حان الوقت لوقف السلاح و الغارات الجوية في جميع أنحاء العالم

37

نداء منظمة “آفاز” الدولية و هيئة الأمم المتحدة

حان الوقت لوقف السلاح و الغارات الجوية في جميع أنحاء العالم

(هل يمكن للعرب ان يتسامحوا مع إسرائيل؟ و ماذا عن نظريةالحرب الوقائية)

أثار نداء الأمين العام للأمم المتحدة لضرورة وقف السلاح في العالم من أجل مواجهةكوفيد 19 تساؤل بعض الملاحضين حول قضية الصراع العربيالإسرائيلي، حيث يرى البعض أن إسرائيل دولة عدوانية مغروزة في لحم الشعب العربي، فرغم تحقق السلمبينهما فهو سلم بدون صفاء، لأن إسرائيلتمكنت في كل مواجهاتها مع العرب و في كل الحروب التي شنتها ضدهم و في توسعها علىحسابهم من تحريف اعمالها العدوانية و الباسها صفة الدفاع الشرعي تحت غطاء نظرية الحرب الوقائية لتضلل العالم كله، وبالتالي لا يمكن للعرب أن يتعايشوا مع إسرائيل، و لا يمكن للسلم أن يسود بين أمةاغتصبت أراضيها ، إسرائيل دولة تحرض على الحرب و لذا لا يمكن أن تكون داعية سلم

أسفرانتشار وباء كورونا إلى أكثر من 200 دولة وإقليم، عن مقتل مئات الآلافمن الأشخاص، حيث وجه أنطونيو غوتيريش الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة نداءً لحكومات العالم بوقفالسلاح جتى تتمكن الشهوب من مواجهة الخطر الذي داهمها فجأة بظهور فيروس جوفيد 19في وقت تستمر فيه النزاعات الدولية المسلحة و لا تزال تحتدم في جميع أنحاء العالم، كما وجهت منظمة آفاز الدولية نفس النداءمن أجل إنقاذ البشرية ، لأن النزاعات لا تحل بالحرب، و من الضروريتجاوز الخلافات عن طرق الحوار و السعي البنّاء لتحقيق السّلام، هي الرسالة التي ينبغي ان تعيها الحكومات و الأنظمة و كذلك الشعوب هي أنه لا يمكن بناء مستقبل أفضل إلا بنزع ظاهرةالحرب من كل المناطق بما فيها جنوب أفريقيا، و تحقيق اماني الشعوب و تطلعاتهم وتعاليم كل الأديان لتحقيق السلام و توطيده في العصر الحديث، فمشكلة الحرب و السلمكما يقول خبراء عسكريون مشكلة اجتماعية و ليست سياسية، و حلها لا يكون بالحرب، بلبالحوار و التفازض و نشر القيم الدينية و نبذ الأعمال العدوانية، و على ما يبدو أن الضحية الأكبر المتضرر من كوفيد 19 هي الشعوب الفقيرة و هيتواجه خطر التعرض للإصابات و الموت، أدى ذلك إلى انهاير النظم الصحية في البلدانالتي دمرتها الحروب، حتى العاملين في مجال الصحة استهدفوا و أصيبوا بالعدوى لقلةالإمكانيات، و في هذا وجه الأمين العام للأمم المتحدة نداءً يحسس فيه الشعوب والحكومات بأن الخطر يهدد الكل، و لا الوباء لا يفرق بين مسلم و مسيحي أو يهودي أو أيعرق ودين، حيث دعا إلى وقف إطلاق النار فورا في جميع أنحاء العالم، و قال الأمين العام للأمم المتحدة عبر موقعالهيئة: لقد حان الوقت لوقف النزاعات المسلحة والتركيز معا على المعركة الحقيقيةفي حياتنا، وأقول للأطراف المتحاربة:اتركوا الأعمال العدائية، و ضعوا مشاعر عدم الثقة والعداوة جانبا،أخرسوا البنادق وأخمدوا المدافع وأوقفوا الغارات الجوية، فهذا الأمر حاسم الأهمية،من أجل المساعدة على إنشاء ممرات لإيصال المساعدات المنقذة للحياة.

و قد اعتبر الخبراء أن عام2020 هو عام إسكات السلاح و الامتناععن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي دولة ما و استقلالهاالسياسي و الديني ، بل تؤكد أن أيّا من الأسلحة لن تستخدم مطلقا، وسيكون الحسالديمقراطي البديل لإعطاء حرية الفكر و الممارسة السياسية ، عن طريق الحوار، و من أجل فتح نوافذ ثمينة لحل النزاعاتبالطرق الدبلوماسية، ومن أجل جلب شعاع من الأمل إلى حيث تعيش الفئات الأكثر ضعفاإزاء فيروس كوفيد-19، اضاف بالقول: دعونا نستلهم الحلول من التحالفات والحواراتالتي تتبلور ببطء بين الأحزاب المتنافسة ليتسنى وضع نهج مشترك لمواجهة فيروسكوفيد-19. ولكننا بحاجة إلى أكثر من ذلك بكثير، ضعوا حدا لمرض الحرب، وحاربواالمرض الذي يعصف بعالمنا، ويبدأ ذلك بوقف القتال في كل مكان من الآن. فهذا ما تحتاج إليه أسرتنا البشرية، الآن أكثرمن أي وقت مضى، هو نفس النداء وجهته منظمة “آفاز” الدولية و هي منظمةغير حكومية تعمل على تحقيق تضامن الشعوب في الأوقات الصعبة و وقف النزاعات و نصرةالشعوب الفقيرة، و دعت آفاز شعوب العالم و محبي الإنسانية إلى جمع التوقيعات، حيثسجلت أزين من مليون و 700 توقيع من مختلفالدول الأجنبية و العربية على غرار بلجيكا، فرنسا، ألمانيا، تركيا،اليونان،اسبانيا ، بولندا، و من الدول العربية لبنان، سوريا، الجزائر، المغرب و تهدف آفاز إلىالوصول إلى 02 مليون توقيع، من اجل توقيف الحروب و تعميم السلام .

إن الوضعالذي يمر بها العالم عطل كثير من المشاريع، و المؤتمرات لاسيما المؤتمر العاشر لمراجعة معاهدة حظر انتشارالأسلحة النووية بنيويورك الذي كان من المنظر عقده في الفترة بين 27 أفريل إلى 22ماي 2020 ، ثم الحملة التي قادتها مجموعة العقلاء في الإتحاد الأوروبي، بأنه بحلول2020 سيكون العالم عالم بلا حرب، في ظل تداعيات المعارك و إرهاصات الوصايا الدولية،هل يمكن القضاء على كل التوترات، في الوقت الذي ما تزال السياسات الخارجية للدولقائمة دون تغيير؟، ليس تجاه العالم الثالث فقط و إنما تجاه العالم الإسلامي على الخصوص،فقد ظل الموقف الأمريكي قائما للقضاء على الإسلام و الهوية الإسلامية من خلال جعلالقدس الشريف عاصمة إسرائيل، و بالتالي فالصراعات المسلحة أو التهديد بها ستزيد منحدتها، و لن يكون هناك إسكات للسلاح، و هذا يعني أن العالم سيستقبل 2020 على صوتأسلحة جديدة، (أسلحة روسية ، إيرانية)، ثم لا ننسى الصراع العربي الإسرائيلي، حيثيرى البعض أن إسرائيل دولة عدوانية مغروزةفي لحم الشعب العربي، فرغم تحقق السلم بينهما فهو سلم بدون صفاء.

فإسرائيل تمكنت في كل مواجهاتها مع العرب و في كلالحروب التي شنتها ضدهم و في توسعها على حسابهم من تحريف أعمالها العدوانية و إلباسها صفة الدفاع الشرعي تحت غطاء نظرية “الحربالوقائية” لتضلل العالم كله، و بالتالي لا يمكن للعرب أن يتعايشوا معإسرائيل، و لا يمكن للسلم أن يسود بين أمة اغتصبت أراضيها ، إسرائيل دولة تحرض علىالحرب و لذا لا يمكن أن تكون داعية سلم، و هذا بشهاده مناحيم بيغن في 07 نيسان (افريل) 1950 الذي اعترف بأن الهدف الصهيوني هو تمديد و توسيع حدود الدولة اليهوديةعبر الأردن حتى دمشق و عمان، و قال إن سلوك إسرائيل العدواني و دعوة زعمائها إلىتحرير وطن إسرائيل بأجمعه ليستتب السلاملشعب إسرائيل، كل هذا يؤكد أنه لن يكون استقرار للعرب اذات إسرائيل في هذهالمنطقة، و نقف مع تصريح بنغوةريون الذي قال : إن علينا أن نناضل باسلوب الغزو وبالطرق الدبلوماسية من أجل خلق امراطورية إسرائيلية من النيل إلى الفرات، و حتى لوتعايش العرب مع إسرائيل فإنهم سيخضعون لقانون المنتصر، فكيف يمكن إذن الإنتقال منالحرب إلى السلم؟

علجية عيش

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع