تناغمية : حلم جدي

60

وجدي التمنى أن يكون له أربعون

حفيدا وابنا وابن حفيد

وجدي وحيد

تمنى وكان له ما أراد

فجوبوا البلاد

ولا تدخلوا بوابة واحدة

فات جدي أن السنين

بطبع الضنين

سوف تجرف كل الدماء

وان الحروب

وان النساء

وان المنون

وان الحسد

كلها أجمعون

ستحرث وجه الإباء

وتفري الجسد

تخلي الجدار نثارا

وتزرع اثما وعارا

وتجعل أحمد يأكل يوسف

وتجعل يوسف يأكل أحمد

وتتركهم مثل عصف أكيل

يد تعبث خلف الستار

أتت ربما من وراء البحار

حثت خطاها

ودست لظاها

فوق ماء ونار

لتزرع ثارا

وتحصد عارا

فلا الارض أرض أجدادها كيما تبالي

ولا الناس منها

وليس الحجار

فجدي الوحيد

مثل سنبلة في حقول العراق

تفرّع سبعاً

غدا أربعين

وأكثر  أكثر

ولكن جدي بحلم جميل

محاه الضباب

وإن كان فردا حوله أربعون

لا يزال وحيدا

بقبر وصيد

 

*****

/ بغداد

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع