تاريخ الكورد للأجيال(الجزء السادس)

71

الجزء السادس

المصادر المعتمدة بشكل أساسي تاريخ الكورد القديم
للدكتور مهدي كاكه يي / الكاتب محمد المندلاوي / ومصادر أخرى متنوعة

لازلنا بصدد التأكيد من خلال المصادر الموثوقة بأن أسلاف الكورد هم السومريون وهنا أتطرق بأن الكثير من المؤرخين يعتقدون بأن السوباريين والسومريين ينتمون إلى أصل واحد وإنهم مرتبطون مع بعضهم بصلة القرابة أو على الأقل كانا يعيشان معاً في شمال بلاد مابين النهرين قبل إنتقال السومريين الى جنوب بلاد مابين النهرين وإستقرارهم هناك

المصدر (الدكتور نعيم فرح: معالم حضارات العالم القديم، دارالفكر، 1973، صفحة 198
يذكر الدكتور نعيم فرح في كتابه المذكور أيضاً
بأن السوباريين والسومريين ينحدرون من الگوتيين (أسلاف الكورد) الذين كان موطنهم سلسلة جبال زاگروس.

إن أسماء كثير من المدن السومرية هي ليست أسماء سومرية ، بل سوبارية .
أمثال مدن: أور، أريدو، أوروك، سِپار، لارْسا، لَگَش، وكذلك قد تكون المفردات المشتركة بين اللغتين السوبارية والسومرية هي مفردات سوبارية، مثل كلمة “باتيس – باتيز” التي تعني “الملِك”
المصدر (الدكتور سامي سعيد الأحمد: السومريون وتراثهم الحضاري، منشورات الجمعية التاريخية العراقية، بغداد، 1975). وهذا يدعم الرأي القائل بوجود صلة القرابة بين السوباريين والسومريين .

نتطرق هنا مجدداً إلى ملحمة كلگاميش للعلامة ” طه باقر ” وإرتباط تسميتها بوضوح بأسم بطل الملحمة والمتشبه بالجاموس ويتكرر أسم الجاموس لمرات عديدة في الملحمة حيث أن كلگاميش قام بصرع وقتل الجاموس (گاميش)السماوي , وأنه من المرجح أن يكون أكتسابه لإسمه هذا متأتياً لهذا السبب بإضافة ” كل ” إلى ” گاميش ” ليصبح كلگاميش
هكذا نرى بأن أسم الملحمة نفسها هو أسم كوردي خالص يتألف من ثلاث كلمات هي ” كل ” والتي تعني “فحل” وكلمة كا” والتي تعني ” ثور ” وكلمة ” ميش” والتي تعني ” حيوان” وبدمج كلمة” كا” و ” ميش” تنتج لنا الكلمة المركبة ” كاميش ” والتي تعني في اللغة الكوردية الجاموس وبذلك يعني أسم الملحمة ” فحل الجاموس بينما يسمي الكورد البقرة ب ” مانگا ” أي ” أنثى الثور ”
إن أختيار السومرين للجاموس ليكون رمزاً لهم يعكس بوضوح تأثرهم ببيئة الأهوار التي كانوا يعيشون فيها حيث اشتهرت بلاد سومر بكثرة الجاموس فيها والتي لاتزال الى يومنا هذا تشتهر المنطقة بتربية هذا الحيوان .

العرب اقتبسوا مفردة ” جاموس” من المفردة السومرية گاميش وقاموا بتحويرها لتتلائم مع النطق العربي. .

أبطال ملحمة ” كلگاميش ” الأشخاص البارزين فيها يحملون أسماء كوردية .
” أورشنابي” الذي يساعد ” كلگاميش” في بحثه عن سر الخلود أسمه يعني ال ( ملاح ) والى الوقت الحاضر يستعمل الكورد مفردة ” شناو ” والتي تعني ” السباحة ”
” أوتناوپشتم ” هو أسم جد كلگاميش والذي عنده سر الخلود . هذا الاسم يعني الذين أتو من بعدي ومضمون معناه هو الخلود في اللغة الكوردية يقال “هاتنوپشتم ” الذي يعني أيضاً الذين أتو من بعدي والعبارة هذه كما نرى هي نفسها في اللغة السومرية والكوردية .

أن الكورد ذُكروا في الألواح الطينية السومرية قبل آلاف السنين باسمهم الحالي كوردا.
وأستناداً لكلام أحد أكبر علماء الآثاريين في العالم وهو العلامة (صموئيل نوح كريمر)
الذي يفند أي تاريخ قبل سومر ، وهو القائل : ” التاريخ ابتدأ من سومر”.
وعند بحثنا عن اسم الكورد في التاريخ القديم وجدنا ….
أن الدكتورة الألمانية (هانالوره كولخر) قالت في أطروحتها لنيل شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع والفلسفة من جامعة برلين عام (1978) :
بالاعتماد على المصادر العلمية والتأريخية العديدة بأن أول ذكر للفظ (كورد Kurd ) جاء في بعض الرُقم والوثائق السومرية في (الألف الثالث) قبل الميلاد.
هنا أتطرق للأسماء الكوردية التي أطلقت على العراق وبعض مناطقها قديماً
لأن أقدم سكان العراق هم القبائل الكوردية الرافدينية كالسومريين والكوتيين والإيلاميين واللولويين والكاشيين

والتي ترجع أصولها البدائية إلى ( سلسلة جبال زاكروس ) ( العمود الفقري لبلاد الكورد – كوردستان ) لذا فإن أقدم الأسماء التي أطلقت على العراق كانت أسامي كوردية وأهم تلك الأسماء
الأسم الحالي للعراق ( عراق) : مشتق من الأسم الكوردي القديم ( أورك ) ( الوركاء ) وهو اسم اقدم مدينة كردية سومرية في جنوب العراق وهو أسم مركب من كلمتين كورديتين (اور ) Awir وتعني النار و( كا) Ge وتعني مكان
(وأسم مدينة (اورك) تعني باللغة الكردية ( مكان النار – معبد النار ) .
سومر أقدم أسم أطلق على العراق القديم وهو أسم مركب من كلمتين كورديتين( سو ) وتعني ( الرماد ) أي رماد النار و ( مر ) وتعني أرض وجمع الكلمتين سومر معناها ( أرض الرماد ) وأطلقوا هذا الأسم على جنوب العراق للدلالة على إرتفاع درجات الحرارة في تلك البلاد الخصبة
كرداني ( كردونيا ) وذكر هذا الأسم بصيغة ( كاردونياش – كردونياش ) نقل خاطئ من لغات أخرى
لأن الأسم الحقيقي هو ( كُرداني – كُردانيا – كُردونيا ) ويعني بلاد الكورد الكاشيين أي سلالة بابل الثالثة في وسط العراق الحالي .
سوبارتو : أصل التسمية ( زوبارتي- زوبارتو ) وهو أسم كوردي لاصق مركب لأن اللغة الكوردية لغة لاصقة منذ أيام الكورد الكوتيين والكورد السومريين
فأسم ( زوبارتي – زوبارتو – سوبارتو ) يتكون من كلمة ( زو- زي ) وتعني ( الزاب – المجرى المائي ) مع كلمة ( بار ) وتعني ( النهر ) وألحقت بها ( تي – تو ) لتنسيبها لللغة الكوردية

مثل أسم ( كوتي ) أي سكان الجبل والتي تتكون من كلمة ( كو ) وتعني جبل ولاحقه ( تي ) للتنسيب

لذا فكلمة ( زوبار) تعني نهر الزاب ويقصد بها ( الزاب الكبير والزاب الصغير ) في جنوب كوردستان وشمال العراق
و( زوبارتو – زوبارتي ) تعني سكان نهر الزاب . وللآن توجد قبيلة زيبار الكوردية العريقة التي تسكن قرب نهر الزاب الكبير وأن أسم قبيلة زيباري الكوردية يعطي نفس معنى أسم زوبارتو سوبارتو الذي كان يطلق على نفس مكان سكن قبيلة زيباري الحالية .
المصدر الأول / ٭ مقدمة في تأريخ الحضارات القديمة ، تأليف : طه باقر .
المصدر الثاني / ٭ الفنون الحربية في الشرق الأدنی القديم ـ منذ الألف الثالث ق.م الی الألف الأول ق.م ،
تأليف : د عماد محمد غرلي .
يتبع
الدكتورة ڤيان نجار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع