حانة الغرباء (هايكو)

139

هايكو(حانة الغرباء)

لقطات منتقاة من رواية (المقصف الملكي) للقاص قصي الشيخ عسكر

-1-

للمرة الأولى…

قد يكون ضجري أو العنوان/

دفعني لدخول هذه الحانة

-2-

لافتة مشرئبة للسماء…

حانت مني التفاتة إلى داخل:

المقصف الملكي!

-3-

أغنية قديمة…

من داخل الحانة /

غسلت المتاعب عن وجهي!!

-4-

(عمي يا بياع الورد)

أغنية ربما سمعتها مرارا:

طرقت سمعي واختفت فجأة!

-5-

قالت أية أغنية تريد؟

قلت مؤكدا:

عراقية!

-6-

أنا في حالة صحو…

قطع غيوم داكنة/

شتتها أغنية (عمي يا بياع الورد)!!

-7-

بجو معتم…

تهادت لأذني مثل حداء صحراوي/

أغنية أوربية!

-8-

نادلة الحان…

لوحت بيديها كأنها تكنس الهواء:

نصحتني بأن لا أفرط في الشرب!

-9-

لبنانية من أم عراقية…

حنطية يضن من يراها أنها غير لبنانية/

كل شيء جائز بلغة السكارى!!

-10-

عراقي أنت؟

قالتها بلهجة لبناني وأضافت:

أمي عراقية!

-11-

سمراء مربوعة…

تهتز كبطة في مشيتها الرشيقة/

توجهت نحوي!

-12-

كالبحر جميل…

سحرني جدا:

ظهرها الأملس!!!

-13-

حورية بحر…

مخلوق قادم من الفضاء/

غطست, اختفت وتلاشت!!

-14-

بمايوه أزرق بلون البحر…

شمس ساطعة اكتسحت غيوما:

في لحظة تعري!!!

-15-

قالت ألا تحب البحر؟

نظرة من عينها لا أريد أسيء فهمها:

معاني بعيدة عن ذهني!

-16-

رجل مقطوع الرجل…

جعل ذهني مشغولا بالبحر:

كوسج أكل رجله!!!

-17-

إذن تخاف البحر…

لا يوجد عندنا بحر/

إنني أخاف الطنطل!

-18-

الطنطل؟

ألم تسمعي به:؟

أسألي السيدة أمك عنه

-19-

هات يدك لأقرأ كفك…

تسللت لأنفي رائحة طين قديمة:

نهر أبي الخصيب!

-20-

لبنانية سمراء…

سمرتها تثير فضولي:

ظهرها وكتفاها تحفة فنية!

-21-

مسلمة أختها عراقية

أبوها مسلم, زوج أمها مسيحي/

موسيقى بدون كلمات!!

-22-

نوليا

كنت أضن أسمها لوليا:

لا أدري كلاهما ماذا يعني؟

-23-

نوليا

الآن تساعد أمها في البيت/

إذن إنها ليست في حض زبون!

-24-

لا أدري…

لم تجتاحني الغيرة وأنا صاح؟ /

لا يهم حينما تنام امرأة في حضني!

-25-

سمراء وأخرى شقراء

لا يهم أدفع مثلما يدفعون/

حالي كحال الآخرين!

-26-

أناس…

عندما يسكرون يفقدون رؤوسهم:

أنا لا أحس برجلاي!!

-27-

شكلي أمام المرآة…

لا يبعث الشفقة ولا يثير الرثاء:

إذن أنا صاح!!!

-28-

الحروب…

ليست مزحة فعلي أن أسكر:

هل أستطيع ايقافها بكأس واحدة؟

-29-

لمرات أسأل:

عندما رأيت جبلا حقيقيا:

أين كردستان من البصرة؟

-30-

رائحة موت…

ينوء سكران ببسطاله وحقيبة ظهره:

فوق قمة زوزك وهندرين!

-31-

في ليلة صيف بصرية

كنت أستلقي على السطح أبحلق في السماء:

عندها أدير مزولة راديو على صدري

-32-

عبارات بعمر سبع سنوات…

لم أكن في حينها أفهمها:

عاش, سقط, يعيش, يسقطون

-33-

الآن فهمت…

لماذا هاجرت؟ /

لأن العراق أصبح لا يطاق!!!

 

لطفي شفيق سعيد

رالي/26 تشرين أول 2018

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع