تعزية لوفاة الشيخ دانيال عبد الخالق من لبنان

24

باسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين الذي لا يـُحمد على مكروه سواه
باسمه بدأت وعليه توكلت وما أنا إلا من المتوكلين

لا حولة ولا قوة إلا بالله العلي القدير

1.07.2021

حضرة المشايخ الأفاضل وأهلنا في بلدة مجدلبعنا – الجمهورية اللبنانية وكل أقطار الأرض،

بمزيدٍ من الرضى والتسليم لقضاء الله تعالى ودعنا، وبخسارة كبرى حميد المناقب، الناشط الاجتماعي والديني على مستوى لبنان والمنطقة، فخسرته طائفته طائفة الموحدون الدروز في كل مكان كما خسره المجتمع اللبناني بأسره:

الدكتور الشيخ دانيال عبد الخالق

كان الدكتور الشيخ المرحوم الراحل عالم مجتهد، بين أوساط المجتمع اللبناني، وكان صاحب القول المبين والفكر الرزين، سليل آل علم ومعرفة، كما وعرف بين أبناء مجتمعه اللبناني برجل الحوار والفكر والاعتدال، شقَّ بمجهوده الخاص وسطر بعلمه وعمله وعقله مواقف وطنية شجاعة، وتحدث من خلال منصبه كمستشار لمشيخة العقل في لبنان بحرية ومساواة، من أجل غرس بذور الأمل والمحبة والتآخي بين أبناء المجتمع الواحد، ودعا للغة الحوار والتسامح بين جميع الطوائف في لبنان، وتحكيم العقل في كل القضايا التي تهم الشعب والوطن على حد سواء.

لقد خسر لبنان وارث قضية الحق، المحبّ للسلام المتكلم بكل شفافية ووضوح، فبطيب مسلكه وأدب أخلاقه وحميد مناقبه، كان ركناً من أركان الطائفة والمجتمع، ومنارة بالصفات الحميدة لتهتدي إليها العقول النيرة، لتحاور وتناقش القضايا وحلولها، باتزان العقل ورحمة وعدالة الحكمة، من أجل إحلال السلام في صفوف أبناء المجتمع الواحد، لقد قرأنا للمرحوم الشيخ المئات من كتاباته وشاهدنا العشرات من خطاباته وأمسياته الممتعة.

نحن كأبناءِ الطائفة التوحيدية المعروفية الدرزية نـُعزي أنفسنا بالمزيد من الرضا والتسليم، فسبحان من قهر عباده بالموت وحكم علينا بهذا الحق الذي لا مفر منه، فكل من ولد على هذه الأرض لا بد أن يلتقي الموت يوماً ويعيد الأمانة لباريها، برضى وتسلم بقضاء الله تعالى وبمزيد من الرهبة والخشوع لإرادته ومشيئته عز وجل، فالموت لا يُرَدُّ ولا يُرفض وإننا ” لا نسألك رد القضاء والقدر وإنما نسألكَ اللطف فيه “.

باسمي وباسم عائلتي عائلة الحلبي في دالية الكرمل وكل أقطار الأرض والأهل والأقرباء والأنسباء والأصدقاء، أتقدم باحر التعازي القلبية من عميق الفؤاد والروح، للأهل في قرية مجدلبعنا في الجمهورية اللبنانية لوفاة شيخنا الفاضل المرحوم الدكتور الشيخ دانيال عبد الخالق، نطلب له الرحمة من بارينا ونرجوه خاشعين أن يحفظ ذويه من بعده لزمن طويل ويُلهمهم ويلهمنا الصبر والسلوان، إنه لسميع معين مجيب.

ولا أرانا الله بكم مكروهاً بعزيز
وإنا لله وإنا إليه راجعون

إلى جانبكم دائماً، مع فائق تقديري واحترامي.
الفقير لله تعالى د. رافع حلبي دالية الكرمل

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع