تــبّـتْ يــدا

10

تــبّـتْ يــدا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور

تـبّـتْ يــدا الـجــاني وتـبْ
طـوفـانُ غــزّةَ مِـنْ لـهَـبْ
نـــارٌ عـلى بـــاغٍ عــتـا
ولـعــنــةٌ فــيـهـا تُــصَــبْ
قـد حـانَ يــومَ هــلاكـهِ
ولـحـتــفـهِ الـباغي اقـتـربْ
نــامَ الـزنـيــمُ بـحِـــلــمـهِ
وصحا بـطوفانِ الـغـضـب
يـجــتـاحُ كُــلَّ كـيــانـهِ
لـيـقـولَ هـا نحـنُ الـشعـبْ
وتـكـونُ غـــزّةُ غــــزّةً
في جـنـبهِ وبـهـا الـعَـطـب
ظــنَّ الــزنــيــمُ بـأنّـها
هـي نِـزهـةٌ ولـهـا طـربْ
حــتّـى تَـبــيّــنَ أنّــهـا
مـوتٌ زؤامٌ قــد حَــطَـبْ
والـحـقـدُ صار مَـجـازرًا
في كُــلِّ يــومٍ تُــرْتَـكـبْ
وأمــامَ أنـظـارِ الـورى**
قـتـلٌ وســبـيٌ وسـغَـبْ
أيـنَ الـمـبـادِئُ يـا تُـرى
أيـنَ الضميرُ قـد احـتَجَبْ
أطـفـالُ غَــزةَ شــاهـدٌ
لـلّـــهِ حُـكّــامَ الـعــرَبْ
ألِـفُـوا الـهَوانَ فـساوموا
وتـوسـلـوا غـربًـا غــربْ
ســبـعـون عـامًا أفـرزتْ
والجَرحُ يـنـزِفُ كالـقِـرَبْ
زيـفَ الـحـكوماتِ الـتي
كانـتْ تُـطـبّـلُ في صَخَبْ
ســبـعـونَ عـامًـا ثُـمّ زِدْ
تُـطوى على نـفـسِ الـمِكَبْ**
آمـــالَ شـــعـبٍ مُـبـتـلى
بـالـداعِـرٍبن ذوي الـرُتَـبْ
وقضـيّـةُ الـقُـدسِ انـتَـهَتْ
هِـبـةً وأرضٌ تُـسـتَـلَـبْ
وعلى طـبـولِ الـغـابـرينَ
يـسـيـرُ مَــنْ هــبّ ودبْ
جـيـلي وأجـيالٌ مَـضتْ
كانتْ تُـشَـنِّـفُـهُ الـخُـطـبْ**
حُـكّـامُـنـا الـمـتـأسـلـمون
هُــــمُ هُـــمُ صـاروا اللُـعَـبْ
سـبـعـونَ عـامًـا طـبّـلـوا
حـتّى تَـبَـيـنَ لي عَـجـبْ
فـيـهـا تُـخــــدَّرُ أمّـــةً
لـيُـواطِـئوا وصـلَ الـنَـسـبْ**
وعِــتـابُ حُـكّــامٍ هُـــمُ
بـالأصــل خُـــدّامٌ تَـعَــبْ
لا نـخــوة تُــرجى لـهـمْ
والـخِزيُ قـد بَــلغَ الـرُكَـبْ
مـــاذا أقــــولُ لأُمَّــــةٍ
أوغـادُها صاروا الـنُـخـبْ
ســبـعونَ عـامًا افـرزتْ
والـكلُ فـيـهـا قـد رسَــبْ
والـقـولُ فـي حُـكّامِـهـا
كالـماء في رمـــلٍ يُــكَـبْ
تَـبّـتْ يــدا الــبـاغي وتَـبْ
ظـنَّ الـجـرائـمَ مُـكْـتَـسـبْ
فــإذا الــدمـــاءُ تـحَــدّيًـا
أورى سُــــعـارًا وكَــلَـبْ
مـوتًـا بـطـيـئًا أصـبـحـتْ
لـكـيـانـهِ في مــــا ارتَـكَـبْ
فـكـيـانُـهُ الـخــاوي غــدا
يـشـكـو الـتـصـدّعَ والـكُـرَبْ
إذْ صــار كــــلُّ مُــراده
ولِـجـيـشـهِ مـنـهـا الـهـــرَبْ
شــــيــطــانُـهُ قـــــد أزّهُ
والآنَ قـد أمـــسى أجَــــبْ**
جَـلـبَ الـهـوانَ لـنـفــسـهِ
والــويـلُ في مـا قــد جَـلَـبْ
تـبًّـا لــصـهـيـونٍ وتَــبْ
بـؤسًـا غــدا مـا قـد حَـلَـبْ
*******
** الورى : الـبشر الناس **الـمِـكَب : الـمغـزل الذي يُطوى عليه الغَـزِل
**تُـشـنّـفه الخُطب: أي تُـمـتِعُهُ الخُطب **الأجب: المقطوع
الدنمارك / كوبنهاجن
الاثنين في 19 آذار 2024

الحاج عطا الحاج يوسف منصور

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع