تاريخ الكورد للأجيال(الجزء الحادي عشر)

181

تكملة تاريخ الكورد للأجيال

الجزء الحادي عشر
المصادر تاريخ الكورد القديم
للدكتور مهدي كاكه يي ، ومصادر أخرى متنوعة

تكملة إمتداد الجذور التاريخية للشعب الكوردي في أعماق كوردستان
السوباريون – 3
(Mehrdad Izady) ذكر أستاذ التاريخ القديم في جامعة هارڤر البروفيسور ( مهرداد إزادي
( بأن أقدم عشيرة كوردية بادينانية هي عشيرة الزيبار وأن هذه العشيرة تنحدر من السوباريين ( مصدر – 1

وذلك أستناداً لإكتشاف آثار سوبارية في منطقة ” زيبار ” الواقعة في جنوب كوردستان والتي تقع في شمال مدينة أربيل هو الدليل بأن عشيرة الزيبار هي إمتداد للسوباريين حيث تم العثور على أنقاض مدرسة لتعليم الأطفال يعود تاريخها إلى العصر السوباري في هذه المنطقة وكذلك تم العثور على قرميدات عليها دروس للأطفال والشباب في علوم الحساب وجداول الضرب والمعاجم
كما تم إكتشاف كتب عديدة ورسائل كانت عبارة عن صكوك وقيود ومسائل رياضية وفلكية و نصوص تأريخية في هذه المنطقة
( Gelb ) ( وذكر الباحث الأمريكي ( گلب
بأن أصل السوباريين هم من الأقوام الجبلية غير السامية مثل الگوتيين والكيشيين وذكر أيضا بأن الهوريين ( الخوريين ) ينحدرون من السوباريين ( مصدر – 2 )

كان السوباريون والسومريون يعيشون معاً في كوردستان الحالية وأن الوجود السوباري في كوردستان قديم جداً، يعود الى أكثر من 5000 سنة وأن وجودهم في كوردستان سبق هجرة الساميين الى كوردستان و كذلك سبق تأسيس الدولة الآشورية بِأكثر من 2000 سنة.

الخوريون – 4
“H-var-” ” يؤكد الدكتور جمال رشيد أحمد بأن ” جيجر ” ذكر بأن أسم الخوريين مرتبط بأسم الإله ” خوار

(إله الشمس حيث لايزال أسم الشمس باللغة الكوردية هو (خۆ-;-ر
المصدر 1- ( الدكتور جمال رشيد أحمد دراسات كوردية في بلاد سوبارتو بغداد 1984 صفحة 25 , 26

إن هذه التسمية في بلاد سوبارتو و تعميقها بمفهوم ديني ومن ثم بمفهوم قومي على جميع السكان الذين آمنوا بإله الشمس والنور في بلاد سوبارتو من گوتيين ولوليين وكاسيين، له مغزى تأريخي عظيم، حيث أنها تعني بأن هذه المجموعة البشرية كانت تعبد إلهاً مشتركاً و تقوم بأداء طقوس دينية مشتركة. الديانات التي كانت سائدة في بلاد سوبارتو، كانت تدّعي بأولوية وعظمة إله الشمس من بين الآلهة الأخرى.
يستطرد الدكتور جمال رشيد أحمد في حديثه بأنه لا يزال إسم إله الشمس باقياً في نفس المنطقة بشكل “خورماتو” (طوزخورماتو، تازه خورماتو)، كما هو الحال مع إسم “باگاداتو” التي تحولت الى “باگادات” أي عطاء الإله باگا.
و يذكر الدكتور جمال رشيد أحمد بأن أغلب مفردات اللغة الخورية تُستعمل الآن في اللغة الكوردية الحالية وعلى نطاق واسع
المصدر 2 – (الدكتور جمال رشيد أحمد: دراسة لغوية حول تأريخ بلاد الكورد، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1980، صفحة 99).
من هنا يظهر بأن لغة الميديين (لغة الآڤ-;-ێ-;-ستا) واللغة الكوردية الحالية هي إمتداد للغة الخورية .
مصدر – 3 ( المفكر الكوردستاني مسعود محمد يذكر في بحثه المنشور في كتابه المعنون “لسان الكُرد” الصادر في عام 1987،
الى أن الكتاب المقدس للديانة الزردشتية (آڤ-;-ێ-;-ستا)، مكتوب بِلغة كوردية قديمة
وأن اللهجة الموكريانية هي نفسها لغة الآڤ-;-ێ-;-ستا و لا يزال الموكريانيون في شرق كوردستان محافظين على لُغة الآڤ-;-ێ-;-ستا و يتكلمون بها. كما أنه تم العثور على مفردات سوبارية التي هي مفردات تمت كتابة الرسالة الميتانية بها ، وعليه فأن اللغة الخورية – الميتانية هي إمتداد للغة السوبارية، حيث أن الخوريين هم أحفاد السوباريين .
هذا يعني بأن الكورد كانوا يعيشون في كوردستان الحالية قبل أكثر من 3400 سنة، حيث مما تقدم فأن الكورد هم أحفاد الخوريين.

5. الإمبراطورية الميدية (708 – 560 قبل الميلاد):

كانت تحد ميديا من الشرق أفغانستان، بل كان بعض أراضي أفغانستان جزء من ميديا ، ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط ومن الشمال مناطق “كادوس” فيما وراء نهر (آراس) ومن الجنوب الخليج الفارسي. كانت الإمبراطورية الميدية تضم كلاً من فارس و أرمينيا و آشور و إيلام و هيركاني و جزء من باكستان على المحيط الهندي و شمالي شرقي سوريا الحالية. تم إسقاط الإمبراطورية الميدية من قِبل الأخمينيين الفرس في سنة 560 قبل الميلاد، حيث دامت هذه الإمبراطورية لِحوالي 150 سنة.

يذكر المؤرخ (سايس) بأن الشعب الميدي كان يتألف من عشائر كوردية تقطن شرقي مملكة آشور، حيث كانت حدود موطنها تمتد الى جنوبي بحر قزوين و كانت غالبية هذا الشعب من الهندوأورپيين (م. سايس: التاريخ العام للمؤرخين، الجزء الثاني، 1918).

لغة الميديين هي اللغة الحالية التي يتكلم بها الشعب الكوردي اليوم (حسن پی-;-رنی-;-ا: تاريخ إيران منذ العهود القديمة الى سقوط الدولة الساسانية، الطبعة الثانية، 1927؛ مسعود محمد: لسان الكُرد، مطبعة الحوادث، 1987)،

حيث يذكر العلامة مسعود محمد في كتابه المذكور بأن العشائر الكوردية الموكريانية لا تزال تحتفظ باللغة الميدية، حيث أن اللهجة التي يتكلمون بها هي اللغة الميدية. يقول السير (ولسون) بأن الكورد هم أحفاد الميديين (مصدر 4).

كما يذكر (ميجرسون) بأنه في القرن الخامس عشر والثاني عشر قبل الميلاد كان الشعب النايري، الذي هو سلف الميديين، يعيش في القسم الأوسط من كوردستان وأن هذا الشعب حمل إسم (الكورد) فيما بعد (مصدر 5).
يضيف (ميجرسون) بأنه في أيام مجد الشعب النايري وتفوقه كان هذا الشعب على جانب كبير من القوة والسلطان اللتين كان لهما شأن ظاهر في إلقاء الرعب والهيبة في قلوب جميع الشعوب والأمم المجاورة له.

يقول ابن خلدون بأن الكورد منحدرون من الميديين (عبد الرحمن بن محمد إبن خلدون: العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر. مطبعة دار الفجر في التراث، القاهرة، 2004).
كما يذكر (حسن پيرنيا) بأن الميديين هم من الشعوب الآرية وهم أجداد الكورد ولغتهم هي نفس لهجة الكورد الموكريانيين الساكنين في شرق كوردستان (حسن پی-;-رنی-;-ا: تاريخ إيران منذ العهود القديمة الى سقوط الدولة الساسانية، الطبعة الثانية، 1927)،
وفي كتابه “عشق وسلطنة” يقول (حسن پيرنيا) بأن لغة الميديين هي لغة كوردية. هكذا نرى بأن أسلاف الكورد الميديين قاموا بتأسيس إمبراطورية عظيمة في المنطقة قبل أكثر من 2700 سنة.

المصادر /

1. Izady, Mehrdad R (1992). The Kurds: A concise handbook. Washington, London, Taylor & Francis Publishers, pp. 268. ISBN 978-0-8448-1727-9.

2. T. G. Gelb (1944). Hurrians and Subarians.

3. Speiser, E. A. Introduction to Hurrian (1940 – 1941). The Annual of the American Schools of Oriental Research, Vol. 20, Introduction to Hurrian, pp. 1-230, published by The American Schools of Oriental Research.

4. Lient Colonel Wilson (1917-1920). Mesopotamia, London.

5. Soane, E. B. (1912). Mesopotamia and Kurdistan in disguise. London.

.يتبع

الدكتورة ڤيان نجار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع