تلاشى قصري …. كالخيالِ

28

يا سلسلَ الوردِ
كيف نسيتَ روضي
اشتاقت لهمسكَ أقماري
و غابَ عن ربيعي سحرُ الليلكِ
مُرَّ كعهدكَ بأرضي
ازرعها هناءً و ضحكاتٍ
وكحِّلْ ناظريَ بقزحِ السُّحبِ
فكم همى ماؤكَ بالشذا !
عزفَ قرنفلَ هواهُ على أوتارِ قلبي
و كم شربَ من كؤوسَ شعري !!
أخبرني كيف صارَ قطعَ جليدٍ رماديةٍ
و تمدَّدَ على ضفتي روحي جراحاً مثخنةً
الصبرُ يعافُ ملوحتها
وصدري يرشفها حساءً بطعمِ الحنظلِ ؟!
أما أشفقتَ على خميلتي من احتطابِ المينِ
وعصفِ الشتاءِ ؟!
ياطائراً لوَّن صباحاتي بطعم الحبورِ
ومنحني جناحين من ألقٍ
كيفَ تلبسُ اليومَ معطفَ الجراحَ بلا رحمةٍ ؟!
أسكنتكَ أبراجَ عينيَّ وأقفلتُ أبوابَ الأماني
فلمَ تدمنُ حبوبَ الغيابِ ؟
رمشكَ الماكرُ نرجسيُّ الموجِ
بنى قصراً لأحلامي
أحصى نبضَ شرياني
زرعَ العيونَ على شرفاتي
ثمَّ ذاب كتلالِ الثلجِ أمام الشمس
أتراه ركب َ قطار الهجرِ بلا وداعٍ ؟!
أم أنَّ قصري كانَ من رمالٍ
اختبرتهُ حرارةُ الوفاءِ فتبدَّدَ كالخيالِ
لامستهُ أناملُ الحقِّ فتلاشى كالسرابِ ؟!

مرام عطية

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع