جزء من قصيدة ردي الردى

66
جزء من قصيدة ردي الردى *
جميل حسين الساعـــدي

 

ردي الردى إنّ يـوم الثأرِ قـــد حــــانا (1)

لا تصبــــري لغـــــدٍ فالملتقـــى الآنــا

 

لاترهبـي جمـــرات المــــوتِ إنّ بهــا

للنصــــرِ والمجــــدِ تلميحـــاً وإيذانـــا

 

فالمجـدُ ليـــس على قـــولٍ نشيّــــــــدهُ

بلْ فـــوق أشلائنا نُعليــــــــهِ بنيــــــانا

 

صبراً على الموتِ في سوح الوغى أبداً

فليــسَ إلّاهُ يمحــــــو عارَ بلوانـــــــــا

 

مضــتْ سنونٌ فهـــلْ عشنــا قضيتنـــا

حقّـــــاً ولو كانَ هــــذا العيشُ أحيانـــــا

 

في كـــــلّ حينٍ حزيرانٌ يُطالعنـــــــــا

شهــــورنا كلّـــها عادت حزيــــــــرانا

 

كأننـــا قـــــدْ رضينـــا الذلَ نجـــرعـهُ

جيــــــلاً فجيـلاً  لكيْ نُنهـــــي قضايانا

 

فعالنـا كلّها للخـــــــــزيِ جالبـــــــــــةٌ

حتّى الفدائيّ لم نتركْـــــــهُ غضبانـــــا

 

طريقـــــهُ كلّـــــه ُ شــوكٌ وأسلكــــــةٌ

وكـــــانَ أجــــدرَ أن يمشيــهِ ريحـــانا

 

عشنــا على الوهْــمِ لمْ نعـــرفْ حقيقتنا

فظلّ موكبنــــا في الدربِ حيرانــــــــا

 

كأنّ واحــــدنا من فـرطِ حيرتــــــــــهِ

صخـــرٌ تمثّلَ إثْـــرَ النحـــت إنســــانا

 

قُمْ أيّها الكادحُ المرهـــوق منتفضـــــاً

واسحقْ ــ فديتُكَ ــ بالأقدامِ تيجانــــــا

 

أزحْ رؤوساَ تخلّــتْ عــنْ مواطنــــها

كانت على الشعْـبِ والأحـرارِ عدوانـأ

 

أنغفــــرُ الذنبَ للحكّـــامِ إنْ ظلمـــــوا

وإنْ شكونــــــا فليلُ السجـــــنِ مثوانا

 

*جزء من القصيدة التي ألقيت في مهرجان الشعر للثانويات ، الذي

أقامته ثانوية قتيبة في مدينة الثورة عام    1968وقد فازت القصيدة بالجائزة الأولى ، وكان عمري وقتها خمسة عشر عاما وهو ينشر للمرة الأولى على الشبكة العنكبوتية.

  • 1 ـ ردي: صيغة الأمر من الفعل وردَ ، يقال: ورَدفلانٌ الماءَ: أقبل عليه،

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع