوات و مازال اليمن ينزف ألماً و سيستمر كذلك مادام أبناءه مصرون على أن كل فئة منهم هي التي بيدها وحدها دون غيرها خارطة الطريق للوصول باليمن إلى مرافئ الأمان .
مرت السنوات و لا أحد يريد أن يفهم إلى الآن أنه يجب علينا أن نترك اختلافاتنا و خلافاتنا جانباً مهما كانت ونؤجلها إلى ما بعد العودة و نجلس على طاولة واحدة بل نقف في خندق واحد فليس هناك وقت للجلوس على الطاولات و المكاتب .
نعم لنقف في خندق واحد و نواجه الأخطار الحقيقية التي تحيط باليمن و نرسم خارطة طريق تبدأ من البحر الأحمر لتنتهي عند حدود عمان مروراً بكل جزرها في البحر الأحمر و المحيط الهندي أو بحر العرب كما يسمى .
إن أعداء اليمن لا يريدون له أن يعود بأي حال و لذلك إذا لم يعيده أبناءه بمختلف توجهاتهم و أطيافهم فسيسوء الوضع بشكل كبير و ستستمر معاناة لن يدفع ثمنها إلا أبناء اليمن الذين سيجدون أنفسهم و قد أصبحت بلدهم محرقة عالمية لتصفية الحسابات السياسية و لن أقول هنا بأن اليمن ستغرق و ستصبح أمة قد خلت فاليمن ليست ابنة عدد سنين فوجودها منذ نزول آدم و حواء و ستبقى إلى أن يرث الله الأرض و من عليها لكن قد تتأخر العودة أجيالاً و أجيال إلى أن يأتي جيل و قد ظل الطريق فلماذا يضيع أبناؤنا في أرض التيه طالما نملك عقولاً نفقه بها .

محمد الدباسي
مؤلف و كاتب صحفي
رئيس التطوير في اتحاد الكتاب و المثقفين العرب
maldubasi@gmail.com

شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

إلغاء الرد

أحدث المواضيع

اختر كاتب

بالفيديو

شارك المقال